الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قطاع الكهرباء ينتظر تطورات جديدة مع دخول نظام السوق الفورية حيز التنفيذ في 2017
قطاع الكهرباء ينتظر تطورات جديدة مع دخول نظام السوق الفورية حيز التنفيذ في 2017

قطاع الكهرباء ينتظر تطورات جديدة مع دخول نظام السوق الفورية حيز التنفيذ في 2017

توقعات بنمو الطلب على الطاقة إلى 11% بحلول 2020
• دراسة لإنشاء محطة جديدة لإنتاج الكهرباء بالدقم تفي باحتياجات مشروعات الصناعات الثقيلة المزمع إنشاؤها بالمنطقة
• الفترة القادمة ستشهد تأسيس مشروع لإنتاج الطاقة بسعة تصل إلى 3150 ميجاواط
* السلطنة تعتبر من المناطق الملائمة لتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة

مسقط ـ العمانية: ينتظر قطاع الكهرباء تطورات جديدة تساهم في مواكبة الطلب المتزايد على الطاقة الذي يبلغ معدل نموه السنوي 10% والذي من المتوقع أن يرتفع إلى نحو 11% بحلول عام 2020م.
وقد أعلنت الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه في مطلع العام الماضي عزمها على تنفيذ ترتيبات جديدة في المستقبل للطاقة والمياه من منتجين مستقلين، وتتضمن هذه الترتيبات إدخال نظام السوق الفورية للطاقة في عام 2017م مع بدء انتهاء العقود طويلة الأمد التي تم توقيعها سابقا مع محطات إنتاج الكهرباء والمياه بحيث يتم تشغيل النظام الجديد جنبا إلى جنب مع النظام الحالي القائم على شراء الطاقة وفقا لاتفاقيات طويلة الأمد.
كما تتضمن الترتيبات الجديدة اتباع طريقة أكثر مرونة لإبرام اتفاقيات جديدة لشراء الطاقة من قبل الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه بهدف زيادة التنافس بين المحطات الحديثة والقائمة.
وبحسب المعلومات التي تضمنتها نشرة الاكتتاب في أسهم شركة العنقاء للطاقة التي تدير محطة كهرباء صور والتي طرحت 35% من رأسمالها للاكتتاب العام مؤخرا فإن النظام المقترح للسوق الفورية سيوفر خيارا آخر للمنتجين لبيع الطاقة للشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه، فبدلا عن إبرام اتفاقيات طويلة الأمد سيكون بإمكان المنتجين المؤهلين المشاركة في نظام السوق الفورية والحصول على أسعار محددة على أساس يومي وفقا للقواعد المحددة للسوق وستظل الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه المشتري الوحيد وفقا لالتزاماتها القانونية القائمة، ومن خلال توفير وسيلة إضافية وعلنية وشفافة للمنتجين فإنه يعتقد أن يزيد نظام السوق الفورية المقترح من التنافس في سوق توليد الطاقة الكهربائية بما يواكب الطلب المتنامي على الطاقة في السلطنة.
وشهد العام الماضي نموا بنسبة 6ر9% في إجمالي إنتاج السلطنة من الكهرباء ليبلغ حوالي 7ر28 ألف جيجاواط في الساعة مقابل 2ر26ألف جيجاواط في الساعة في عام 2013م.
ووفقا لتقديرات الشركة العمانية لشراء الطاقة من المتوقع أن يرتفع الطلب على الكهرباء بالشبكة الرئيسية في أوقات الذروة من 5886 ميجاواط في عام 2015م إلى نحو 9133 ميجاواط في عام 2020 بمتوسط نمو يبلغ 11% سنويا.
وتبلغ السعة الإنتاجية لمحطات الكهرباء بالسلطنة حاليا حوالي 7594 ميجاواط وذلك بعد أن أضافت محطة صور لإنتاج الكهرباء بمحافظة جنوب الشرقية التي تم افتتاحها رسميا في مطلع العام الجاري 2000 ميجاواط.
والشبكة الرئيسية هي الشبكة التي تغطي الجزء الشمالي بالسلطنة وتوجد بها 11 محطة لإنتاج الكهرباء أو إنتاج الكهرباء والمياه معا بسعة إنتاجية تبلغ حوالي 7200 ميجاواط، كما توجد شبكتان أخريان هما شبكة كهرباء صلالة بمحافظة ظفار، وشبكة كهرباء المناطق الريفية.
