الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / هكذا يفرق الإرهاب الأحباب

هكذا يفرق الإرهاب الأحباب

لطالما ينغص الإرهاب حياة مئات الآلاف من العائلات التي عانت ولا تزال ويلات التفرق والشتات وحرمانهم من “لمِّ الشمل” وتقطيع أوصالهم وفقدان أعز ما يملكون.
مؤخرا ضربت نار الإرهاب العاصمة التايلاندية بانكوك، حين شن إرهابيون هجوما بوسط المدينة أمام معبد إيراوان الذي يؤمه عدد كبير من السياح ولا سيما الآسيويون منهم، وأسفر الاعتداء بالقنابل عن مقتل 20 شخصا وأكثر من 120 جريحا. وهو ما سبب إحساسا بالصدمة في عموم مملكة تايلاند التي ظلت بعيدة عن أمثال هذه الحوادث الإرهابية التي تعاني منها عديدة.
تصادف وجود أحد المواطنين العمانيين بالقرب من موقع الانفجار، ما تسبب بإصابته. وهو الطيار فهد بن مسعود الحارثي، الذي عاد بسلامة الله إلى أرض الوطن، مساء الأربعاء، بعد أن نجاه الله وأنهى فترة العلاج اللازم.
وكان الحارثي ذكر لـ(الوطن) أنه كان عاش مرارة الغربة بعيدا عن أهله ووطنه الذين افتقدهم كثيرا خلال فترة مكوثه بتايلاند. فالإصابة، أخرت لقاءه بأحبته، أسرته التي تنتظره بشوق ولهفة وحنين.
إن تصرفات وسلوكات الإرهابيين المنحرفين وجرائمهم البشعة تؤثر فينا من بعيد أو من قريب، فالإرهاب حين يضرب لا يفرق. فهم يستهدفون المجتمع بكل فئاته، فهدف الإرهاب فقط نشر الفوضى وخدمة أهداف منتجيه ومموليه وداعميه.
وعلى الرغم من المشاهد المأساوية والمؤلمة ومناظر الدمار والخراب التي تتسبب بها نيران الإرهاب، فإن الإرادة الدولية لا تزال غائبة عن أي معالجات حقيقية تطفئ نيرانه، في الوقت الذي يلح فيه الوضع أهمية تضافر الجهود والعمل بكل مسؤولية لتخليص العالم من هذه الآفة. وما دام لا يوجد في الأفق ما يشير إلى وجود إرادة فإن آفة الإرهاب ستواصل حصد الأبرياء، وهدم التنمية وإراقة الدماء والتفرق بين الأحبة.

طارق علي سرحان

إلى الأعلى