الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الهند: مودي يدعو للهدوء بعد عنف (جوجارات) الطبقي
الهند: مودي يدعو للهدوء بعد عنف (جوجارات) الطبقي

الهند: مودي يدعو للهدوء بعد عنف (جوجارات) الطبقي

احمد اباد (الهند) ـ وكالات: دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى الهدوء امس غداة تظاهرة ضخمة في ولايته جوجارات اثر اعمال عنف ارتكبها ابناء طبقة عليا يطالبون بمعاملة افضل. وانتشر آلاف من افراد القوات الخاصة أمس في جوجارات، غرب الهند، من اجل اعادة الهدوء بعد اعمال العنف. وكان نصف مليون متظاهر تجمعوا في احمد اباد للمطالبة بالحصص المخصصة للطبقات الدنيا.
ويؤكد الباتيدار انهم يواجهون صعوبات في الحصول على وظائف ومقاعد في الجامعات بسبب التمييز الايجابي الذي يشجع الاشخاص من الطبقات الدنيا.
وكانت سلطات الولاية رفضت طلبهم لكن التعبئة اتسعت في الاسابيع الاخيرة.
وقال شرطي رفض الكشف عن اسمه ان اثنين من المتظاهرين قتلا باطلاق نار من الشرطة ردا على العنف لكن لم يتسن تأكيد ذلك. وتمثل طائفة “باتل” التي تتسم بثرائها نسبيا نحو 20 بالمئة من السكان في ولاية جوجارات مسقط رأس رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
وقالت قناة “إن.دي.تي.في” التلفزيونية إن المتظاهرين الذين اشتبكوا مع السكان المحليين مستخدمين هراوات الشرطة أحرقوا السيارات وألقوا الحجارة. وناشد هارديك باتل، زعيم الحركة الذي تم اعتقاله لفترة قصيرة، أنصاره بالبقاء في منازلهم.
وانتشرت أعمال العنف والحرق المتعمد في مدينتي /مهسانا/ و/سورات/ في ولاية جوجارات الليلة الماضية بعد انتشار أنباء عن اعتقال باتل في شبكات التواصل الاجتماعي طبقا للقناة التلفزيونية. وفرضت حكومة الولاية حظرا للتجول في عدد من احياء كبرى مدنها احمد اباد واربع مدن اخرى بعد عمليات تخريب قام بها متظاهرون ينتمون الى مجموعة باتيدار، احدى اكثر الطبقات ثراء في الولاية.
ويشكل الباتيدار الذين يسمون ايضا الباتيل وهي طبقة من المزارعين ورجال الاعمال، 12 بالمئة من سكان الولاية.
وقال رئيس الوزراء في خطاب متلفز “ادعو اشقائي وشقيقاتي في غوجارات الى عدم اللجوء الى العنف”.
واضاف مودي الذي شغل منصب رئيس وزراء الولاية مدة عشر سنوات ان “العنف لم ينجم عنه ما يفيد احدا. جميع المشاكل يمكن حلها بطريقة سلمية عبر المحادثات.
واحرق المتظاهرون سيارات وحافلات ومراكز للشرطة بعد توقيف زعيمهم اثر تظاهرة ضخمة لهم في احمد اباد.
وقال قائد شرطة الولاية بي سي ثاكور ان نحو عشرة شرطيين جرحوا وفرض حظر التجول في الولاية للمرة الاولى منذ الاضطرابات التي جرت في العام 2002 واسفرت عن سقوط الف قتيل على الاقل معظمهم من المسلمين.
وصرح ثاكور انه “فرض حظر التجول بعد حرائق واسعة متعمدة واعمال شغب قام بها افراد الباتيدار في مختلف مدن الولاية”.
واضاف “تعرضت آليات للشرطة للرشق بالحجارة واضرمت حرائق في مراكز للشرطة في مدينتي اونجا وكالول”. وتابع ان “حوالي ثلاثين سرية من القوات الخاصة ستنتشر صباح اليوم في احمد اباد”، اي الاف العناصر.
وافاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في المدينة ان المحلات التجارية والمؤسسات والمدارس اغلقت في عدد من احياء احمد اباد التي يقوم مئات من رجال الشرطة بدوريات في شوارعها المقفرة. وذكرت السلطات المحلية ان نحو مئة حافلة احرقت وتضررت مبان في اعمال العنف هذه في احمد اباد وسورات ومهسانه واونجا وفيسناغار.
وفي سياق منفصل ذكرت تقارير إخبارية أن المحكمة العليا الهندية أوقفت أمس جميع الاجراءات الجنائية ضد اثنين من أفراد مشاه البحرية الايطالية (مارينز) المتهمين بقتل اثنين من الصيادين الهنود. وقالت قناة “إن.دي.تي.في” التلفزيونية إن القرار جاء بعد أن ذكرت الحكومة أنه سيتعين عليها أن تلتزم بطلب إحدى المحاكم التابعة للامم المتحدة بأنه يتعين أن توقف الهند وإيطاليا جميع الاجراءات القانونية حتى تصدر حكمها.
ويتهم ماسيميليانو لاتوري وسلفاتوري جيروني بإطلاق النار على اثنين من الصيادين الهنود، أثناء قيامهما بواحبهما ضد القرصنة على متن ناقلة نفط إيطالية كانت تمر عبر المحيط الهندي.

إلى الأعلى