الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / منتدى عمان للسياحة يسلط الضوء على أهم التحديات التي تواجه تحقيق التنمية السياحية المستدامة
منتدى عمان للسياحة يسلط الضوء على أهم التحديات التي تواجه تحقيق التنمية السياحية المستدامة

منتدى عمان للسياحة يسلط الضوء على أهم التحديات التي تواجه تحقيق التنمية السياحية المستدامة

ـ ميثاء المحروقية: الوزارة تبدأ وضع الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة التي ستساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني

ـ تجاوز عدد السياح الزائرين للسلطنة أكثر من 2.1 مليون سائح العام الماضي بنسبة نمو 6 في المائة

كتب ـ يوسف الحبسي:
نظمت الجامعة الألمانية للتكنولوجيا ممثلة في قسم السياحة المستدامة والتنمية الإقليمية بالتعاون مع وزارة السياحة ومجلس البحث العلمي، منتدى عمان للسياحة تحت رعاية سعادة ميثاء بنت سيف المحروقية وكيلة وزارة السياحة في الحرم الجامعي بمنطقة حلبان في ولاية السيب بحضور عدد من أصحاب السعادة والعديد من الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص المعنية بالقطاع السياحي والأكاديميين وجمع من الطلاب.
وصرحت سعادة وكيلة وزارة السياحة للإعلاميين أن منتدى عمان للسياحة الذي تنظمه الجامعة الألمانية للتكنولوجيا كان مبادرة من قسم السياحة بالجامعة وبمشاركة واسعة من القطاع الخاص والأكاديميين والمؤسسات الحكومية ويخرج المنتدى بالعديد من الأفكار التي سيؤخذ بها ضمن الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة.
وأشارت سعادتها إلى أن وزارة السياحة تعمل على الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة التي ستساهم في تطوير صناعة السياحة في السلطنة وتوفر عددا من الوظائف للأيدي العاملة الوطنية ورفع الناتج المحلي الإجمالي لهذا القطاع الذي سيدفع عجلة الاقتصاد الوطني على المدى القريب.

تحديات قطاع السياحة
افتتح المنتدى بكلمة الدكتور المهندس مايكل موديجل رئيس الجامعة الألمانية للتكنولوجيا الذي قال: إن الجامعة تنظم هذا المنتدى الأول من نوعه لتناول القطاع السياحي في السلطنة والتحديات التي يواجهه وسوف تستعرض خلاله العديد من أوراق العمل التي تناقش كل الجوانب الملمة بهذا القطاع والنهوض به .. مؤكداً على انه آن الأوان أن يكون هناك توجه للتركيز على التعريف في السلطنة سياحياً في المحافل الدولية لأن عمان تمتلك مقومات سياحية متنوعة وكثيرة ستسهم في تدفق السياح إليها وفي المساهمة في الاقتصاد الوطني.
وأضاف: أن هناك الكثير من التحديات التي تواجه النهوض بالقطاع السياحي في السلطنة سواء ضخ عدد من العمالة الوطنية في هذا القطاع وتوفير البنية التحتية المناسبة ، والمنتدى سيتطرق إلى أهم التحديات التي يمكن أن نتجاوزها في السنوات المقبلة لكي يكون القطاع إحدى الركائز الداعمة للاقتصاد العماني ومساهماً كبيراً في الموازنة العامة للدولة .
بعدها تحدثت مريم الفارسية من اللجنة المنظمة لمنتدى عمان للسياحة قائلةً: إن منتدى عمان للسياحة يسلط الضوء على أهمية صناعة السياحة في السلطنة وندعو الشباب إلى ضرورة استكشاف هذا القطاع الذي يزخر بالكثير من الفرص التي يستطيع من خلالها الكثير من أبناء عمان المساهمة في النهوض بالسياحة .. مؤكدة أن المنتدى ينظم من قبل قسم السياحة المستدامة والتنمية الاقليمية في الجامعة والذي انتمي إليها .. ونحن بلاشك قادرون على المساهمة الفعالة في رفد السياحة سواء بالخبرة التي تخرجها الجامعة أو المؤسسات الأكاديمية الأخرى في السلطنة أو من خلال أفكار الشباب العماني الذي نثق أنه قادر على الإبداع في هذا القطاع الواسع من حيث المجالات المتعددة والمتشعبة .. مشيرة إلى أن المنتدى سيسهم في رفد أفكار جديدة وحل للكثير من التحديات التي تواجه هذا القطاع في السلطنة.

