الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مدير دائرة التشغيل بالقوى العاملة لـ ” الوطن الاقتصادي ” : قانون العمل الجديد يراعي متطلبات ومصالح كافة احتياجات القطاعات الاقتصادية والأفراد
مدير دائرة التشغيل بالقوى العاملة لـ ” الوطن الاقتصادي ” : قانون العمل الجديد يراعي متطلبات ومصالح كافة احتياجات القطاعات الاقتصادية والأفراد

مدير دائرة التشغيل بالقوى العاملة لـ ” الوطن الاقتصادي ” : قانون العمل الجديد يراعي متطلبات ومصالح كافة احتياجات القطاعات الاقتصادية والأفراد

ـ الوظائف الحكومية ما زالت تستحوذ على ثقة وميول الكثيرين بسبب بعض الفوارق والامتيازات
ـ الحد من التجارة المستترة هي مسئولية الجميع والإجراءات أسهمت في التخفيف منها

حوار ـ آمنة الكعبية وأميرة السنانية:
قال يوسف بن سعيد المطوع مدير دائرة التشغيل والتوجيه بوزارة القوى العاملة إن قانون العمل الجديد وضع ليراعي مصالح كافة متطلبات واحتياجات مختلف القطاعات والافراد والمؤسسات وفق توجهات تواكب تطورات المرحلة القادمة واحتياجاتها وبما يسهم في تعزيز مستوى الانتاجية لمختلف القطاعات الاقتصادية مؤكدا أن القانون الجديد مر بالعديد من المراحل وتم اشراك الجميع في وضع مواد وبنود القانون الجديد.
وأكد المطوع أن كل المؤشرات تؤكد على نجاح كافة برامج التشغيل والتدريب خلال الفترة الماضية حيث ارتفاع عدد العمانيين العاملين بالقطاع الخاص من بداية عام 2015م وحتى شهر يونيو (218852) عاملاً وعاملة وهذا الرقم مرشح للنمو خلال الفترة القادمة مع الإرتفاع المتواصل في أعداد الباحثين عن عمل منوها في هذا الصدد الى التعاون الذي يبديه القطاع الخاص مع خطط وبرامج التشغيل والتدريب خلال السنوات الماضية.
ونوه المطوع بأن وزارة القوى العاملة اتخذت العديد من الاجراءات لتعزيز برامج التوظيف سواء من خلال تطوير آلية تسجيل الباحثين عن عمل عن طريق موقع الوزارة أو من خلال التوقيع على العديد من الاتفاقيات في مجال التدريب والتشغيل مما يدلل على نجاح خطط وبرامج الوزارة بالتعاون مع شركات ومؤسسات القطاع الخاص وهذا نص الحديث..

ـ كيف سارت عملية التشغيل في مؤسسات القطاع الخاص خلال الأشهر الماضية من العام الحالي وكم بلغت أعداد الذين تم تشغيلهم وفي أي القطاعات تركزت النسبة الأكبر؟
بالنسبة لعملية أو آلية التشغيل فهي تتم إلكترونياَ عن طريق موقع وزارة القوى العاملة. سأتحدث عنها في السابق والحاضر. سابقاَ كان ينبغي على الباحث القدوم للوزارة للاطلاع على الوظائف المتاحة له وفقاَ لمؤهلاته، فيقوم الموظف بتسجيل رقم سجل القوى العاملة وتبدأ عملية البحث عن الوظائف التي توافق مؤهلاته من مكان يسمى ( بنك فرص الوظائف) حاليا بدأنا في تطبيق نظام جديد يمكن للباحث الاطلاع على الوظائف عن طريق التطبيق الجديد في أجهزة الهواتف الذكية( نعمل) وبدأنا فيه منذ شهر يوليو من العام الماضي، فالباحث يرشح نفسه تلقائياَ وتتلقى الشركة طلب ترشيحه وتكون ملزمة بالرد عليه خلال شهر سواء في حالة القبول أو الرفض، في حالة القبول يكون على الشركة إجراء المقابلة خلال أسبوعين. هذا التطبيق متاح للباحثين الجامعين وما دون الدبلوم، ونحن الآن في صدد تطويره وجعله أيضاَ متاحا لما دون الثانوي. وقد بلغ إجمالي اعداد القوى العاملة الوطنية نهاية يوليو 2015 حوالي 219612 ذكوراَ وإناثاَ.

