الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تايلاند: استمرار التحقيق مع المشتبه به في اعتداء بانكوك
تايلاند: استمرار التحقيق مع المشتبه به في اعتداء بانكوك

تايلاند: استمرار التحقيق مع المشتبه به في اعتداء بانكوك

تضارب حول دوافع الحادث واستبعاد فرضية (الإرهاب الدولي)

بانكوك ـ ا.ف.ب: تركز التحقيقات حول اعتداء بانكوك أمس على استجواب مشتبه به اجنبي اعتقل في حين تميل الشرطة الى فرضية وجود شبكة من مزوري الاوراق الثبوتية للارهاب الدولي.
ويأمل المحققون في ان يكشفوا اخيرا ملابسات هذا الهجوم غير المسبوق الذي لم يعلن احد مسؤوليته عنه رغم مرور اسبوعين.
وتحتجز السلطات التايلاندية الرجل الذي كان يسافر بجواز سفر تركي، في موقع عسكري لم يكشف عنه.
وقال قائد الجيش الجنرال اودمدي سيتابوتر، ان الجيش “سمح للشرطة بالمشاركة في الاستجواب مع مترجم”، بعدما اعرب عن اسفه “لان الاستجواب لا يحرز تقدما”.
واوضح المتحدث باسم الشرطة براوت ثافورنسيري للصحافة “نعتقد انه يتحدث الانكليزية ولغات اخرى”، مؤكدا العمل مع “عدد كبير من السفارات التي يمكن ان يكون احد رعاياها”، لكنه لم يذكر تركيا التي يمتلك الموقوف عشرات من جوازاتها.
وفي موازاة ذلك، يعمل المحققون على تحليل الادلة التي ضبطت امس خلال اعتقاله في شقة كائنة في احدى الضواحي البعيدة لبانكوك، واثر الحمض النووي الريبي (آي.دي.ان) على ثيابه (عثر امس على اثر مادة تي.ان.تي) ومعلومات هاتفية.
واكد قائد الجيش ان السلطات التايلاندية باتت “متأكدة 100% من تورطه” في الاعتداء الذي اسفر عن 20 قتيلا واكثر من 120 جريحا في وسط بانكوك في 17 اغسطس. لكنه لم يتمكن من تحديد دوره بدقة.
واعلنت الشرطة وضع الف خط هاتف محمول تحت المراقبة، ونفذت عددا كبيرا من عمليات الدهم في الضاحية نفسها، على مرأى من كاميرات وسائل الاعلام، لكن عبثا.
واضاف براوت “لا نستطيع توقيف احد ومعرفة دوافعه على الفور”.
لكن المتحدث شدد على القول ان “قائد الشرطة الوطنية يعتقد ان ذلك ناجم عن غضب بعض المجموعات حيال قمع انشطتها على صعيدي تهريب المهاجرين وجوازات السفر المزورة”.
وبعدما تطرق الى مختلف الفرضيات منذ اسبوعين، فان آخر الفرضيات المفضلة هي تلك المتعلقة بمجموعة مهربين متخصصة بتزوير جوازات سفر للمهاجرين غير الشرعيين ترغب في الانتقام من القمع الذي تنتهجه السلطات العسكرية الحاكمة التي تسلمت السلطة في مايو 2014.
وتحدث قائد الشرطة الوطنية سوميوت بومبانمونغ عن “خلاف شخصي” معتبرا “من غير المرجح ان يكون ارهابيا دوليا”.
واكد المتحدث باسم الشرطة ان المشتبه به “كان لديه اكثر من 200 جواز سفر مزور” لدى اعتقاله، موضحا “انها شبكة تعد هويات مزورة” وتساعد المهاجرين غير الشرعيين على العبور الى “بلدان اخرى”.
واستبعدت الشرطة والسلطات العسكرية مرارا احتمال ان يكون الهجوم من تنفيذ مجموعة ارهابية دولية غير ان بعض تصريحاتهما لاحقا كانت اقل حزما بهذا الشان.
واضافت هذه التصريحات شكوكا حول جدية السلطات التايلاندية، واقرت بأن صورة قميص لانتحاري بثت عن طريق الخطأ لدى الاعلان الرسمي عن اعتقال الرجل.
وفيما اعلن المتحدث باسم المجموعة العسكرية على شبكات التلفزيون الرسمية، اعتقال مشتبه، بثت صورة قميص لانتحاري مع عبوات ربطت بأسلاك كهربائية.
واعلنت الشرطة اخيرا على حسابها في تويتر ان “لا علاقة للصورة بالقنبلة”. وقد نشرت هذه الصورة في 2013 على موقع الوكالة الاميركية المسؤولة عن امن المطارات.
وقد شهدت تايلاند المعتادة على الازمات السياسية الطويلة، عددا كبيرا من التظاهرات العنيفة، لكنها لم تشهد اعتداء بالقنابل من هذا النوع على غرار بلدان المنطقة التي تستهدفها مجموعات مسلحة.

إلى الأعلى