الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / باكستان: قتيلان بهجوم على مطار في (بلوشستان)

باكستان: قتيلان بهجوم على مطار في (بلوشستان)

سوزان رايس تبحث في اسلام أباد قضايا الأمن

كويتا (باكستان) ـ وكالات: قالت السلطات الباكستانية إن مسلحين اقتحموا مطارا نائيا في جنوب غرب باكستان المضطرب أمس مما أدى إلى مقتل اثنين من المهندسين وتدمير نظام الرادار في المنشأة.
ولم تعلن أي جماعة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم على مطار جيواني في إقليم بلوشستان الذي يحارب تمرد انفصاليين إلى جانب جماعات مسلحة أخرى.
وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم جان محمد بوليدي إن أكثر من عشرة رجال مسلحين على دراجات نارية شاركوا في الهجوم. وقال مسؤول كبير في شرطة الإقليم “دخلوا غرفة التحكم نحو الساعة الثالثة والنصف فجرا وأضرموا فيها النيران.”
وذكر أن رجلا قتل وأصيب آخر بينما خطف مهندس ثالث.
وقالت الشرطة إنه عثر على جثة المهندس المخطوف في وقت لاحق في الجبال القريبة.
ولا تسير رحلات من مطار جيواني منذ علقت الخطوط الدولية الباكستانية الرسمية الخدمات هناك منذ عدة أعوام.
لكن مجموعة من العاملين في مجال الطيران يواصلون الحفاظ على أنظمة الرادار والملاحة في المطار.
في العام الماضي شن مقاتلو طالبان الباكستانية هجوما خاطفا على المطار الدولي في كراتشي أكبر مدينة في باكستان مما أدى إلى مقتل 34 شخصا في معركة استمرت خمس ساعات قبل أن تقتل السلطات المتشددين.
من جهة اخرى قال التقت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس برئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف أمس لبحث بواعث القلق بشأن هجمات ينفذها متشددون متمركزون في باكستان.
تأتي زيارة رايس إلى إسلام أباد في إطار جولة آسيوية شملت الصين وفي ظل حالة من عدم اليقين بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستفرج عن 300 مليون دولار مساعدات عسكرية لباكستان.
ولمحت تقارير إعلامية إلى أن واشنطن قد تجمد المساعدات إذا ما ارتأت أن باكستان لا تبذل ما يكفي من الجهد لمحاربة شبكة حقاني التي نفذت بعضا من أعنف الهجمات في أفغانستان المجاورة.
وقال مسؤول أميركي كبير طلب عدم نشر اسمه لرويترز إن رايس “ستتطرق إلى مجالات الاهتمام والقلق المشترك” بما في ذلك الهجمات الإرهابية والهجمات التي تنطلق من أراض باكستانية.
وذكر المسؤول أن زيارة رايس لا تأتي استجابة لتزايد التوتر في الآونة الأخيرة بين باكستان وغريمتها الهند التي ألغت محادثات سلام مقررة مطلع الأسبوع الماضي. وقُتل تسعة أشخاص خلال تبادل لإطلاق النار يوم الجمعة على طول حدود مُتنازع عليها بين البلدين.
وحثت الولايات المتحدة باكستان والهند على إعادة محادثات المصالحة لمسارها.
واجتمعت رايس بشريف والتقت الجنرال رحيل شريف رئيس أركان الجيش.
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء “عبرت الدكتورة رايس عن تقديرها العميق للتضحيات التي قدمتها باكستان في مساعي استئصال شأفة الإرهاب والتطرف والنجاح الذي تحقق حتى الآن.”
ويشن الجيش الباكستاني عملية عسكرية كبيرة ضد حركة طالبان باكستان وحلفائها المتطرفين في إقليم وزيرستان الشمالية قرب الحدود الأفغانية منذ العام الماضي.
وشكك البعض فيما إذا كانت قيادة شبكة حقاني – المتحالفة مع طالبان وإن كانت مستقلة عنها – سمح لها بالرحيل لتفادي آثار الهجوم العسكري.
كما تحرص الولايات المتحدة على نيل مساعدة باكستان لإحياء محادثات السلام بين طالبان أفغانستان وحكومة كابول.
والشهر الماضي أصبح مستقبل عملية تفاوض مبدئية لإنهاء ما يقرب من 14 عاما من الحرب في أفغانستان في مهب الريح عندما أُعلنت وفاة الملا عمر زعيم حركة طالبان قبل عامين ونصف.

إلى الأعلى