ـ ما زال الكثير من الباحثين عن عمل يحبذ الوظيفة الحكومية عن العمل بالقطاع الخاص وهذا يرجع حسب قولهم للفوارق المالية والامتيازات بين القطاعين كيف استطاعت وزارة القوى العاملة أن تذيب هذه الفوارق ؟

للحديث عن هذه النقطة صدر منذ شهرين تقريبا قرار وزاري يتيح للذين يعملون في القطاع الخاص حق التنافس والتقدم للوظائف بالخدمة المدنية مما يحل الكثير من الإشكاليات للذين يعملون في القطاع الخاص وبالتالي هم لا يشعرون أنهم مقيدون ولهم حرية التقدم لأي وظيفة حكومية، لكن لا تزال الوظائف الحكومية تستحوذ على ثقة وميول الكثيرين وذلك يرجع للامن الوظيفي وساعات العمل وأيضا الفوارق المالية ولكن في الجانب الآخر نرى ان بعض الشركات تمنح رواتب ممتازة وتوفر للموظفين بيئة عمل آمنة. موضحا أن موضوع توحيد الإجازات هو واحد من الأمور التي يمكن أن تلغي الفوارق بين القطاع الخاص والعام كما الكثير الامتيازات التي يقدمها القطاع الخاص من حيث الرواتب وبرامج التدريب وغيرها أسهمت في استقطاب الباحثين عن عمل بل بالعكس نجد أن الكثير من الموظفين العاملين في القطاع الحكومي اصبحوا يتجهون للعمل بالقطاع الخاص وبشكل متزايد في ظل العروض التي يجدونها من العديد من الشركات متوقعا أن يبقى القطاع الخاص بيئة محفزة ومشجعة أمام القطاع الخاص.

ـ التدريب على رأس العمل واحدة من أولويات وزارة القوى العاملة الجوانب ما مدى نجاح هذه التوجه؟
سأتطرق الى برنامجي التدريب اللذين توفرهما الوزارة أولاَ التدريب المقرون بالتشغيل هو أن الباحث عن عمل على سبيل المثال من حملة الدبلوم العالي يتلقون التدريب من المعاهد مثل معاهد التدريب المهني وبعد ذلك يتم تعيينهم في الشركات التي تم توقيع العقد معها وتتحمل الوزارة جميع التكاليف بالتنسيق مع المعاهد.
البرنامج الثاني هو التدريب على رأس العمل وهو أن الباحث عن العمل يتلقى التدريب داخل الشركة وكثير من الشركات تحبذ هذا النوع من التدريب لأن الباحث يعيش جو العمل، فتقوم الشركة بعرض برنامجها التدريبي على الوزارة ويتم التنسيق معها.

ـ كيف تقيمون مستوى التعاون الذي تبديه مؤسسات القطاع الخاص بمختلف مستوياتها لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الباحثين عن عمل، حيث هناك من يتحدث عن تذمر العديد من الشركات من برامج وخطط التعمين ما صحة ذلك؟

قرار التعمين رقم 321 جاء بتحديد نسب التعمين في القطاع الخاص الذي يلزم كل شركة تحديد نسبة معينة من الشباب العمانيين للعمل فيها فعلى سبيل المثال قطاع المقاولات نسبة التعمين فيه 30% وقطاع الصناعة 35% وقطاع التأمين والأعمال 65% .هناك شركات بادرت في فتح المجال للشاب العماني للعمل فيها، وقد بلغت إجمالي نسب التعمين المحققة (للعاملين بأجر) بالقطاع الخاص حسب القطاعات الاقتصادية حتى نهاية يوليو عام 2015م حوالي .13.33 % وبالمقابل هناك شركات لا تشجع تعين الشاب العماني، وذلك لأن بعض الوظائف لا تلاقي إقبالا كالوظائف الإنشائية مثل البناء. مادة رقم 114 تخالف كل من لا يطبق نسب التعمين بحيث تفرض عليها غرامات بقيمة 250 لكل موظف.

