الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / لبنان: إسرائيل تتدخل مباشرة على خط الصراع وتغير على الحدود اللبنانية السورية
لبنان: إسرائيل تتدخل مباشرة على خط الصراع وتغير على الحدود اللبنانية السورية

لبنان: إسرائيل تتدخل مباشرة على خط الصراع وتغير على الحدود اللبنانية السورية

بيروت – من أحمد أسعد
دخلت إسرائيل مباشرة على خط الصراع الدائر في سوريا وشنت طائرتها الحربية غارتين على مواقع عسكرية على الحدود اللبنانية السورية، ما يؤكد ان الدولة العبرية حسمت امرها بالوقوف الى جانب ما تسمى المعارضة السورية المسلحة، لا سيما بعد ان كشفت صحيفة معاريف الصهيونية ان قائد الجيش السوري الحر الجديد عبد الاله البشير النعيمي تم اعداده وتدريبه عسكريا في إسرائيل. وفي انتظار ما سيتكشف عن العدوان الإسرائيلي الجديد واهدافه، تواصل اللجنة الوزارية المكلفة اعداد البيان الوزاري عنوانها “فالج لا تعالج”، بعدما اصرّ وزراء قوى الرابع عشر من اذار على ادخال روحية اعلان بعبدا مقابل تأكيد قوى الثامن من آذار على حق لبنان واللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، الامر الذي استدعى جولة جديدة من المشاورات والاتصالات الداخلية والخارجية لاعادة تدوير الزوايا من جديد قبل ان تلتثم اللجنة مرة جديدة هذا المساء “امس” من دون اية مؤشرات حول امكانية انجاز مهمتها، خصوصا في ظل الاجندات المتناقضة لفريقي السلطة والخلاف في الرؤى حول هوية لبنان الذي يعيش شعبه حالة من القلق على المصير نتيجة التفجيرات الانتحارية التي تطاول العديد من المناطق، مما ينذر بفتنة مذهبية ستأكل الاخضر واليابس ولن تبقى دولة ومؤسسات بما فيها الحكومة التي يختلفون اليوم على بيانها الوزاري، وقد كشفت السفارة الإسرائيلية ليل امس الاول التي جرى التكتم عليها عن مدى ترابط الوضع في لبنان بالازمة السورية وتداعياتها، وبالتالي من العبث التفتيش عن حلول او معالجات للملفات الداخلية قبل جلاء المشهد السوري، مع الامل ان تبقى الامور مضبوطة عند حدود عدم انزلاق البلد في آتون تفجير اوسع يسقط ما تبقى من الكيان اللبناني من دون ان يكون في مصلحة اي من الذين يتلاعبون بمصيره. هذا في وقت يبقى الخطر الامني المتنقل الهاجس الاول عند الناس والذي عبر عن سخونته اخبار وشائعات حول سيارات مشبوهة، فقد تسلم قاضي التحقيق العسكري فادي صوان ادعاء النيابة العامة العسكرية على القيادي في كتائب عبد الله عزام ونعيم عباس، اضافة الى الموقوفين الثلاثة الاخرين وواحد وعشرين فارا من العدالة في جرم الانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح اي كتائب عبد الله عزام وجبهة النصرة، اضافة الى احضار سيارات مفخخة من سوريا الى لبنان وتفجيرها في اماكن شعبية، ويعكف القاضي صوان على دراسة الملف تمهيدا لمباشرة الاستجوابات، وفي اطار الملاحقة للشبكات الارهابية، عممت قيادة الجيش صورة لاحد المطلوبين بجرائم خطرة، وطلب من كل من يتعرف عليه الاتصال على الرقم 1701 او ابلاغ اقرب مركز عسكري، وفي مدينة صور القى فرع المعلومات القبض على اللبناني صفي الدين محمد رضا بحقه مذكرات توقيف عدة، منها تصنيع عبوات ناسفة ونقل اسلحة حربية وذخائر وقد تم تسليمه الى مخفر قوى الامن الداخلي في بلدة العباسية والتحقيق جار معه. في المقابل: ماذا عن هاجس السيارات المفخخة؟ في الجامعة العربية ببيروت اشتبه ظهر امس بأحدى السيارات، قطعت الطريق واتخذت التدابير وتبين بعدها انها خالية، وكانت معلومات تحدثت قبل الظهر عن قيام وحدات الجيش بتعقب سيارتين مشبوهتين في محيط قصر الاونسكو وذلك بعد ورود اشارات حول معطيات مؤكدة لدى الجيش اللبناني عن وجود سيارتين مفخختين، احداهما جيب فضي اللون واخرى من طراز بي ام، وفي طرابلس ايضا عمل الجيش اللبناني على تفتيش سيارة من طراز اوبل حمراء اللون في منطقة القبة بعد الاشتباه بها من قبل السكان، وتبين ايضا انها خالية، اما في صيدا فقد اقدم مجهولون يوم امس على احراق سيارة المدعو يوسف حمّادة وهو فلسطيني عم المشتبه به بانه الانتحاري الثاني في التفجيرين الارهابيين في بئر حسن. ويوم امس ووسط جو من الحزن والاسى، شيعت بلدة جديدة الفاكهة بعلبك شهيدها النقيب الياس خوري الذي استشهد في التفجير الارهابي في الهرمل في ماتم مهيب حضره حشد من