السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: هدنة في الزبداني وإيران تسعى لاستكمال مبادرتها

سوريا: هدنة في الزبداني وإيران تسعى لاستكمال مبادرتها

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أدت المفاوضات المباشرة إلى إعلان هدنة لـ 48 ساعة في الزبداني. فيما استمر سقوط قذائف الهاون على أحياء العاصمة. وفي الوقت الذي بدأ المبعوث الأميركي جولة تشمل موسكو والرياض أعلنت طهران أن مبادرتها المعدلة حول سوريا في طور الاكتمال.
وسرت صباح أمس، هدنة لوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة في مدينة الزبداني في ريف دمشق وبلدتي الفوعة وكفريا في ريف إدلب، عقب مفاوضات مباشرة بين وفد إيراني، يفاوض نيابة عن النظام السوري وحزب الله، من جهة، وفصائل مسلحة أبرزها حركة “أحرار الشام” من جهة أخرى. وكانت هدنة مماثلة جرت في وقت سابق من هذا الشهر في المناطق نفسها، انهارت بعد تمديدها إلى 72 ساعة. وأعلنت حركة أحرار الشام في حينها توقف المفاوضات، بسبب إصرار الوفد الإيراني على تفريغ الزبداني من مقاتلي المعارضة والمدنيين وتهجيرهم إلى مناطق أخرى.
لاحقاً، قالت مصادر لوكالة “رويترز” إنه “جرى الاتفاق بين الطرفين المتقاتلين على تسهيل إجلاء مصابين من الزبداني والفوعة وكفريا، وتمديد وقف إطلاق النار في المنطقة يوما آخر ليستمر بذلك ثلاثة أيام”. ويبدأ اليوم البحث في بقية البنود في إطار تسوية شاملة، أهمها إخراج مقاتلي الزبداني ومضايا مقابل مقاتلي كفريا والفوعة المحاصرين منذ 5 أشهر. وفي سياق متصل وقعت إصابات، أمس، جراء سقوط قذائف على الجبة ومحيط ساحة الأمويين بدمشق، كما طالت القذائف باب توما والشيخ محي الدين ومحيط أبو رمانة والمهاجرين، فيما طال قصف جوي كلا من جوبر وحرستا وعربين بريفها وأشارت المصادر إلى إصابة عدة أشخاص بسقوط قذائف على ساحة الأمويين ومحيطها، كما تسببت قذيفة سقطت على ساحة الجبة بسقوط جرحى. وبدورها، نقلت (سانا) عن مصدر بقيادة شرطة دمشق قوله إن “التنظيمات الإرهابية المنتشرة في حي جوبر استهدفت أمس أحياء سكنية في مدينة دمشق بقذائف هاون تسببت بإصابة 7 أشخاص بجروح وأضرار مادية بعدد من المنازل”. دبلوماسيا قال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأميركية، إن المبعوث الأميركي الجديد إلى سوريا مايكل راتني سيزور موسكو والرياض وجنيف لإجراء مناقشات سعيا إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية. وأوضح المسؤول أن “رانتي سيسافر إلى العواصم الثلاث في الفترة من الـ 28 من أغسطس إلى الثاني من سبتمبر، مبينا أنه “سيلتقي مع مسؤولين كبار روس في الـ 28 من أغسطس الحالي والـ 29 من نفس الشهر سيجتمع مع مسؤولين سعوديين كبار في الرياض لمواصلة المناقشات بشأن الجهود من أجل عملية انتقال سياسي حقيقي وإنهاء الأزمة المدمرة في سوريا.” كما سيجتمع المبعوث الأميركي مع المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في جنيف، وفقا للمسؤول. بدورها قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، إن المبادرة الإيرانية المعدلة المكونة من 4 بنود الخاصة بتسوية الأزمة السورية هي في “طور الاكتمال ويتم التشاور حولها مع مختلف الأطراف. وأوضحت أفخم، في مؤتمر صحفي، أن “إيران تتحاور مع مختلف الأطراف حول هذه المبادرة من أجل إكمالها، وحينما تكتمل ستقدم المزيد من المعلومات عن تفاصيلها”، والمهم لنا هو إمكانية تنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع، ونسعى في إطار التشاور مع مختلف الأطراف لدراسة الإمكانية العملية لأي مبادرة”. وطرحت إيران مؤخرا مبادرة معدلة بهدف تسوية الأزمة السورية سياسيا والتي تنص على وقف إطلاق النار وتشكيل حكومة وحدة وطنية وتعديل الدستور وإجراء انتخابات بإشراف دولي، حيث قام وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم الشهر الجاري بزيارة إلى طهران، والتقى نظيره الإيراني ومسؤولين روس لبحث هذه المبادرة. وأضافت أفخم أن “طهران طرحت مبادرة أساسها إرادة ومطلب الشعب السوري لتقرير مصيره بنفسه منذ بدء الازمة السورية”, مبينة ان “المبادرات المبنية على مطالب مجموعة ما وليس الشعب السوري لن تكون مؤثرة”.

إلى الأعلى