الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اعتقال المتسببين في وفاة عشرات المهاجرين..وقوة أوروبية مشتركة للتصدي للمهربين
اعتقال المتسببين في وفاة عشرات المهاجرين..وقوة أوروبية مشتركة للتصدي للمهربين

اعتقال المتسببين في وفاة عشرات المهاجرين..وقوة أوروبية مشتركة للتصدي للمهربين

تعزيزات أمنية في (سكسونيا) الألمانية لحماية اللاجئين من ارهاب اليمين المتطرف

بودابست ـ عواصم ـ وكالات: مثل اربعة رجال يشتبه بتورطهم في موت 71 مهاجرا عثر على جثثهم في شاحنة مركونة على حافة طريق سريع في النمسا، امام القضاء المجري أمس بعد يومين على اكتشاف هذه الجثث.
وقال المتحدث باسم الشرطة النمساوية هانس بيتر دوسكوزيل انه يشتبه بان الموقوفين “هم جزء من عصابة بلغارية مجرية لتهريب البشر”.
وكانت المجر اوقفت الرجال الاربعة وهم ثلاثة بلغاريين – صاحب الشاحنة وهو لبناني الاصل وسائقان – وأفغاني بعد تحقيق مشترك أطلقته قوات حفظ النظام النمساوية والمجرية في هذه القضية.
وعقدت جلسة للبت في وضع الرجال الاربعة في التوقيف الاحتياطي. واعلنت النمسا انها ستسعى الى تسلمهم.
وكانت السلطات النمساوية اعلنت انها انجزت حب جثث هؤلاء المهاجرين السوريين على الارجح من الشاحنة التي عثر عليها الخميس.
وقال المتحدث باسم الشرطة النمسا ان “بين الـ71 شخصا هناك 59 رجلا وثماني نساء واربعة اطفال بينهم طفلة في سنتها الاولى او الثانية وثلاثة اطفال في الثامنة والتاسعة والعاشرة”.
وذكرت السلطات انه لم يعرف بعد متى ولماذا توفي هؤلاء المهاجرون لكن “يرجح” ان يكونوا ماتوا اختناقا.
من جهة أخرى اعلنت السلطات السويسرية أمس انها تستعد مع المانيا وايطاليا لاطلاق قوة مشتركة لكشف وتفكيك شبكات تهريب اللاجئين والمهاجرين الى اوروبا.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة الاتحادية السويسرية كاتي ماريت لوكالة فرانس برس ان هذه القوة المشتركة، والتي كانت في مرحلة الاعداد لاشهر عدة، ستبدأ العمل الشهر المقبل.
وأضافت ماريت ان مكافحة عملية الاتجار بالبشر في سويسرا تتم على مستوى اقليمي، وسيكون اقليم تيتشينو، الذي يقع على الحدود مع ايطاليا، مركزا للقوة الثلاثية المشتركة، كما ان السلطات الاتحادية السويسرية تدعم المشروع.
وستتخذ هذه القوة من مدينة شياسو السويسرية الصغيرة على الحدود الايطالية مركزا لها، وستكون خاضعة لحماية حرس الحدود السويسري والشرطة الالمانية والايطالية.
وأضافت ماريت “ستكون مهمتها (القوة) كشف وملاحقة وتفكيك شبكات التهريب”.
وتعتبر سويسرا مقصدا ونقطة عبور مهمة للمهاجرين على حد سواء، حيث هناك طريقان رئيسيتان.
في وقت شدد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أمس على “وجوب القيام بالمزيد” لحل ازمة تدفق المهاجرين في المتوسط وأوروبا معلنا عن اجتماع للغرض على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة نهاية سبتمبر.
وأعرب بان في بيان عن “صدمته الشديدة والمه الكبير لمصرع اللاجئين والمهاجرين” في هذه المناطق.
واعلن بان بالمناسبة عن تنظيم اجتماع حول هذا الملف يوم 30 سبتمبر بنيويورك على هامش الدورة السنوية للجمعية العامة للامم المتحدة.
وقال “اوجه نداء لجميع الحكومات المعنية حتى تقدم حلولا شاملة وتطور قنوات شرعية وآمنة للهجرة وان تتصرف بانسانية ورحمة واحترام لواجباتها الدولية”.
