الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أزمة المهاجرين إلى أوروبا تتفاقم

أزمة المهاجرين إلى أوروبا تتفاقم

• غرق قارب ومصرع وفقدان عدد من الراكبين
• قمة أوروبية لبحث مقترحات للخروج من الأزمة
• ميركل تدين تصاعد الهجمات العنصرية بحق اللاجئين

أثينا ـ عواصم ـ وكالات: انقلب قارب على متنه 15 لاجئا أمس قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية حيث تم العثور على جثة والاعلان عن فقدان 6 آخرين, فيو وقت تعقد قمة أوروبية لبحث المقترحات المطروحة للخروج من تلك الازمة فيما ادانت المستشارة الالمانية أنيجلا ميركل تصاعد الهجمات التي تشنها مجموعات اليمين المتطرف على اماكن تجمعات اللاجئين والتي قالت الشرطة عنها انها وصلت لمعدلات عدائية غير مسبوقة.
وتمكن خفر السواحل اليوناني من إنقاذ ثمانية أفراد من الغرق. وبعد ذلك تم العثور على جثة أحد اللاجئين.
وذكرت الإذاعة الرسمية استنادا إلى بيانات خفر السواحل أنه لا يزال هناك ستة لاجئين مفقودين.
ووصلت اليوم إلى مدينة بيرايوس اليونانية عبارة على متنها أكثر من 2500 لاجئ، تم جلبهم من ميناء ميتيليني المكتظ باللاجئين في جزيرة ليسبوس.
ويتوافد إلى كافة جزر بحر أيجة الشرقية منذ أسابيع مهاجرين غير شرعيين من السواحل التركية التي تبعد عن تلك الجزر أميالا بحرية قليلة.
وتكتظ تلك الجزر حاليا بمهاجرين يائسين ينحدر أغلبهم من الشرق الأوسط وأفغانستان. ويسعى هؤلاء اللاجئون إلى السفر إلى غرب أوروبا.
وتشهد الجزر اليونانية اشتباكات متعددة بين المهاجرين الذين يحاولون إيجاد مكان لهم على متن عبارات لنقلهم إلى البر الرئيسي لليونان.
ويتدفق المهاجرون عقب وصولهم إلى مدينة بيرايوس إلى الحدود اليونانية -المقدونية، للانتقال إلى صربيا عبر أحد القطارات في مقدونيا.
وطالبت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة مقدونيا واليونان ببذل مزيد من الجهود للسيطرة على أزمة اللاجئين على حدودهما.
وتطغى ازمة اللاجئين الى اوروبا على قمة برلين بين المستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بعدما كان موضوعها الاساسي تجدد العنف في شرق اوكرانيا.
ويرتقب ان تقدم برلين وباريس مطالبهما للدول الاوروبية الاخرى من اجل مواجهة اسوأ ازمة هجرة.
وطغت ازمة المهاجرين غير الشرعيين الذين يتدفقون على اوروبا على موضوع القمة الاساسي الذي كان النزاع في اوكرانيا. ويغيب عن هذه القمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي بادىء الامر تستقبل ميركل الرئيس الفرنسي عند الساعة 15,00 ت.غ. وسيبحثان بشكل خاص ازمة اللاجئين في اوروبا. وتطالب برلين وباريس الاتحاد الاوروبي بالقيام بمبادرات لمواجهة ما اصبح يعتبر الان اسوأ موجة نزوح لمهاجرين منذ الحرب العالمية الثانية.
وقد وصل الفا مهاجر على الاقل الى صربيا في رحلتهم الشاقة الى اوروبا الغربية، ليضافوا الى اكثر من سبعة آلاف آخرين تم تسجليهم نهاية الاسبوع في هذا البلد، ولايزال المئات في طريقهم من اليونان.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس “انه وضع صعب جدا، والتطورات مثيرة للقلق”.
وبحسب فابيوس فانه الى جانب لقاء هولاند وميركل فانه يجب في الايام المقبلة “لقاء لوزراء الداخلية او الخارجية” في الاتحاد الاوروبي.
وخارج منطقة البلقان، تمكن خفر السواحل الايطاليون من انقاذ 300 مهاجر اضافي في البحر المتوسط بعدما نسقوا السبت بمساعدة سفن اوروبية انقاذ نحو 4400 مهاجر، في ما يعتبر اكبر عدد من عمليات الانقاذ بلا ضحايا خلال 24 ساعة.
وفي المانيا، تتوقع السلطات رقما قياسيا من 800 الف طلب لجوء هذه السنة فيما تتكرر في موازاة ذلك اعمال العنف وخصوصا تلك التي تنسب الى اليمين المتطرف.
وقالت مصادر فرنسية “ينبغي اعطاء دفع لتنفيذ القرارات التي اتخذها (الاتحاد الاوروبي في نهاية يونيو حول المهاجرين) مع امكان فتح افاق جديدة”. واضافت ان “الوضع لم تتم تسويته” وقرارات الاتحاد الاوروبي “غير كافية وليست سريعة بما يكفي وليست على المستوى المطلوب” لدى تطبيقها. لكنها اوضحت انه من غير المرتقب ان تؤدي القمة الى الخروج بوثيقة جديدة في هذا الصدد.