وبحسب الاتفاقيات الموقعة سابقا فإن الاتفاقية الموقعة مع شركة الكامل للطاقة التي تدير محطة كهرباء الكامل بطاقة إنتاجية تبلغ 282 ميجاواط ستنتهي في عام 2017م في حين تنتهي الاتفاقيات الموقعة مع محطة الغبرة لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه بمحافظة مسقط ومحطة كهرباء بركاء1 في عام 2018م.
وتنتهي الاتفاقيات الموقعة مع محطات وادي الجزي ومنح في عام 2020م، وفي عام 2022م تنتهي الاتفاقيات الموقعة مع محطات الرسيل وصحار 1 وتنتهي في عام 2024م الاتفاقية الموقعة مع محطة بركاء 2 ثم في عامي 2028م و2029م تنتهي الاتفاقيات الموقعة مع محطات صحار 2 وبركاء 3 والعنقاء للطاقة وهذه هي المحطات التي توفر الكهرباء للشبكة الرئيسية.
ويرجع ارتفاع الطلب على الكهرباء الى النمو الاقتصادي الذي تشهده السلطنة الذي يؤدي إلى ظهور صناعات كبرى، بالإضافة إلى النمو العمراني وازدهار القطاع العقاري وازدياد أعداد السكان واستمرار الحكومة في الاستثمار في مشروعات البنية الأساسية.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها وكالة الأنباء العمانية فإن الفترة القادمة ستشهد تأسيس مشروع جديد مستقل لإنتاج الطاقة بسعة إنتاجية تتراوح بين 2850 ميجاواط و3150 ميجاواط وذلك على مرحلتين، الأولى في عام 2017م بسعة إنتاجية قدرها 960 ميجاواط إلى 1160 ميجاواط، فيما ستضيف المرحلة الثانية في عام 2019م السعة الإنتاجية المتبقية.
وتدرس السلطنة حاليا إنشاء محطة جديدة لإنتاج الكهرباء بولاية الدقم للوفاء باحتياجات مشروعات الصناعات الثقيلة التي سيتم إنشاؤها بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
وتأتي هذه المشروعات في الوقت الذي تتجه فيه السلطنة للاستفادة من الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء، وقد تم العام الجاري التشغيل التجاري لأول مشروع يعمل بالطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء بولاية المزيونة بمحافظة ظفار بمتوسط طاقة إنتاجية تبلغ 1667 كيلوواط في الساعة يوميا.
كما تم في شهر يوليو 2015م التوقيع على عقد لبناء أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم تحت مسمى “مرآة ” بين شركة تنمية نفط عمان وشركة جلاس بوينت سولار وسيكون مقرها في جنوب السلطنة وتعمل بالطاقة الشمسية بطاقة تبلغ 1021 ميجاواط، وستقوم المحطة باستخدام أشعة الشمس لإنتاج البخار الذي سيستخدم في الاستخلاص المعزز للنفط من خلال الطاقة الحرارية وفي استخراج النفط الثقيل اللزج في حقل “أمل” النفطي.
ويتم حاليا أيضا العمل على مشروع آخر للطاقة المتجددة وهو مشروع توليد الكهرباء باستخدام الرياح بسعة إنتاجية تصل إلى 50 ميجاواط في منطقة هرويل في ولاية شليم وجزر الحلانيات بمحافظة ظفار وستتولى شركة كهرباء المناطق الريفية تشغيله بعد الانتهاء من أعمال الإنشاء.
وتعتبر السلطنة من المناطق الملائمة لتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، وقد خلصت الدراسة التي أجرتها هيئة تنظيم الكهرباء في عام 2010م بشأن مصادر الطاقة المتجددة الى أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح هما الأنسب لتميز موقع البلاد في هذا المجال.
وتشير الدراسات إلى أن الشمس تشرق على السلطنة 342 يوما في السنة، ويبلغ استهلاك السلطنة من الطاقة الكهربائية المدعومة حوالي (5500) ميجاواط سنويا مع العلم بأن الطاقة الشمسية قد توفر ضعف هذا الرقم.

إلى الأعلى