واضاف “حين تدرس طلبات اللجوء لا يجب ان تضع الدول معايير مختلفة على اساس الدين او الهوية كما انه لا يمكنها اجبار الناس على العودة الى المناطق التي فروا منها متى كانت هناك مخاطر اضطهاد او هجمات”.
واكد “الامر ليس فقط (تطبيقا) للقانون الدولي بل ايضا واجبنا باعتبارنا بشرا”.
من جهة اخرى اعلنت السلطات الالمانية عن ارسال تعزيزات من الشرطة الى ساكسونيا شرق ألمانيا خشية تجدد المواجهات مع اليمين المتطرف المعارض للهجرة خلال نهاية الاسبوع، فيما قرر القضاء اعادة العمل بقرار منع التظاهر خلال نهاية الاسبوع في مدينة هايديناو.
وباتت المانيا التي تتوقع تلقي 800 الف طلب لجوء اي اربعة اضعاف العدد المسجل العام الماضي الوجهة الاولى للمهاجرين في اوروبا التي تشهد اضخم تدفق للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية. وترافق ذلك مع زيادة الاحداث العنصرية على خلفية رفض استقبال المهاجرين.
وفي مدينة هايديناو الصغيرة في سكسونيا وقعت صدامات بين الشرطة الالمانية وناشطين يمينيين متطرفين كانوا يحتجون على فتح مركز للاجئين الاسبوع الماضي. كما وجه المحتجون الشتائم للمستشارة انجيلا ميركل.
وبعد الظهر، توجه عشرات من الناشطين المناهضين للفاشية بهدوء الى مركز الايواء حيث وزعوا ثيابا وغذاء على اللاجئين بحماية شرطة مكافحة الشغب.
وتفرق الجمع وبدا محيط مركز الايواء الذي يستضيف 250 شخصا هادئا مساء مع انتشار الشرطة.
وقالت ميركل امس ان السلطات الفدرالية وافقت عبر وزارة الداخلية على بحث سبل “تعزيز الشرطة هناك وستفعل كل ما هو ممكن للمساعدة”.
وأعلنت وزارة الداخلية نشر تعزيزات في المنطقة خلال نهاية الاسبوع من دون تقديم أرقام.
كما قررت محكمة الاستئناف الالمانية اعادة العمل بقرار منع التظاهر في هايديناو حتى الاثنين والذي كانت اتخذته السلطات المحلية متحدثا عن “وضع طارىء” وعن خشية من “مواجهات عنيفة”. وبقي التجمع مسموحا به.
وقرار منع التظاهر الذي كان انتقد بشدة من جانب السياسيين والشرطة كانت المحكمة الادارية في دريسدن اعتبرته “غير قانوني”، رافضة الحجة التي قدمتها السلطات المحلية ان شرطة المنطقة ليس لديها العدد الكافي لضمان امن التجمعات.
لكن هذا القرار لا يشمل التجمع المناهض للعنصرية في دريسدن التي تشكل معقلا لحركة بيجيدا المناهضة للسلام والتي تمكنت في مستهل العام من جمع حتى 25 الف شخص.
وسجلت زيادة في اعمال العنف العنصرية منذ بداية السنة في المانيا وهجمات ضد مراكز ايواء اللاجئين، لكن وزارة الداخلية اعتبرتها “حوادث معزولة”.
وقال يوانيس ديمروث المتحدث باسم الوزارة “بالطبع هناك اتجاه واضح (لزيادة الحرائق المتعمدة) ولكن وفقا لتقديرات اجهزة الامن على المستوى الفدرالي ليس هناك شبكة منظمة على مستوى البلاد ككل”.
وشب حريق متعمد في مدرسة سابقة في سالزيمندورف (ساكسونيا السفلى شمال غرب ألمانيا) كان يفترض ان تستقبل لاجئين. لكن لم يصب احد في الحريق، وفق الشرطة.
وبعد حريق آخر دمر بالكامل ليل الاثنين الثلاثاء قاعة رياضية في نوين (براندبورج، شرق) كان يفترض ان تستقبل لاجئين ايضا، اعلنت الشرطة عن مكافأة قدرها 20 الف يورو لمن يقدم معلومات عن الفاعلين.

إلى الأعلى