الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / وقف إطلاق نار جديد في “عين الحلوة” عقب سقوط 3 قتلى من فتح بتجدد الاشتباكات
وقف إطلاق نار جديد في “عين الحلوة” عقب سقوط 3 قتلى من فتح بتجدد الاشتباكات

وقف إطلاق نار جديد في “عين الحلوة” عقب سقوط 3 قتلى من فتح بتجدد الاشتباكات

القدس المحتلة ــ (الوطن) :
دخل اتفاق وقف إطلاق النار في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا جنوب لبنان، بين حركة “فتح” وفصيل اخر مسلح، حيز ‏التنفيذ بعد ظهر أمس الثلاثاء، بعد سقوط 3 قتلى وعدد من الجرحى ونزوح عشرات الأهالي نتيجة الاشتباكات التي بدأت مساء ‏أمس الاول الاثنين. وتبدو حظوظ وقف إطلاق النار هذا أكثر من الاتفاقات التي جرى الاتفاق عليها سابقاً.‏ وقد صدر عن اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا بيان أكّدت فيه أنها مستمرة “بتحمل مسؤوليتها وتتابع ما يجري من أحداث دامية ‏ومؤسفة في مخيم عين الحلوة، أدت إلى تهجير أكثر من نصف أبناء المخيم وأصبحوا عراة في الشوارع”، وطالبت اللجنة ‏الأمنية “كافة الحريصين على المخيم وأهله وقف إطلاق النار فورا اعتبارا من الساعة الواحدة ظهرا وستتابع اللجنة الأمنية ‏إجراءاتها لسحب المسلحين من المراكز المستحدثة وغير المستحدثة، ونحذر الجميع من اللعب والعبث بحياة الآمنين والصامدين ‏من أبناء شعبنا الفلسطيني”.‏ بدورها أصدرت حركة فتح بياناً رأت فيه أن ما يجري في مخيم عين الحلوة من “تطورات عسكرية وأمنية، ومن افتعال ‏اشتباكات دامية بشكل متعمّد، وفي إطار خطة مدروسة هي ترمي إلى تحويل المخيم إلى ساحة حرب، ودماء، ورعب، وعدم ‏استقرار”. وأضاف بيان فتح أنه “لم يعد خافياً على أحد أن هناك مجموعات مسلّحة خارجة عن الإجماع الوطني الفلسطيني، وهي ‏مرتبطة بتوجيهات خارجية، ومشاريع سياسية مشبوهة تقوم على القتل وارتكاب الجريمة، واستباحة المخيم، وأهله، وأمنه”.‏ وأشار البيان إلى أنه بات واضحاً “أنّ المدخل لتأزيم الوضع الأمني في المخيم هو استهداف قيادات وكوادر وأعضاء حركة فتح”، ‏واعتبرت أن “هذا المخطط الدموي أصبح يهدد أمن المخيم ومصيره وليس فقط حركة فتح، كما أنه يأتي في إطار مؤامرة ‏تستهدف تدمير مخيم عين الحلوة عبر افتعال الصراعات، كما دُمِّر مخيم نهر البارد، وأيضاً مخيم اليرموك، وبعض المخيمات ‏الأخرى في سوريا”.‏ وأكّد بيان فتح على عدد من النقاط أبرزها أن “قيادة حركة فتح تعطي الأولوية باستمرار للأمن الاجتماعي، والحفاظ على حياة ‏أهلنا في المخيم، لأننا نؤمن بأنّ المخيم الذي يشهد التعايش والتآخي هو المخيم الذي يستطيع أن يكون جزءاً من معركة تنفيذ حق ‏العودة إلى أرضنا فلسطين التاريخية، ومحاولة تدمير المخيم تصب في إطار تدمير قضية اللاجئين”.‏ كما جاء في بيان فتح “إلى متى ستبقى هذه المجموعات الإرهابية التي تحمل أجنداتٍ سياسية وأمنية مُعادية لتطلعات شعبنا وأهلنا ‏في المخيمات تسرح وتمرح، وترتكب الجريمة تلو الجريمة دون رادع”؟ ورأى أن هذه المجموعات تستبيح أمن المخيم، والأمن ‏الاجتماعي، وهي “تتحدى هيبة وكيان القيادة السياسية في لبنان والمكونة من القوى الوطنية والإسلامية، وآن الأوان لاتخاذ قرار ‏حاسم بشأن هذا الخطر الذي يهدد واقع الشعب الفلسطيني ومستقبله”.‏ وجاء وقف إطلاق النار بعد اشتباكات دارت بشكلٍ عنيفٍ في مخيم عين الحلوة، طيلة ليل الاثنين – الثلاثاء، لتسقط الاتفاق الثالث لوقف إطلاق النار، الذي أعلن عند منتصف الليل بين حركة “فتح” ومجموعات مسلحة من أبرزها ماتعرف بـ”جند الشام”.واستخدمت في الاشتباكات الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية خصوصاً “الآر بي جي”. كما شهد المخيم حالات نزوح داخلي والى مدينة صيدا. وقد فتحت بلدية صيدا مقرها لاستقبال العائلات النازحة. بينما استمر الجيش في تعزيز مواقعه في محيط المخيم، كما قام بالرد على عدد من مصادر النيران، فيما انتشرت في أوساط “فتح” أخبار بأن الجيش والسلطات اللبنانية تدعمهم في معركتهم بوجه المسلحين. وكان ممثل حركة “حماس” في لبنان، علي بركة، قد أعلن أمس الاثنين، عن هدنة ثالثة في مخيم عين الحلوة لوقف الاشتباكات بين حركة “فتح” ومجموعات مسلحة. وجرت اتصالات مع عدد من القوى السياسية الفلسطينية واللبنانية واستخبارات الجيش اللبناني، قبل الإعلان عن الهدنة التي سبقها إعلانان سابقان، لم يتم الالتزام بهما. وتبادلت حركتا “فتح” و”الجهاد الإسلامي” الاتهامات على خلفية تدهور الأوضاع في عين الحلوة. وفي حين دعا ممثل حركة “الجهاد الإسلامي” في لبنان، أبو عماد الرفاعي، “فتح” إلى التعقل، اعتبر المسؤول الإعلامي في السفارة الفلسطينية، حسان شيشنة، أن المعركة “بين مشروع داعٍ تمثله قوى ظلامية، ومشروع وطني تمثله فتح، وهي المعركة الشبيهة بمعركة نهر البارد عام 2007″.

إلى الأعلى