الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / لبنان: سلام يقر بـ(العنف)

لبنان: سلام يقر بـ(العنف)

بيروت ـ وكالات: أقر رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام أمس الأحد باستخدام القوى الأمنية “القوة المفرطة” ليلا في قمع محتجين على استمرار أزمة النفايات التي تشهدها لبنان منذ شهر، تزامنا مع توافد اللبنانيين إلى وسط بيروت للمشاركة في اعتصام مركزي مساء. وقال سلام في مؤتمر صحفي “ما حصل أمس الأول لا يمكن لأحد أن يهرب من تحمل مسؤوليته، وخصوصا ما يتعلق باستعمال القوة المفرطة مع هيئات المجتمع المدني”، مضيفا “لن يمر الحدث بدون محاسبة وكل مسؤول سيحاسب وأنا من موقعي لا أغطي أحدا”. وكان آلاف من اللبنانيين بينهم نساء وأطفال تجمعوا في ساحة رياض الصلح القريبة من مقري مجلس النواب والحكومة بشكل سلمي تلبية لدعوة تجمع “طلعت ريحتكم” الذي يضم ناشطين في المجتمع المدني احتجاجا على عجز الحكومة عن إيجاد حل لأزمة النفايات المنزلية التي تغرق فيها شوارع بيروت ومنطقة جبل لبنان. ولدى محاولة مجموعة من المعتصمين التقدم لرفع شريط شائك وضعته القوى الأمنية، حدث تدافع بين الجانبين قبل أن يقدم عناصر الأمن على ضرب المعتصمين بالعصي واطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص لتفريق المتظاهرين، ما تسبب بسقوط جرحى في صفوف المدنيين. وقال مصدر في الصليب الأحمر اللبناني أن 16 شخصا على الأقل أصيبوا بجروح خلال المواجهات فيما أعلنت قوى الأمن الداخلي إصابة أكثر من 35 من عناصرها السبت. وأكد رئيس الحكومة أن “التظاهر السلمي حق دستوري وعلينا أن نحميه وأن نواكبه وأن نكون جزءا منه لا أن نكون في الضفة الأخرى أو خارجه”. واعترف سلام بعدم وجود “حلول سحرية” في ظل التجاذبات السياسية القائمة في لبنان، معتبرا أن محاسبة من الحق الأذى بالمعتصمين امس، في اشارة الى القوى الامنية، هي بدورها “خاضعة للتجاذبات والصراعات السياسية التي تتحكم بكل كبيرة وصغيرة”. وتزامنت مواقف سلام مع توافد الالاف من المواطنين الى ساحة رياض الصلح حيث نصب عشرات من المعتصمين الخيم ليلا. وأطلق المحتجون طيلة النهار هتافات مناوئة للحكومة ومطالبة بـاستقالتها وب”اسقاط النظام”. ويعد هذا التحرك المدني الأول من نوعه في بيروت في السنوات الأخيرة لناحية حجم المشاركين فيه من مختلف المناطق والطوائف ومن خارج الأحزاب والاصطفافات السياسية. واستعاضت معظم القنوات التلفزيونية المحلية عن برامجها ببث مباشر مواكبة لتحركات المحتجين. واعتبر رئيس الحكومة ان المشكلة ليست في ازمة النفايات فحسب بل في الانقسام الذي يعطل اتخاذ القرارات على طاولة مجلس الوزراء في غياب ممارسة السلطة التشريعية لدورها في المساءلة. وقال “قصة النفايات هي القشة التي قصمت ظهر البعير لكن القصة أكبر بكثير وهي قصة النفايات السياسية في البلد والتي تلبسها كل المرجعيات والقوى السياسة”. ودعا سلام مجلس الوزراء الى الانعقاد الأسبوع المقبل لبت “مواضيع ملحة وحياتية لها علاقة بالناس”، مبديا استعداده للقاء وفد ينتدبه المعتصمون بالقول “مستعد للجلوس معكم والتحاور معكم (…) لا شيء لدي اخبئه او احتال به على احد”. ورد منظمو التحرك الاحتجاجي على بيان سلام مطالبين اياه بالاستقالة فورا “باعتباره جزءا من السلطة”، ودعوا الى اعتصام حاشد في وسط بيروت.

إلى الأعلى