الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يصعد بالأقصى ويمنع دخول المصلين .. 43 مستوطنا يقتحمون باحاته

الاحتلال يصعد بالأقصى ويمنع دخول المصلين .. 43 مستوطنا يقتحمون باحاته

تحذير فلسطيني من فرض “التقسيم الزماني” واستنكار لاعتبار إسرائيل المرابطين “تنظيما غير شرعي”

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
صعد الاحتلال الاسرائيلي، أمس اعتداءه ضد المسجد الاقصى المبارك ومنع دخول المصلين عقب إغلاق شرطة الاحتلال أبواب المسجد بينما، اعتدت على المصلين والمرابطات عند باب السلسلة. يأتي ذلك تزامنا مع اقتحام قطعان من المستوطنين باحاته الشريفة وسط حماية شرطية مشددة. فيما حذر الفلسطينيون من فرض الاحتلال التقسيم الزماني بالمسجد الاقصى، كما استنكروا اعتبار اسرائيل المرابطين تنظيمات غير شرعية. وقال الناشط الإعلامي في مركز شؤون القدس والأقصى “كيوبرس” عزمي الدريني إن شرطة الاحتلال فرضت حصارًا على المسجد الأقصى، وأغلقت جميع أبوابه، وأبقت على ثلاثة مفتوحة فقط، هي (حطة، المجلس، والسلسلة). وأضاف أن الشرطة منعت جميع النساء وطالبات المدرسة الثانوية الشرعية من دخول الأقصى، وحاولت إبعادهن عن باب السلسلة، فيما اعتدت بالضرب والدفع بوحشية على المصلين والمرابطات المتواجدين في المنطقة، مبينًا أن حالة من التوتر الشديد تسود باب السلسلة. في غضون ذلك، أصيب مسن فلسطيني بجراح إثر اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه بالضرب في منطقة باب السلسلة. وحسب مركز “كيوبرس” الإعلامي، فإن المسن الفلسطيني خير الشيمي من قرية المكر في الداخل المحتل أصيب في رأسه إثر تعرضه للضرب المبرح من قبل قوات الاحتلال، وجرى نقله إلى المستشفى لتقلي العلاج. وأفاد أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب المبرح على المصلين المجتمعين عند باب السلسلة، وأطلقت قنبلة صوتية اتجاههم، لتفريقهم، أثناء محاولة اسعافهم للمصاب الشيمي. وفى سابقة هي الأولى تفرض شرطة الاحتلال وقتا زمنيا محددا لدخول المصلين، ومكوثهم في المسجد، حيث تم تحديد نصف ساعة لتواجد عدد منهم تحت التهديد بتحويل بطاقاتهم الشخصية إلى مركز التوقيف والتحقيق المعروف باسم ‘القشلة’ في القدس القديمة’. وأوضح أن شرطة الاحتلال المتمركزة على الأبواب احتجزت البطاقات الشخصية للرجال الوافدين للأقصى، وهددت بنقلها إلى مركز تحقيق “القشلة” حال مكثوا داخل المسجد أكثر من نصف ساعة. وذكر الدريني أن نحو 40 مستوطنًا متطرفًا اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال، ونظموا جولة في باحاته، إلا أن المرابطين والمصلين تصدوا لهم بهتافات التكبير والتهليل. وأشار إلى أن باحات الأقصى تشهد انتشارًا مكثفًا لشرطة الاحتلال والوحدات الخاصة التي توفر الحماية الكاملة لاقتحامات المستوطنين. وعلّق أحد قادة منظمات الهيكل وهو أرنون سيجال على ذلك قائلا: ‘لم نحقق نصرا كاملا لأننا ما زلنا ندخل بمجموعات قليلة، لا تتجاوز 13 يهوديا كل مرة، ونحن نتطلع لدخول جماعي يومي كبير وغير محدود، ودون مضايقات أو قيود’. وفي السياق، اعتدت قوات الاحتلال على المصور الصحفي في “كيوبرس” محمد القزاز أثناء التصوير في منطقة باب حطة، واقتادته إلى مخفر باب الأسباط لوقت قصير، ومن ثم أفرجت عنه لاحقًا. وكان وزير أمن الاحتلال الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان أوعز امس الاول، لوزير جيش الاحتلال موشي يعالون بحظر نشاط ما أسماها تنظيمات عربية، قائلًا إن “تنظيم المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى يعمل على عرقلة زيارات اليهود لجبل الهيكل، من خلال استعمال أساليب العنف والتخويف”. وادعى أن هذه “التنظيمات تعمل على اثارة الشغب والقلاقل في جبل الهيكل، من خلال مطاردة ما أسماهم الزوار اليهود، والاعتداء والتحريض عليهم”، وتوعد ببذل كل ما بوسعه من أجل إخراج هذه التنظيمات عن القانون. وفي سياق متصل، أعلنت ما تسمى “حركة طلاب من أجل الهيكل” نيتها تنظيم مظاهرة مساء السبت القادم أمام منزل وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان في “تل أبيب”، وذلك من أجل وقف ما أسموه “التمييز والعنف ضد اليهود” في المسجد الأقصى. وطالبت الحركة الطلابية في رسالتها إلى أردان بملاحقة المصلين من النساء والرجال الذين يقفون في وجه المستوطنين، وفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وحماية المستوطنين فيه، وعدم التعرّض لهم من قبل المصلين أثناء شرب الماء من المسجد.
