الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / جيش الاحتلال يعتقل ويصيب ناشطين فلسطينيين ضد الاستيطان
جيش الاحتلال يعتقل ويصيب ناشطين فلسطينيين ضد الاستيطان

جيش الاحتلال يعتقل ويصيب ناشطين فلسطينيين ضد الاستيطان

رام الله المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
قال شهود عيان ومصورون صحفيون ان جيش الاحتلال الاسرائيلي استخدم الجمعة التمويه لمفاجأة واعتقال ناشطين فلسطينيين يتظاهرون كل اسبوع ضد الاستيطان في قرية النبي صالح شمال رام الله في الضفة الغربية المحتلة. وتوزع افراد من الجيش الاسرائيلي، بلباس مشابه للون الارض وغطوا وجوههم بأقنعة بلون الأرض البني الفاتح واستلقوا بين الاشجار قرب المنطقة التي تشهد مواجهات كل يوم جمعة. وفاجأ افراد الجيش المتخفون المتظاهرين الذين كانوا مشغولين بالقاء حجارة على الجنود المتمركزين في المنطقة بلباسهم المعروف وقاموا باعتقال عدد منهم في حين دار عراك بالايدي مع الناشطين. وقال الناشط بسام التميمي، من قرية النبي”هذه المرة الاولى التي يستخدم فيها الحيش هذا الاسلوب”. واصيب خلال العراك بين الجنود المتخفين والمتظاهرين عدد من الفتية من بينهم الطفل محمد (13 عاما) وهو ابن الناشط بسام التميمي. واصيب الطفل محمد بكسر جديد في يده التي كسرت اصلا قبل عدة ايام. وقال التميمي “حاول افراد جيش الاحتلال الذين ظهروا علينا فجأة اعتقال ابني محمد ووقع عراك معهم بالايدي ما اسفر عن اصابته بكسر جديد في يده”. وانهال متظاهرون على احد الجنود المتخفين بالضرب بالايدي، وفق ما افاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الذي تواجد في المكان. وتجري تظاهرات كل يوم جمعة في قرية النبي صالح وقرى اخرى في الضفة الغربية، احتجاجا على النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية. وتحت شعار”الأقصى رمز عقيدتنا….بالروح بالدم نفديك يا أقصى” نظمت مسيرة في المسجد عقب انتهاء صلاة الجمعة، تنديدا بالتصعيد الاسرائيلي الخطير في الاقصى.
وانطلقت المسيرة من ساحة المسجد القبلي وصولا الى ساحة مسجد قبة الصخرة، ورفع المشاركون شعارات موحدة كتب عليها” الأقصى رمز عقيدتنا ..بالروح بالدم نفديك يا أقصى”، ” محمد… فداك روحي ودمي ونفسي ومالي يا رسول الله”، وهتفوا للمسجد. واستنكر المشاركون التصعيد الاسرائيلي خلال الأسبوع الماضي بالمسجد، بمنع النساء كافة من الدخول اليه في ساعات الصباح اضافة الى تحرير واحتجاز هويات الشبان وكبار السن واغلاق أبوابه ونصب الحواجز عليها اضافة الى الاعتداء بالضرب والدفع على المرابطين على الأبواب، واعتبروه بدء تنفيذ مخطط “التقسيم الزماني في المسجد”. وطالب المشاركون من الدول الإسلامية والعربية العمل الجاد لمنع تقسيم الأقصى والتدخل قبل فوات الأوان، وشددوا على ضرورة الرباط فيه من أبناء الشعب الفلسطيني. من جانبه استنكر خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد سليم محمد علي الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى، والمستمرة منذ احتلاله حتى اليوم. من جهته التقى السفير الفلسطيني عيسى قسيسية لدى حاضرة الفاتيكان في اجتماع بروتوكولي رسمي ظهر امس الجمعة في روما، مع رئيس وزراء الكرسي الرسولي الكاردينال بيترو بارولين، حيث سلمه المرسوم الرئاسي الخاص بالمصاقة على الاتفاق الشامل بين دولة فلسطين والكرسي الرسولي الموقع بين الطرفين في حاضرة الفاتيكان بتاريخ 26 يونيو من العام الجاري.
وتعتبر الاتفاقية نافذه بعد ثلاثين يوما من المصادقة عليها من قبل الطرفين، حيث عبر الكاردينال بارولين عن سعادتة لهذا الانجاز التاريخي الهام آملا بان يسهم الاعتراف المتبادل بين الدولتين في احقاق الحق والعدل والسلام في الأراضي المقدسة. وسلم السفير قسيسيه ,بحسب وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية, خلال الاجتماع الكاردينال بارولين رسالة هامة موقعة موجهة إلى قداسة البابا فرانشيسكو من رؤساء بلديات كل من بلدية بيت لحم وبلدية بيت ساحور وبلدية بيت جالا يشتكون بها للبابا تدمير ومصادرة قوات الاحتلال الاسرائيلي لاراضي واشجار الزيتون في منطقة كريمزان وهي اراضي لعائلات مسيحية فلسطينية لتكملة بناء جدار الفصل العنصري، الجدار الذي وقف قداسته امامه عند زيارته الى بيت لحم وصلى من اجل بناء جسور السلام بدلا من جدار العزل وسياسات الطغيان. وطالب رؤساء البلديات في رسالتهم من البابا الصلاة من أجل فلسطين والعمل لإحقاق الحق والعدل في ارض السلام والقداسة . كما واطلع السفير قسيسية الكاردينال بارولين على آخر التطورات السياسية في المنطقة والأحداث الواقعة على الأرض حيث تطرق وبشكل واضح لممارسات المستوطنين العنصرية في القدس ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية والاقتحامات المتكررة لساحات المسجد الاقصى.

إلى الأعلى