وفي المانيا اعلن نائب المستشارة الالمانية سيجمار جابرييل ان التعامل مع التدفق القياسي للاجئين الى المانيا هو “اكبر تحد لالمانيا منذ اعادة توحيد” هذا البلد، مجددا انتقاد عدم تحرك دول اوروبية اخرى.
وبعد ساعة من لقاء ميركل وهولاند، ينضم اليهما الرئيس الاوكراني قبل مؤتمر صحافي.
في وقت أدانت ميركل بعبارات حادة التجاوزات العنصرية ضد لاجئين في مدينة هايدناو بولاية سكسونيا شرقي ألمانيا.
وذكرت ميركل على لسان متحدثها شتيفن زايبرت أمس في برلين: “محاولة يمينيين متطرفين نشر رسالتهم البالية التي تحض على الكراهية حول أرجاء نزل للاجئين أمر مثير للاشمئزاز. ومن المخزي أيضا أن يدعم مواطنون، وعائلات برفقة أطفالهم أيضا، هذه الجلبة بمشاركتهم فيها”.
وأضاف زايبرت أنه لا يوجد أي مبرر للعنف، موضحا أن من يتصرف مثلما حدث في هايدناو فإنه يقف خارج النظام القيمي لألمانيا.
وقال زايبرت: “ألمانيا لا تسمح باستقبال اللاجئين، الذين يتعين على كل فرد إمعان التفكير في أوضاعهم المعيشية الصعبة، بشعارات مليئة بالكراهية أو تهديدهم من قبل ناعقين مخمورين”.
تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 30 شرطيا أصيبوا في أعمال شغب ليلية ليمنيين متطرفين وعنصريين منذ يوم الجمعة الماضي.
وذكر زايبرت أن الحكومة الألمانية تساورها مخاوف من تزايد الاعتداءات اليمينية على نزل لإيواء لاجئين، إلا أنه لم يتحدث عن إرهاب يميني، موضحا أن الأحداث التي وقعت في هادناو لا يمكن سحبها على كافة أنحاء ألمانيا، وقال: “هذه ليست الصورة السائدة في كافة أرجاء ألمانيا، العكس هو الصحيح”.
تجدر الإشارة إلى أن نائب المستشارة زيجمار جابريل زار أمس نزل اللاجئين الذي دارت حوله أعمال الشغب في هايدناو.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت ميركل ستقوم أيضا بتفقد نزل للاجئين، قال زايبرت إنها ستفعل ذلك في الوقت المناسب.
تجدر الإشارة إلى أن هناك انتقادات واضحة من أحزاب “اليسار” والخضر والاشتراكي الديمقراطي لميركل بعدم اتخاذها موقف واضح بالقدر الكافي ضد الاعتدادات على طالبي لجوء في ألمانيا.
في وقت دعا الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للتحلي بقيادة قوية وحاسمة في التعامل مع مشكلة اللاجئين في ظل التدفق المتزايد للاجئين في ألمانيا وأعمال الشغب التي قام بها يمينيون متطرفون في مدينة هايدناو بولاية ساكسونيا شرقي ألمانيا.
ودعت الأمين العام للحزب ياسمين فهيمي امس في العاصمة الألمانية برلين ميركل لإصدار بيان واضح جدا بشأن مشكلة أعمال الشغب المعادية للأجانب في هايدناو.
يذكر أن المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت أدان على لسان ميركل أعمال الشغب والعنف التي وقعت أمام نزل لاجئين في هايدناو.
تجدر الإشارة إلى أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي هو شريك التحالف المسيحي بزعامة ميركل في الائتلاف الحاكم في ألمانيا.
ودعت السياسية الألمانية البارزة إلى ضرورة عدم الاستمرار في ترك البلديات بمفردها في مواجهة مشكلة توفير رعاية للاجئين.
وأشارت فهيمي إلى أن موضوع التعامل مع مشكلة اللاجئين تعد مهمة مجتمعية دائمة يتعين على كل من ميركل ووزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير تولي مسؤوليتها بشكل أساسي.
وشددت فهيمي على ضرورة أن تتحلى ميركل بقيادة قوية أيضا فيما يتعلق بتنسيق سياسة اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي، وقالت: “نحتاج الى قمة خاصة لرؤساء الدول والحكومات الأوروبية”.
فيما أصيب نائب نقابة الشرطة الألمانية /يورج رادك/ بالذعر من أعمال الشغب التي قام بها يمينيون متطرفون أمام نزل لاجئين في مدينة هايدناو بولاية ساكسونيا شرقي ألمانيا على مدار ليلتين متتاليتين.
وقال في تصريحات للبرنامج الإذاعي “اتش ار-إنفو”: “إنها مستوى من العدوانية لم نرها منذ فترة طويلة”.
ودعا رادك الأوساط السياسية إلى تقديم المزيد من الدعم من أجل ضمان الأمن لنزل إقامة اللاجئين.
وأشار إلى أن ما حدث في ولاية ساكسونيا يعد مثالا لأوجه الضعف التي تعاني منها الشرطة.

إلى الأعلى