السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / البنك المركزي العماني يستضيف دورة حول “إدارة الاقتصادي الكلي وقضايا القطاع المالي”
البنك المركزي العماني يستضيف دورة حول “إدارة الاقتصادي الكلي وقضايا القطاع المالي”

البنك المركزي العماني يستضيف دورة حول “إدارة الاقتصادي الكلي وقضايا القطاع المالي”

بالتعاون مع الصندوق العربي والنقد الدولي

مسقط ـ الوطن:
افتتحت صباح أمس بمبنى البنك المركزي العماني أعمال الدورة التدريبية حول “إدارة الاقتصاد الكلي وقضايا القطاع المالي” التي ينظمها صندوق النقد العربي بالتعاون مع البنك المركزي العُماني وصندوق النقد الدولي خلال الفترة من ال 30 الجاري وحتى 10 من الشهر القادم وبمشاركة 39 شخصا من 15 دولة عربية.
والقى علي بن حمدان الرئيسي نائب رئيس دوائر الرقابة المصرفية بالبنك المركزي العماني، كلمةً نيابةً عن سعادة حمود بن سنجور الزدجالي، الرئيس التنفيدي للبنك، رحب فيها بالحضور وقال: إن الاقتصادات العربية اليوم تقف من جديد أمام منعطف حرج في مسيرتها التنموية نحو الرخاء والديمومة، حيث تتباطأ قدرة هذه الاقتصادات على النمو وايجاد فرص العمل وتحسين مستويات معيشة مواطنيها. كما تتراجع إمكانية استفادتها من موجة الاندماج والتداخل الاقتصادي الذي يشهده العالم في العقود الأخيرة. ومنذ صيف العام الماضي (2014م)، اتخذت أسعار المواد الخام في الأسواق العالمية، ومنها بينها النفط، مسلكاً نزولياً من شأنه أن يضاعف الأعباء التي ترزح على كاهل شعوب المنطقة.
وأشار الرئيسي إلى أنه ومع كل ذلك، فإننا نمتلك الشجاعة في أن ننظر للتحديات التي تطرقنا لبعضها أعلاه، على أنها فرص من شأنها أن تدفع المنطقة نحو العمل الدؤوب من أجل تحقيق هيكلة اقتصادية شاملة يتم من خلالها إعادة ترتيب الأولويات وتوظيف كل الطاقات في سبيل الوصول للغايات المأمولة. ومن هنا، فإن هذه الدورة تأتي والاقتصادات العربية بشكل عام والمصدرة للنفط بشكل خاص تمر بمرحلة تستدعي اتخاذ سياسات اقتصادية أكثر فعّالية وحزماً من أجل مواصلة الجهود الهادفة لتحقيق التنمية والتنويع الاقتصادي بالتزامن مع الحفاظ على الاستقرار المالي والقدرة على الوصول إلى مصادر التمويل المحلية والخارجية بأقل تكلفة ممكنة.
واختتم الرئيسي كلمته بالتأكيد على أهمية الدورة حيث أشار إلى أنها ستغطي عدة مواضيع رئيسية في الاقتصاد الكلي وهي الاستقرار والنمو. وقابلية الدين الخارجي للاستمرار والسياسة المالية. واُطر السياسة النقدية. واختيار نظام سعر الصرف. والتدفقات الرأسمالية الدولية.
كما ستتناول الدورة قضايا القطاع المالي الأخرى مثل تطور وهيكل ووظائف الأسواق المالية، سياسات القطاع المالي، العلاقة بين الهشاشة المالية والاستقرار الاقتصادي الكلي وكيفية التعامل مع الأزمات المالية وقضايا أخرى ذات صلة بالتطورات في النظام المالي العالمي.
ويمثل العنصر البشري المؤهل الذي يتمتع بالمعرفة والقدرة على التواصل المثمر مع مختلف الجهات التي تتولى إدارة الاقتصاد أحد الدعائم الرئيسية لتحقيق الأهداف المرجوة للسياسات الاقتصادية.
وفي هذا الصدد يُتوقع من هذه الدورة أن تساهم في تطوير معارفكم والإضافة إلى خبراتكم وإطلاعكم على آخر المستجدات في مجال عملكم من أجل تحسين الأداء والارتقاء بالعمل.
كما ألقى الدكتور إبراهيم الكراسنة، رئيس قسم البرامج التدريبية في معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي، كلمةً نيابةً عن معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة الصندوق قال فيها: يحتل القطاع المالي أهمية كبرى في اقتصادات الدول، وتتبلور أهمية القطاع في الدور الذي يلعبه في عملية النمو الاقتصادي من خلال الوساطة المالية الكفؤة التي توفر التمويل للاستثمار وترفع من أدائه. فالوظائف العديدة للقطاع المالي التي تتجسد، على سبيل المثال لا الحصر، في تجميع المدخرات وتقييم أفضل للاستثمار وإدارة المخاطر وتسعيرها، وتخفيض تكلفة التعاملات، وإجراء عمليات المقاصة وتسوية المدفوعات، والآلية لانتقال آثار السياسة النقدية، كل هذه الوظائف لابد أن تعود بالنفع على الاقتصاد ووتيرة نموه.
وذكر قائلا: بد هنا من الإشارة إلى أنه وعلى الرغم من هذه الأهمية التي يحتلها القطاع المالي في النمو الاقتصادي، إلا أن عدم قدرة القطاع للقيام بوظائفه بالشكل المطلوب أثناء الأزمات ستؤثر على كفاءة الاقتصاد ونموه. كما حدث في الأزمة المالية العالمية لعام 2008. وغني عن البيان أن تداعيات هذه الأزمة أظهرت الحاجة الملحة وأكثر من أي وقت مضى إلى ضرورة إيلاء موضوع الرقابة على النظام المالي الأهمية اللازمة ذلك من أجل تجنب الوقوع في مثل هذه الأزمة مستقبلاً أو على الأقل التقليل من حدتها إذا وقعت.
بدأ الدورة مواضيعها بتحديد أهداف وسياسات استقرار الاقتصاد الكلي وعلاقتها بالأسواق المالية، ثم تتناول بالتفصيل أثر السياسات الاقتصادية المتمثلة بالسياسة النقدية وسياسة سعر الصرف ومدى استمرارية أوضاع المالية العامة ووضع الدين الخارجي على الاقتصاد الكلي وعمل وأداء القطاع المالي. بعدها تتناول الدورة قضايا تدفقات رأس المال وآثاره على النمو والإنتاجية ومحددات هذه التدفقات بين البلدان.
وتستعرض الدورة أيضاً موضوع سياسات الاحتراز الكلية وعلاقتها بالاستقرار المالي وكذلك كيفية إجراء اختبار التحمل لمعرفة مدى قدرة النظام المالي لمواجهة الصدمات. تتعرض الدورة إلى موضوع تحليل الأزمات المالية وكيفية تلافيها واسترداد العافية الاقتصادية بعد حصولها.

إلى الأعلى