الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

“التحدي الحقيقي أمام الكاتب أن يجمع بين الواقعية والإبداع” هذا ما عبر عنه الأديب الدكتور سامي الكيلاني أحد القامات الأدبية في فلسطين فهو الشاعر والقاص والباحث ، حيث عبر عن ذلك في حوار مع “أشرعة” اجراه الزميل وحيد تاجا من دمشق وهو يؤكد أن “التسجيلية” لها مكانها الخاص ، مشيرا إلى انه من الضروري التفريق بين تسجيلية تخص الباحث التاريخي، وبين تسجيلية تنام هادئة هانئة في حضن إبداع يتذوقه القارئ.
في العدد اليوم نطوف بالقارئ في جولة مهمة في “بيت البرندة” لنقدم بعض الأبعاد التاريخية لمدينة مسقط حيث التاريخ في كل مكان ، حتى البنايات الحديثة تلتحف التاريخ باعتباره لبوسا عصريا ، ويعد إعادة بناء بيت البرندة والذي يعد من أقدم البيوت التاريخية في مسقط وتحويله ليكون متحفا يتضمن تفاصيل الحياة المسقطية القديمة بما يشكل ذاكرة للمدينة، معرفا بتاريخها ومنشطا لحركة السياحة إليها، مستقبلا زائري المكان من داخل السلطنة ليكون نشاطا ثقافيا، ومن خارج البلاد من أجل التعريف أكثر بمقومات المكان عبر مراحل التاريخ المختلفة.
في هذا العدد ايضا نقدم تقريرا عن الذكرى السنوية لرحيل الشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي ملأ الدنيا في العصر الحديث وشغل الناس وترك أثره على شعراء أجيال جايلته أو أتت بعده، ومن النادر أن تتبلور اليوم تجربة شعرية إلا وتتهم بالنفس الدرويشي. وإذا كان الشعراء يخلدهم شعرهم دون غيره فإن شاعرا مثل محمود درويش أعطى قيمة لكل ما له علاقة به .. دفاتره وأقلامه وصحفه ومكتبه وكل شيء مر إلى جواره.
ونستعرض في هذا العدد ايضا الأوراق النقدية التي ناقشها المؤتمر العلمي الدولي الحادي عشر “الحركة الأدبية واللغوية المعاصرة في عُمان” والذي نظمته مؤخرا جامعة آل البيت في الأردن بالتعاون مع مركز الدراسات العُمانية في جامعة السلطان قابوس ، حيث نقدم اليوم بحثا بعنوان “جماليات اللغة في القصة القصيرة جدا في عُمان الخطاب المزروعي أنموذجا” تطرقت فيه الدكتورة نهلة الشقران أستاذة اللغة العربية بجامعة اليرموك إلى المعيار “الكمي” و”الكيفي”في النصوص ، حيث تشير إلى ان الخطاب اللغوي لم يأتِ من فراغ ولا يخصّ ذاتاً مفردة ينبثق منها، وإنّما يتشكّل في إطار واسع تجتمع فيه أنماط كثيرة من بنى ثقافية، ونفسية، واجتماعية، ومعرفيّة، أمّا محلّل الخطاب فهو “يعالج مادته اللغوية بوصفها مدوّنة “نصاً”، لعملية استُعملت فيها اللغة أداة تواصليّة، للتعبير عن المعاني وتحقيق مقاصد الخطاب.
وانطلاقاً من هذه المادة سعت الدكتورة نهلة الشقران إلى وصف مظاهر الأُطر، في الإحداثات اللغوية التي يستعملها الناس، لإيصال تلك المعاني والمقاصد”، فالخطاب اللغوي ميدان واحد، يشكّله كل مبدع كما يشاء، ويبثّ فيه رؤاه الفكرية في قوالب لغوية تخصّه دون سواه، ليضفي على إنتاجه صبغة خاصة تميّزه عن غيره.
ويقرأ الأديب والناقد المغربي مصطفى لغتيري في ديوان “حبات مطر” للشاعرة المغربية سعدية بلكارح حيث يشير إلى ان الكاتبة عمدت إلى توظيف تقنية طريفة في ترتيب قصائد الديوان، إذ جعلت كل قصيدة تنتهي بقطعة شعرية قصيرة جدا، اختارت أن تسميها “سعديات”.
كما نواصل في أشرعة ايضا تقديم عدد من النصوص الشعرية في المجالين “الفصيح” و”الشعبي” إضافة إلى نصوص القصة القصيرة في التي شاركت في الملتقى الأدبي الـ 21 والذي اختتم فعالياته مؤخرا في نزوى احتفاء بنزوى عاصمة الثقافة الإسلامية 2015م.

إلى الأعلى