سياسيا، حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، من التقسم الزماني والمكاني الذي يحاول الاحتلال فرضه، مؤكدا انه لا يوجد تحديد زمني في الواقع حتى الان وانما هي محاولات اسرائيلية لفرض هذا التوقيت. واضاف الشيخ حسين ان المسجد الاقصى المبارك يجب ان يكون مفتوحا طيلة الوقت وفي اي وقت، ودخول المصلين اليه دون منعهم من دخوله ، وان اي تحديد او اي محاولات تعيق دخولهم هو اعتداء على حرية العبادة وعلى حرية الوصول إلى اماكنها. وأكد مفتي القدس والديار الفلسطينية ان هذه الاجراءات تعسفية لا يقبل بها باي حال من الاحوال وقيام الاحتلال بأخذ بطاقات المصلين واحالتهم للشرطة سواء كانوا نساء او رجال أمر غير مقبول. واستنكر توجه سلطات الاحتلال باعتبار المرابطين والمرابطات داخل المسجد الأقصى المبارك “تنظيماً غير شرعي”، بهدف حرمانهم من شرف الرباط في المسجد الأقصى المبارك، والسماح للمتطرفين اليهود باقتحامه وتدنيسه، مثنياً سماحته على هؤلاء المرابطين الذين يبذلون جهدهم في القيام بواجبهم نحو حماية مسرى نبيهم. مبيناً أن هذه الخطوة تدل على عربدة سلطات الاحتلال وغطرستها وتأتي ضمن سعيها الدائم والمتواصل في تقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً والسيطرة عليه وتفريغه من المرابطين فيه وسدنته وحراسه بشتى الوسائل والطرق. كما أدان الشيخ حسين إغلاق سلطات الاحتلال معظم أبواب المسجد الأقصى المبارك ، ومنع النساء كافة ومعظم طلبة المدارس الشرعية من الدخول إليه والالتحاق بمدارسهم، في الوقت الذي سمحت فيه للمستوطنين المتطرفين باقتحامه وقيامهم بجولات استفزازية فيه. داعياً إلى تكثيف التواجد في المسجد الأقصى، والرباط فيه، وإعماره بالصلاة حتى يبقى عامراً بأهله ومحبيه، وتفويت الفرصة على المتربصين به السوء. كما طالب الأمتين العربية والإسلامية دولاً وحكومات وشعوباً ومنظمات وهيئات للقيام بواجبها لدرء الأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى.
من جهته، حذر الامين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حنا عيسى امس من قانون يعتبر المرابطات والمرابطين فى الأقصى تنظيم خارج عن القانون، معتبرا ذلك ضمن سياسة حكومة الاحتلال اليمينية بتفريغ المسجد الأقصى من المدافعين عنه ضد اقتحامات الجماعات الاستيطانية. جاء ذلك بعدما كتبت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية ” إن وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال “جلعاد أردان”، يسعى الى استصدار قرار يقضي بإخراج تنظيمي “المرابطون” و”المرابطات” الإسلاميين عن القانون، بسبب نشاطهما ضد الفئات اليمينية التي تعمل على فتح “الحرم القدسي” امام المصلين اليهود، وتأتي خطوة “اردان” هذه تجاوبا مع طلب الحركات اليمينية التي تشجع دخول اليهود الى الحرم القدسي والصلاة فيه، واعرب “الشاباك” والنيابة العامة عن دعمهما لخطوة “اردان” هذه، وعلم ان “اردان” طلب من وزير الأمن في حكومة الاحتلال اصدار امر باخراج هذين التنظيمين عن القانون.” وعلى صعيد متصل استهجن د.عيسى استعداد شركات إسرائيلية تبيع الخمور والمشروبات الروحية لإطلاق فعاليات مهرجان الخمور الحادي عشر على أرض مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية في القدس المحتلة، وذلك بالتعاون مع بلدية الاحتلال في القدس بتاريخ 26-27/8/2015، معتبرا ذلك انتهاك صارخ لكافة القوانين والمواثيق الدولية التي تنص عل حماية دور العبادة والاماكن الدينية والأثرية. مؤكدا أن حكومة الاحتلال واذرعها التنفيذية مستمرة في تصعيد انتهاكاتها ضد مدينة القدس هادفة بذلك تهويد كل ما هو فلسطيني وطمس المقدسات الإسلامية والمسيحية من جهة واثبات الرواية اليهودية بإقامة القدس الكبرى من جهة أخرى. واختتم الأمين العام د.حنا عيسى حديثه ” لقد حذرنا مرارا وتكرارا من التداعيات الخطيرة التي تنطوي على التحريض الإسرائيلي الممنهج والاعتداءات المتكررة ضد المقدسيين التي بلغت حد الجسامة في المدينة، والتي من شأنها جر المنطقة الى دائرة العنف والمواجهة المباشرة.” بدوره، استنكر مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى غمر الكسواني اجراءات الشرطة الاسرائيلية المتخذة في المسجد، والهادفة لعدم دخول المسلمين الى الأقصى. وقال ” ان الشرطة الاسرائيلية تنفذ مخططات مشبوه في الأقصى، ورغم الاتصالات المكثفة معهم والتي جرت يوم أمس واليوم قالت انها لن تفتح أبواب الأقصى المغلقة.” وأكد أن الدخول الى الأقصى بحرية ودون قيد أو شرط هو حق لكافة المسلمين، وما تقوم به الشرطة هو اجراءات غير مقبولة.

إلى الأعلى