الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / بلدية مسقط تحذر من المساس بصحة المستهلكين وتؤكد استمرارية تشديد برامج الرقابة والتفتيش على المحلات والمنشآت الصناعية
بلدية مسقط تحذر من المساس بصحة المستهلكين وتؤكد استمرارية تشديد برامج الرقابة والتفتيش على المحلات والمنشآت الصناعية

بلدية مسقط تحذر من المساس بصحة المستهلكين وتؤكد استمرارية تشديد برامج الرقابة والتفتيش على المحلات والمنشآت الصناعية

في ظل ما يعانيه سوق السلع من تجاوزات وإشكاليات صحية وسلع مقلدة ومغشوشة

مدير إدارة الشئون الصحية ببلدية مسقط لـ ” الاقتصادي”:

البلدية حريصة على تقديم مواد غذائية وفق أعلى المعايير العالمية

التأكد من الوضع الصحي للعاملين في المنشآت الغذائية وخلوهم من الأمراض المعدية

أجرى الحوار ـ جميلة الجهورية ومحمود الزكواني:
تقوم بلدية مسقط وبشكل دائم ومستمر بوضع خطط مدروسة ومتابعة دقيقة للمواد الغذائية بمختلف الولايات التابعة لمحافظة مسقط حتى تصل هذه المواد الغذائية إلى المستهلك سليمة خالية من الأمراض ووفق أعلى المعايير العالمية في مجال الصحة والسلامة الغذائية.
وما ما يشهده السوق من تجاوزت خاصة فيما يتعلق بتخزين الأغذية صحيا واكتشاف العديد من المخالفات التي تقوم بها العديد من الشركات ومنها بيع سلع غذائية منتهية الصلاحية وغيرها من الإشكاليات العديدة .
التقى “الوطن الاقتصادي”مع قيس بن سليمان الكشري مدير إدارة الشئون الصحية ببلدية مسقط الذي أوضح خلال اللقاء: إنه ومن خلال تفعيل عمليات الرقابة والرصد، وإنفاذ قوانين الأغذية التي تحمي المستهلك من تعرضه للأغذية غير الآمنة، أو تلك المغشوشة، أو ذات الجودة الرديئة، أو تلك التي تفتقد إلى ضمانات الصحة العامة، من نظم تجهيز هذه الأغذية وحفظها وتسويقها مشيرا إلى أن بلدية مسقط تحرص دائما الحفاظ على صحة وسلامة المستهلك من خلال تنفيذ العديد من المسؤليات والمهام المتعلقة بنظام التفتيش والرقابة على المنشآت الغذائية والرقابة على المواد الغذائية في جميع المراحل التصنيعية بداية من أولى مراحل الإنتاج وحتى عرض وبيع تلك المنتجات ووصولها آمنة وصحية لأيدي المستهلكين، وخلاله يتم التأكد من تقيد المنشآت بالاشتراطات الصحية وفق الضوابط والقوانين المنظمة لهذا الجانب.
تصنيف المنشآت الغذائية
وأضاف الكشري: أن البلدية تتبنى أيضاً سياسة تصنيف المنشآت الغذائية خاصة المصانع التي تتبنى تطبيق نظم فعالة للرقابة والجودة مثل برنامج (الآيزو 2200) وبرنامج تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة (HACCP) موضحاً الكشري الكيفية التي تتم بها أنظمة الرصد والرقابة الفعالة التي يتم اتخاذها في هذا المجال.
كما أن آلية التفتيش على مدار اليوم تشمل التفتيش الدوري والمفاجئ مع تنفيذ زيارات تفتيشية في مناسبات معينة كشهر رمضان المبارك وايام الاعياد وما يصاحبها من إجازات للدوائر المختصة الا أن دوائر الشؤون الصصحية تعمل على مدار الساعة لمراقبة الاسواق والمحال التجارية التي تقدم الاغذية والمطاعم والمصانع المتخصصة في صناعة المواد الغذائية.. وغيرها، بالإضافة إلى متابعة الشكاوى والبلاغات الواردة من المواطنين والمقيمين من خلال الخط الساخن الخاص بالبلدية.
مراقبة جودة المواد الأولية
وقال الكشري: إن عمليات التفتيش تتمحور في مراقبة جودة المواد الأولية الداخلة في التصنيع وخلوها من أية ملوثات، والتأكد من حفظها بطريقة صحية وبدرجات حرارة مناسبة حسب نوع المادة الغذائية، كما يتم التأكد من طرق إذابة الثلج عن المواد المجمدة بالطرق السلمية والتأكد من طبخ الأغذية بدرجات حرارة عالية لضمان القضاء على الميكروبات ، كما يتم مراقبة طرق حفظ الأغذية المطبوخة في أجهزة مخصصة لهذا الغرض لضمان تقديمها للمستهلك صحية وآمنة وخالية من أية ملوثات غذائية موضحاً أنه ومن خلال الزيارات التفتيشية المفاجئة يتم التأكد من الوضع الصحي للعاملين في هذه المنشآت ومدى لياقتهم الصحية وخلوهم من الأمراض المعدية وتقيدهم بالقوانين والأنظمة الخاصة بالتعامل مع المواد الغذائية، كما أن الأمر المحلي رقم:”1/2006″ الخاص بوقاية الصحة العامة قد حدد الأطر العامة للتحقق من سلامة الغذاء والكشف عن الأغذية المشكوك في سلامتها أو المغشوشة، حيث أشار الكشري إلى عدم جواز ممارسة أي نشاط تجاري إلا بعد الحصول على التراخيص اللازمة من البلدية أو الأنتهاء من تنفيذ الأشتراطات الصحية المقررة ، إضافة الى أخذ العينات من الأغذية والمشروبات للحفص المخبري للتأكد من صلاحيتها ومدى مطابقتها للمواصفات القياسية وعدم السماح بتداول أي موادة غذائية إذا كانت مغلفة أو معبأة ما لم تكن مستوفية للمتطلبات ببطاقة البيان المعتمدة في هذا الشأن.