ـ وضعت الحكومة خطة تقوم على الحد من التجارة المستترة عن طريق وضع العديد من الإجراءات التي تحد منها هل كان لهذا التوجه دور في توفير فرص العمل للمواطنين وكيف ذلك؟
تبذل الوزارة قصارى جهدها وبالتعاون مع وزارات آخرى كوزارة التجارة والصناعة للحد من التجارة المستترة، لأننا نعي تماماَ أن إدارة أي تجارة هي أولاَ وأخيرا حق من حقوق المواطن وتوفر له مردود مالي وأيضاَ توجد فرص عمل للشباب العماني وما إلى ذلك، فموضوع التصدي للتجارة المستترة هو مسئولية مؤسسات واذا ما أردنا التغلب على هذه الظاهرة فمن المهم ايضا أن يتكاتف الجميع للوقوف على الأسباب والمسببات وايجاد الحلول المناسبة للقضاء على التجارة المستترة.
ـ كيف سيراعي قانون العمل الجديد والذي كان من المؤمل أن يصدر مع بداية العام الجاري تخفيف الفروق بين القطاع الخاص وقطاع الخدمة المدنية .. وما هي أهم النقاط التي سيتضمنها القانون الجديد ؟
لاشك أن مشروع القانون الجديد قد راعى في مواد قانون العمل مصالح الجميع. وبما أن التوجه المستقبلي للوزارة هو دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من ناحية وتشجيع المواطنين على العمل في القطاع الخاص من ناحية أخرى فلاشك أن المشرع قد راعى في هذا القانون أن يكون شاملا ومتكاملا في بنوده. وإن الجميع يدرك يقيننا أن القطاع الخاص هو قطاع منتج .فإن المشرع أيضا قد راعى هذا الجانب أيضا. فالتوازن في القانون الجديد سيكون السمة التي سوف يشتمل عليه القانون من ناحية تنظيم ساعات العمل والإجازات وتنظيم عمل القوى العاملة الوطنية والوافدة وتنظيم سوق العمل إجمالاَ.
ندوات تشغيل القوى العاملة الوطنية والتي نظمت بتوجيهات سامية بعدد من المحافظات وضعت العديد من الخطط والبرامج في مجال التشغيل والتدريب.. كيف حرصت الوزارة على تطبيق ما جاء في تلك التوصيات خاصة بالنسبة للتشغيل والوصول لنسب التعمين التي حددتها الندوة؟
كل ما جاء من توصيات في ندوات التشغيل قد تم تطبيقها وذلك فيما يخص نسب التعمين وفيما يتعلق باللجان القطاعية والتدريب وتم العمل بها. حيث وضعت ندوات التشغيل العديد من البرامج والخطط التي تعنى بموضوع التعمين واليآت التنفيذ وقد حرصت مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة لترجمة تلك التوصيات للواقع مع الاخذ في الاعتبار العديد طبيعة كل مرحلة ، كما أن اللجان القطاعية التي جاء من رحم الندوة أسهمت لحد كبير في تصورات وآليات ترجمة تلك التوصيات من خلال ما يتم وضعه ما تقوم به اللجان القطاعية من خطط وبرامج لترجمة الاهداف التي خرجت بها ندوات تشغيل القوى العاملة الوطنية.
لا زال دور هذه اللجان ملموسا ولازالت تقوم بدورها من خلال الاجتماعات والمشاورات المستمرة، فتوجد دائرة تخص هذه اللجان تسمى دائرة اللجان القطاعية.
