الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / ماليزيا : التظاهرات تتواصل والحكومة تهدد بالرد

ماليزيا : التظاهرات تتواصل والحكومة تهدد بالرد

كوالالمبور ـ وكالات: طغى اللون الأصفر على وسط كوالالمبور أمس الأحد، حيث احتشد آلاف الماليزيين لليوم الثاني على التوالي للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء بسبب فضيحة مالية، فيما هددت الحكومة بالتحرك ضد المنظمين.
وهذه التظاهرات، هي الأضخم في ماليزيا منذ سنوات، ولاتزال حتى الآن دون حوادث تذكر، رغم منعها من قبل الشرطة وحجب السلطات ايضا الموقع الالكتروني الذي يستخدمه منظمو التظاهرة، كماأزالت شعار حركة (نظيف) والقمصان الصفراء التي يرتديها أنصارها. واستيقظ آلاف المتظاهرين في شوارع المدينة حيث أمضوا الليلة في ميدان الاستقلال، وسرعان ما انضم إليهم عشرات آلاف آخرين لاستئناف التظاهرة التي ستلقى فيها كلمات وتصدح الموسيقى وترفع صلوات وسط أجواء احتفالية والتقاط صور السيلفي. إلا أن العدد ليس مطابقا لتظاهرة أمس الأول، عندما قال المنظمون إن المشاركين كانوا 200 ألف، فيما قالت الشرطة إن العدد بلغ 29 ألفا. وكانت تظاهرات سابقة نظمتها حركة المجتمع المدني برسيه (وتعني نظيف بالملاوي) انتهت بصدامات مع الشرطة في 2012. وشكلت هذه الحركة من أجل المطالبة باصلاح النظام الانتخابي الذي تقولإنه غير عادل ويسمح بفوز حزب المنظمة الوطنية رغم العدد القليل لناخبيه. وقال المحامي سايمون تام “نأمل أن يكون عدد المشاركين اليوم مثل أمس، لايصال رسالة إلى الحكومة، بأنها مارست الكذب والسرقة والبلطجة لمدة طويلة والشعب لن يسكت بعد الآن”. وحذر نائب رئيس الوزراء زاهد حميدي، هو ايضا وزير الداخلية، من ان المنظمين قد يواجهون اتهامات محتملة في ما يتعلق بقوانين التجمع والتحريض وغيرها. ونقلت وسائل الاعلام الرسمية عن حميدي قوله “نحن نتابع ايضا كل كلمة يقولونها، ونعرف كل تحركاتهم”. وتندد التظاهرة ضد رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق بالفضيحة المالية الكبيرة لشركة “1ماليجيا ديفلوبمنت برهاد” التي انشئت بمبادرة منه بعيد وصوله الى الحكم في 2009، وترزح اليوم تحت ديون تناهز 10 مليارات يورو، ويشتبه في انه اختلس 460 مليون يورو منها. وقد تضاعفت الدعوات الى استقالة نجيب في يوليو، بعدما كشفت صحيفة وول ستريت جورنال معلومات تفيد ان محققين ماليزيين اكتشفوا ان حوالى 2,6 مليار رينجيت (640 مليون يورو) دخلت حسابات شخصية تخص رئيس الوزراء. لكن وزراء في حكومته يؤكدون انها “هبات سياسية” مجهولة مصدرها الشرق الاوسط. وقد اغلقت الحسابات ولم يكشف مصير الأموال. وينفي نجيب ارتكاب مخالفات، قائلا انه ضحية “مؤامرة سياسية” للاطاحة به. ومع خروج تجمعات صغيرة ضد رئيس الوزراء ، أعلنت وكالة الانباء الرسمية القبض على 12 شخصا في مدينة ملاكا لارتدائهم قمصان الحركة. لكنها اكدت اطلاق سراحهم لاحقا، ولم تتضح ماهي التهم التي قد يواجهونها. وتلقت التظاهرات دعما مساء السبت، حين ظهر رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد البالغ من العمر 90 عاما، لوقت قصير. وشكل ظهوره مهاتير الذي يتمتع بوزن كبير في الحزب الحاكم مفاجاة لان حكمه الذي دام 22 عاما (1981-2003) لم يكن يتحمل اي معارضة. فقد وصف محمد الذي كان حذر من ان عبد الرزاق يقود ماليزيا الى طريق مسدود، رواية “الهبات السياسية” بأنها “سخيفة”.
وعلت الصيحات لمهاتير رغم عدم القائه خطابا بالحشود. وقال المنظمون إن حضوره دليل على أن التحرك ليس مدعوما من المعارضة فقط. ويعتبر بعض المراقبين ان التظاهرة لا تشكل تهديدا كبيرا لرئيس الوزراء. وحركة الاصلاح هذه تفتقر الى الكثير من الاهتمام بالمناطق الريفية حيث يتمتع نجيب بدعم قوي، ويتوقع معظم المحللين ان ينجح نجيب وحكومته في الخروج بسلام من الاضطرابات اذ انه يسيطر على المؤسسات الرئيسية مثل الشرطة والقضاء. وقال نجيب ال، بحسب الاعلام الرسمي، “من هؤلاء الذين يرتدون هذا الزي الاصفر؟ يريدون تشويه سمعتنا الجيدة وجعل وجه ماليزيا اسود للعالم الخارجي”.

إلى الأعلى