الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السلطنة حققت تقدماً ملموساً في الحوار الاجتماعي باعتباره ركيزة أساسية لحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية
السلطنة حققت تقدماً ملموساً في الحوار الاجتماعي باعتباره ركيزة أساسية لحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية

السلطنة حققت تقدماً ملموساً في الحوار الاجتماعي باعتباره ركيزة أساسية لحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية

قال معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة إن الحوار الاجتماعي ركيزة أساسية لحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية من خلال تبادل المعلومات والأفكار والآراء بين أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة، أصحاب الأعمال، العمال).
وأضاف معاليه: ولله الحمد فإن سلطنة عمان حققت تقدماً ملموساً في الحوار الاجتماعي حيث استطاعت خلال السنوات الماضية من تشكيل لجنة ثلاثية شملت أطراف الإنتاج تُعنى بدراسة مستجدات معايير العمل العربية والدولية للاستفادة منها في تعزيز الحوار الاجتماعي بما يخدم علاقات العمل بين الأطراف المعنية وتوجيه جهود الشركاء الاجتماعيين من أجل زيادة الإنتاج ورفع القدرة التنافسية وتحقيق التوازن والانسجام بين مصالح العاملين وأصحاب الأعمال على نحو يعزز الجهد الوطني لبلوغ التنمية الشاملة والمستدامة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معاليه أمام “المنتدى العربي الثاني للتنمية والتشغيل” المنعقد في الرياض بالمملكة العربية السعودية وقال “إن المفاوضة الجماعية تعتبر من بين الآليات والوسائل الأكثر شيوعا في ممارسة الحوار الاجتماعي وتمكين الشركاء الاجتماعيين من الاضطلاع بمسؤوليتهم الأدبية والاجتماعية تجاه التحديات التي تواجهها مؤسسات القطاع الخاص.
وأوضح معاليه أن تلك الجهود تكللت بالتوصل إلى صيغة توافقية بشأن الكثير من القضايا التي تهم أطراف الإنتاج ابرز الاتفاق على تعديلات قانون العمل والتي تمت في عام 2011م، وتعديل الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، وتوحيد الإجازات الأسبوعية والإجازات الرسمية في المناسبات الوطنية والدينية بين القطاعين العام والخاص، وتخفيض ساعات العمل لتصبح 45 ساعة عمل في الأسبوع، كما وتعكف لجنة الحوار الاجتماعي بسلطنة عُمان في الوقت الحاضر على دراسة مشروع قانون عمل جديد يواكب المرحلة القادمة من التطورات الاقتصادية والاجتماعية ويسهم في استقرار القوى العاملة الوطنية في مؤسسات القطاع الخاص.
وأشار معالي وزير القوى العاملة إلى “أن تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتوفير فرص عمل للشباب يعتبران من أهم التحديات التي تواجهها المنطقة، والتي تتطلب منا جميعا ايلاؤها الاهتمام البالغ لما لها من آثار على مراحل التنمية الاقتصادية في بلداننا العربية في المرحلة المقبلة. وفي هذا وإن جاز لي القول أصبحت الحاجة ملحة للعمل على تشجيع وتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة للنهوض بدورها في الاقتصاد الوطني وتطوير قدراتها التنافسية، من جانب آخر فإن توفير الحماية الاجتماعية للعاملين بمؤسسات القطاع الخاص وشعورهم بالأمان الاجتماعي له تأثير مباشر على استقرار القوى العاملة الوطنية في مؤسساتهم.
مؤكدا معاليه “أن سلطنة عُمان أولت الحماية الاجتماعية اهتماما خاصا لإيمانها بالدور الأساسي الذي تلعبه في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، حيث عمدت على توسيع مظلة التأمينات الاجتماعية بشمول العاملين لحسابهم الخاص وأصحاب المهن الحرة ومن في حكمهم واحتسابهم ضمن نسب التعمين وذلك تشجيعاً لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما وتم مؤخراً إجراء حزمةً من التعديلات على قانون التأمينات الاجتماعية والتي جاء من أهمها تحسين مجموعة من المنافع التأمينية مثل مكافأة نهاية الخدمة وبدلات اصابات العمل وغيرها إضافةً إلى رفع الحد الادنى للمعاش التقاعدي وزيادة نسب المعاشات التقاعدية، ورفع معامل الاحتساب الامر الذي يعد نقلة نوعية في الحماية الاجتماعية والتي بلا شك سوف تعزز للتنمية شموليتها وتسهم في بلوغ استدامتها.
وكان معالي الشيخ الوزير قد بدأ كلمته بأن تقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الجهات المنظمة للمنتدى ـ وزارة العمل بالمملكة العربية السعودية الشقيقة ومنظمة العمل العربية والبنك الدولي على حسن اختيارهم لأطر المنتدى ومحاور العمل ليكون بعنوان “نحو حماية اجتماعية وتنمية مستدامة” بما ينسجم والأهداف الإنمائية للألفية التي تحرص هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة على تبنيها كبرنامج عمل تتوافق عليه الدول ليكون على رأس أولويات استراتيجياتها للمرحلة المستقبلية من أجل القضاء على الفقر ونشر التعليم وتعزيز المساواة وتمكين المرأة وتحسين الأوضاع الصحية وبلوغ الاستدامة البيئية وإقامة شراكة عالمية من أجل التنمية.

إلى الأعلى