الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / آمال بإنعاش العلاقات الاقتصادية بين دول الخليج وإيران
آمال بإنعاش العلاقات الاقتصادية بين دول الخليج وإيران

آمال بإنعاش العلاقات الاقتصادية بين دول الخليج وإيران

بعد التوصل إلى اتفاق نووي نهائي برفع العقوبات

القاهرة ـ “الوطن”:
تعتبر العلاقات الاقتصادية الخليجية مع إيران ركيزة استثمارية وتنموية وتجارية لكل من الطرفين بهذه المنطقة الحيوية , ويتوقع الخبراء أن تتعزز التجارة بين إيران ودول الخليج بعد التوصل إلى اتفاق نووي نهائي يرفع العقوبات عن طهران كاملة . إلا أن ارتفاع الإنتاج النفطي الإيراني الذي قد ينجم عن ذلك قد يفاقم التوترات داخل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) , وهو بلا شك تغير اقتصادي ذو آثار تجارية إيجابية وسلبية، حيث إن أسواق النفط العالمية يجمعها كلمة سر واحدة هي حجم درجة العرض وشدة الطلب , ودرجات الإنتاج والاحتياطى .
ويتوقع المتخصصون أن تزدهر التجارة بين إيران وجيرانها الخليجيين مع رفع العقوبات . وتستحوذ الإمارات على 80% من التبادلات التجارية بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي ، فيما تعد طهران رابع شريك تجاري للإمارات . ومصدر معظم هذا التبادل هو دبي التي يعيش فيها نحو 400 ألف إيراني يديرون شبكة ضخمة من الأعمال.
وقال وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان المنصوري في يونيو الماضي إن التجارة مع إيران ارتفعت إلى 17 مليار دولار العام الماضي ، إلا أنها تبقى أدنى من المستوى القياسي الذي سجلته عام 2011 قبل بدء العقوبات الأخيرة، حين بلغ حجم التبادل بين الجانبين 23 مليار دولار . وتوقع نائب رئيس مجلس الأعمال الإيراني في دبي حسين حقيقي أن يرتفع التبادل التجاري بعد رفع العقوبات. وذكر حقيقي أنه يتوقع ارتفاع حجم التجارة بين الإمارات وإيران بما بين 15% و20% خلال السنة الأولى التي تلي رفع العقوبات.
ويتوقع أن يرتفع التبادل التجاري مع السلطنة التي حافظت على علاقات جيدة مع طهران . ولعل إنتاج النفط في إيران قد تدهور جراء الحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي , وقد انخفض الإنتاج من 2.2 مليون برميل يوميا في منتصف 2012 إلى 1.2 مليون برميل حاليا.
ورفعت السعودية والكويت والإمارات إنتاجها لتعويض النقص وإبقاء الإمدادات مستقرة . وقال مسئولون إيرانيون إن طهران تسعى لإعادة إنتاجها إلى مستويات ما قبل الحظر ، إلا أن خبراء يرون أن ذلك سيتطلب وقتا كبيرا . وقال مدير مؤسسة الشال للاستشارات جاسم السعدون إن كامل الإنتاج الإيراني الإضافي سيذهب إلى التصدير إلا أن ذلك لن يفاقم الفائض الذي تعاني منه الأسواق لأن الزيادة ستكون تدريجية . وأضاف السعدون إن إيران ستحتاج إلى بضع سنوات قبل أن تبلغ هدفها برفع الإنتاج بمقدار مليون برميل يوميا. وأوضح أن المشكلة الحقيقة تبدأ عندما يبدأ أعضاء أوبك بالمواجهات حول حصص الإنتاج في ظل الفائض الموجود في السوق والخلافات حول الحصص.
من جانبها ذكرت مؤسسة “جدوى للاستثمار” في تقرير نشرته مؤخرا أن إيران ستزيد إنتاجها بمقدار 150 ألف برميل يوميا في الربع الأخير من العام , حيث إن إيران سوف تتمكن في نهاية المطاف من الوصول إلى مستويات الإنتاج التي كانت تتمتع بها قبل العقوبات مما سيؤدي إلى تصاعد التوتر الاقتصادي مع شركائها في أوبك.
ويرى مراقبون أنه عندما سوف تتمكن إيران من العودة إلى مستويات الإنتاج ما قبل العقوبات ، فإن دول الخليج غالبا لن تكون متحمسة لخفض إنتاجها وتقليص حصتها خاصة مع التراجع الراهن في سعر النفط عالميا.

إلى الأعلى