كما شدد الأمر المحلي على حظر تداول المواد الغذائية المغشوشة أو الفاسدة أوالضارة بالصحة وللبلدية الحق في إتلافها بعد التثبت من ذلك وأجاز حجز أو سحب أو أتلاف المواد الغذائية في حالة ثبوت مخالفتها للمواصفات القياسية أو الأشتراطات الصحية المعتمدة أو ثبوت عدم صلاحيتها مخبريًّا.
النظافة والتخزين وطريقة الحفظ
وحول قضية النظافة والتخزين وطريقة الحفظ قال الكشري هذه الأمور تشكل الكثير من مشاهدات المستهلك في السوق بالإضافة لعمليات رصد ورقابة المجمعات التجارية الكبيرة واضاف لا شك في أن مراكز التسوق تستقطب عددا كبيرا من المستهلكين، وبالتالي فإن البلدية تدرك تماما أهمية تكثيف عمليات المتابعة والرقابة الصحية عليها، علما بأن بعض مراكز التسوق تعتمد على سياسة الرقابة الصحية الذاتية حفاظا منها على سلامة المستهلكين من جهة وتجنبا لكل ما يسيئ إلى سمعتها التجارية، وبالتالي فهم حريصون جدا في هذا المجال، كما أن البلدية تقوم بأعمال الرقابة والتفتيش الصحي على كافة الأنشطة الغذائية دون تمييز.
طريقة حفظ اللحوم وتبريدها
وحول عملية المشاهدات التي يتم رصدها في عدد من محلات المواد الغذائية الكبيرة هي طريقة حفظ اللحوم وتبريدها والتي لا يستطيع المستهلك تقييم مدى خطورة أو ضرر ذلك على سلامته وصحته واضاف الكشري ان عملية حفظ اللحوم غير المطبوخة في صحون مفروشة بنوع من أنواع الورق يعد صحيًّا وآمنا لا يضر بسلامة المستهلك.
وقال الكشري: اللحوم حالها كحال العديد من المواد الغذائية تحتاج إلى طريقة صحية للحفظ والتداول وبالنسبة للحوم غير المطبوخة فإما ان تكون مجمدة وبالتالي يجب حفظها في درجة حرارة مئوية ( ـ 18 أو أقل) لمنع نمو وتكاثر البكتيريا، أما إن كانت اللحوم طازجة فإنه ينبغي أن تحفظ بدرجة حرارة لا تزيد على (+4) درجة مئوية، وتقوم بعض مراكز التسوق بجذب انتباه المستهلكين من خلال عرضها في البرادات على أطباق مصنوعة من الفلين أو الورق أو البلاستيك وهي مواد لا تؤثر على سلامة وجودة للحوم بشكل عام خاصة أثناء عرضها في البراد.
أدوار رقابية
وعن الأدوار الرقابية على سلامة الغذاء على مستوى المخابز الآلية والمخابز اليدوية والمطاعم .. وأحكام الرقابة عليها كونها تعمل على تجهيز الأطعمة السريعة والجاهزة والتي بعضها يعد مسبقا قال مدير إدارة الشئون الصحية ببلدية مسقط: بالنسبة للبلاغات الواردة الى مركز الاتصالات نعتبرها جزءا مهما من العملية الرقابية ونحن بدورنا نشجع عليها من أجل أن يكون المستهلك هو خط الحماية الأول ومن مبدأ المشاركة في تنفيذ العمل، حيث إن المستهلك مطالب بأن يقوم بدوره في هذا الجانب ويجب عليه الإبلاغ عن أية ملاحظات صحية من شأنها التسبب في تلوث الغذاء أو حدوث تسمم غذائي جماعي ـ لا قدر الله ـ إلا أن البلاغات ليست هي الأساس في العملية الرقابية، فهناك زيارات تفتيشية فجائية وأخرى دورية مبرمجة حسب النظام المعمول به، والمخابز والمطاعم من المنشآت عالية الخطورة وبالتالي فهي تستحوذ على الاهتمام الأكبر من العملية الرقابية، والتي تعتمد بعضا من تلك المنشآت ـ خاصة التي يزداد الطلب والإقبال عليها ـ على التحضير المسبق للطعام بشكل جزئي فقط ومن ثم يتم حفظه في البراد مباشرة على ان يتم طبخه بالكامل عند طلب المستهلك في مدة لا تتجاوز اليوم الواحد مؤكدا أن العملية التفتيشية تعتمد على الزيارات الفجائية لهذه المنشآت بحيث يتم التأكد من سلامة الغذاء من خلال جميع المراحل خاصة ما بعد الطبخ لضمان تقديمه بشكل صحي وسليم للمستهلك، كما أننا نؤكد على الدور الاحترازي الذي يبنغي أن يقوم به المستهلك من خلال الإبلاغ عن أية ممارسات خاطئة يتم مشاهدتها في المنشآت الغذائية.

إلى الأعلى