الشخصيات السياسية والعسكرية وابناء المنطقة، وليس بعيدا عن الهموم الامنية دخول إسرائيلي على الخط، غارة ليلا احدثت بلبلة، لبنان نفى عبر قيادة الجيش ان تكون الاراضي اللبنانية قد استهدفت. الوكالات تحدثت عن استهداف لنقطة حدودية سورية، ويتساءل المتابعون هل استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي موقعا لحزب الله على الحدود اللبنانية السورية، الجواب لا يزال غامضا في ضوء تضارب التصاريح بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، فالغارة التي حدثت مساء امس الاول لم تؤكد بشكل قاطع كما لم تنفى بحزم. والامر المؤكد انها لم تستهدف الاراضي اللبنانية، وهو ما ورد في بيان قيادة الجيش، الذي اشار الى انه عند التاسعة والدقيقة الخمسين من مساء امس الاول، خرقت اربع طائرات حربية تابعة للعدو الإسرائيلي الاجواء اللبنانية من فوق البحر غرب شكا باتجاه الشرق وصولا حتى منطقتي بعلبك والهرمل ونفذت طيرانا دائريا فوق مختلف المناطق اللبنانية قبل ان تغادر الاجواء اللبنانية عند العاشرة والدقيقة الخامسة والعشرين ليلا من فوق البحر مقابل بلدة الناقورة، هذا النفي حول استهداف الاراضي اللبنانية قابله تأكيد وكالات الانباء الاجنبية ان الغارة الإسرائيلية استهدفت الجانب السوري عند المنطقة المتاخمة للحدود اللبنانية السورية، اما إسرائيل فكان من جانبها تأكيد للخبر، حيث علق رئيس وزارئها بنيامين نتنياهو بالقول سياستنا واضحة سنقوم بكل ما يلزم للدفاع عن مواطنينا وامنهم، وفي هذا السياق اكد القائد السابق للفيلق الشمالي في الجيش الإسرائيلي ان حزب الله لن يرد على الغارات التي شنتها الطائرات الإسرائيلية على منطقة الزبداني. صحيفة هاارتس الإسرائيلية ذكرت بما سبق ان اعلنه مسؤولون اسرائليون عن انهم لن يسمحوا بنقل اسلحة نوعية ومتقدمة الى حزب الله. على صعيد اخر: اعلن رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن امله في الانتهاء من البيان الوزاري ونيل الحكومة ثقة المجلس النيابي قبل انعقاد مؤتمر باريس في الخامس والسادس من مارس المقبل ما يسهّل وضع القرارات التي ستتخذ موضع التنفيذ، خصوصا وان مؤتمرين اخرين سيعقدان في ايطاليا والمانيا تحت سقف المجموعة الدولية، سليمان لفت الى ان المحادثات بشأن دعم الجيش على خلفية المساعدة السعودية تسير مع الجانبيين السعودي والفرنسي بشكل جيد ويفترض ان يشكل مؤتمر ايطاليا دفعا قويا للجيش لحفظ الحدود وضبط الامن في الداخل ومحاربة الارهاب. كلام سليمان جاء خلال ترؤسه اجتماعا لسفراء دول الدعم الدولي الذين ابدوا ارتياحهم بتشكيل الحكومة وجددوا التزام دولهم مساعدة لبنان والوقوف الى جانبه ودعمه في شتى المجالات. الى ذلك دعا الرئيس سليمان الدول الشقيقة والصديقة المحبة للبنان الى المساهمة في صندوق الائتماني الخاص لمساعدة لبنان، لافتا الى اهمية هذا الدعم بشتى المجالات وخصوصا بعد تزايد التهديدات الامنية ضد لبنان والمتمثلة بالارهاب واعماله الاجرامية، اما في موضوع متابعة احتياجات الجيش اللبناني على خلفية المساعدة السعودية، اطلع سليمان من رئيس الاركان في الجيش اللبناني اللواء وليد سلمان على لائحة الاحتياجات الاولية للجيش ثم بحث الرئيس مع وفد فرنسي ضم رئيس اركان الجيش الفرنسي ومستشار الرئيس الفرنسي لشؤون افريقيا والشرق الاوسط مسار المحادثات بين الجانبيين في شان تجهيز الجيش اللبناني بالاسلحة والاعتدة التي يحتاج اليها وفق الاولويات التي تقضيها ظروف البلد وضبط الاوضاع الامنية فيه ومواجهة الارهاب. ومن زوار بعبدا المفوض العام للانروا فيلبو غراندي ووزيرة المهجرين القاضية اليس بشطيني. ومن قصر بعبدا الى السرايا الحكومي وبحسب رئيس الحكومة تمام سلام، فان النقاش داخل لجنة صياغة البيان الوزاري هادئ وهادف، كما نقل عنه عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار الذي اشار الى ان المطلوب عبر البيان الذهاب الى رسم سياسة للحكومة تضع الاصبع على الجرح لا تلهي بالقشور، الحجار ابدى استغرابه من ما يتداول في الاعلام حول مسألة اصرار فريق قوى الرابع عشر من اذار بادراج اعلان بعبدا في البيان الوزاري، مؤكدا ان الامر ليس مستجدا، سلام عرض للاوضاع السياسية الداخلية مع النائب بهية الحريري التي غادرت السرايا من دون الادلاء بأي تصريح.

إلى الأعلى