ـ ماذا يحتاج القطاع الخاص لتطويره والنهوض بدوره كجانب فعال في تحقيق التنمية ؟
بداية سأتحدث عن ما يحتاجه الباحث عن عمل ، فهو بحاجة الى مؤهلات ويجب أن يعرف مساره الوظيفي ويتخصص في مجال يتطلبه سوق العمل . أما القطاع الخاص بحاجة إلى توفير بيئة مناسبة وتحفيز وضمان وظيفي وامتيازات مالية تجذب الشاب العماني .إضافة إلى أن هناك قرارات يحبذ أن يديرها القطاع الخاص .
وهنا أوجه رسالة إلى الشاب العماني أن لا يتذمر من العمل في القطاع الخاص فهو يحتاج إنتاجا وجهدا لتحقيق تطوره وإلغاء بعض العقبات التي تحد من نموه . وأدعو جميع الشباب للمبادرة في تكوين مشاريع صغيرة أو متوسطة لأنها تحقق دخلا ماديا قويا مؤكدا أن القطاع الخاص أصبح بيئة جاذبة ومشجعة للعمل في العديد من القطاعات الحيوية الهامة.
وقد بلغ عدد العاملين من القوى الوطنية في القطاع الخاص من بداية عام 2015م وحتى شهر يونيو (218852) عاملاً وعاملة، كما وبلغ عدد فرص العمل الشاغرة حتى شهر يونيو (62723) فرصة استفاد منها (40187) باحث عن عمل تم تعيينهم، (2052) منهم معينون تحت التدريب، بينما بلغ عدد المستقيلين خلال نفس الفترة (19373) مواطنا.
وأشارت الإحصائيات بوزارة القوى العاملة بان قطاع الوساطة المالية احتل أعلى نسبة تعمين وذلك حتى نهاية شهر يوليو من عام 2015 بين القطاعات الاقتصادية الأخرى بنسبة تزيد عن 79% من جملة العاملين في القطاع ، جاء بعده قطاع إمدادات الكهرباء والغاز والمياه بنسبة 72.03% , ومن ثم قطاع التعدين بنسبة 60.28 %, يأتي بعده قطاع التعليم بنسبة 28.59% .
كما أوضحت الإحصائيات أن المنشآت من الدرجة العالمية تعتبر من أكثر المنشآت تحقيقاً للتعمين حتى نهاية يوليو عام 2015 بنسبة تجاوزت 40.30%، تأتي بعدها الدرجة الممتازة بنسبة 26.67% ، والاستشارية بنسبة 24,01%.
وتشير تقارير اللجان القطاعية في الوزارة أن القوى العاملة الوطنية جادة في العمل وتبرهن على كفاءتها في أي موقع وظيفي أو مهني، إذ أن القوى العاملة الوطنية في العديد من منشآت القطاع الخاص الكبرى قد أثبتت جدارتها في العمل الأمر الذي رفع نسبة التعمين في العديد من أقسامها المنشآت واحتلت القوى العاملة مواقع وظيفية متقدمة كمدراء الموارد البشرية أو التسويق أو خدمة العملاء.
وتسعى وزارة القوى العاملة إلى تنظيم سوق العمل من خلال التعاون المقدر مع منشآت القطاع الخاص في تقديم المرئيات التي تسهم في إعداد الخطط والبرامج المتعلقة بالتعمين وتشغيل القوى العاملة الوطنية وتدريبها ، بالإضافة إلى حرصها على متابعة خطط التعمين في المنشآت.
كما تواصل الوزارة استقبال الباحثين عن عمل لعرض فرص العمل التي توفرها منشات القطاع الخاص التي تشمل مختلف المستويات الوظيفية والمهنية.

إلى الأعلى