اليوم العربي للسياحة
وقالت الدكتورة هبة عبد العزيز رئيسة قسم السياحة المستدامة والتنمية الإقليمية في الجامعة : احتفل العالم العربي أمس 25 من فبراير باليوم العربي للسياحة الذي أطلقته منظمة السياحة العربية والذي يوافق يوم ميلاد محمد بن عبد الله بن محمد اللواتي الطنجي أشهر الرحالة عالميا وعربيا والمعروف بابن بطوطة دشن هذا اليوم إحياء لإرثنا العربي في السفر والترحال وإتقاننا لأصول الضيافة .. فما من ثقافة ارتبطت بالسفر والضيافة مثل ثقافاتنا العربية والسلطنة جزء أصيل من هذه الثقافة ولعل صورة أحمد بن النعمان الكعبي التي تزين جدران متحف السيثونيان بواشنطن أكبر متاحف العالم لدليل على ريادة السلطنة لفن السفر والترحال فمنها أبحر أول سفير عربي للولايات المتحدة في 1805 على ظهر السفينة سلطانة، ومنها أيضا ارتحل أحمد بن ماجد أشهر الملاحين العرب و فاسكو دي جاما في أصول وقواعد الملاحة وعلى سواحلها حيكت أساطير السندباد .
وأضافت: ومن الأسطورة والتاريخ إلى المستقبل، منتدى عمان الأول للسياحة والذي نأمل أن يكون مناسبة سنوية نحتفي بها سنوياً بأجمل ما في السلطنة، شباب واعد وقطاع سياحي متنام ومستدام، فمنتدى عمان الأول للسياحة مبادرة طلابية نظمته طالبات الفرقة الرابعة, هم فقط ثماني طالبات في إطار دراستهن لمادة إدارة الفعاليات وطبقن فيه كل ما تعلمنه بالفعل ـ وهو كثير، فشكلن فرقا لمخاطبة الإعلام ولإعداد البرنامج ولتوفير الدعم المالي لهذا المؤتمر (المنتدى بالكامل)، وحرصن أن يكون منتداهن معبرا عن ثقافتهن وذو فائدة لمجتمعهن.. مشيرة إلى أن المنتدى يهدف لإيجاد مجال يجمع كل شركاء القطاع السياحي لتبادل الآراء ومناقشة الموضوعات ذات الأهمية في صياغة مستقبل هذا القطاع، فمحورنا اليوم وشغلنا الشاغل هو فرص العمل وتنمية المجتمع، وأثبتت التجارب العالمية إن هذا القطاع قادر على التأثير إيجاباً في هذه المجالات إذا ما أحسنت إدارته، فاليوم 1 من كل 11 شخصا في العالم يعمل بطريقة مباشرة في قطاع السياحة، السياحة هي أكثر القطاعات قدرة على توليد فرص للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر.
وتطرقت الدكتورة هبة عبد العزيز إلى أن المنتدى يأتي في ثلاث جلسات رئيسية وهي الرؤى والاستراتيجيات، والمشروعات السياحية ودورها في إيجاد فرص العمل وتنمية المجتمع وجلسة للبحوث والإبداع، ترسم كل منها ملمحا من ملامح القطاع السياحي في السلطنة وتركز على دور هذا القطاع في استيعاب هذا الشباب الواعد.

مغامرات رحالة عماني
واستعرض نبيل البوسعيدي المغامر والرحالة العماني رحلته إلى القطب الشمالي كونه أول عربي يصل إلى هذا المكان الذي استطاع فقط 400 شخص الوصول إليه كما تناول التحديات التي واجهته خلال الرحلة .. كما تطرق إلى الرحلات الأخرى التي قام بها في عرض مرئي قدمه خلال منتدى عمان للسياحة استعرض تسلقه لقمة جبل فينزون كما تطرق إلى تسلقه لقمة جبل افريست التي لم يكملها بسبب انهيار الجليد كما سلط الضوء على رحلة التجديف في المحيط الأطلسي التي قطع فيها مسافة 4600 كيلومتر وكنت أول عربي يقطع الأطلسي من ضمن 500 شخص قاموا بهذه الرحلة التي استغرقت 43 يوماً من الإبحار .. مؤكداً انه زار 79 دولة في مختلف دول العالم وكنت سفيراً للسلطنة للتعريف بها سياحياً وبموقعها الجغرافي في العالم المترامي الأطراف فالكثيرون لا يعرفون أين تقع السلطنة لكن يظل العمانيون سفراء للتعريف ببلادهم في العالم .

رؤى واستراتيجيات
ترأس الجلسة الأولى الدكتور محمد بن أحمد الحبسي مستشار الرئيس للجلسات واللجان في مجلس الشورى التي كانت بعنوان “قطاع السياحة .. رؤى واستراتيجيات” ، وقدمت أمينة بنت عبدالله البلوشية مديرة دائرة الإحصاء في وزارة السياحة ورقة عمل حول الاستراتيجية الوطنية للسياحة في سلطنة عمان، وقالت “إن على جميع القطاعات المشاركة في تطوير القطاع السياحي وتحقيق عوائد من المقومات السياحية” .. مضيفة أن القطاع السياحي العالمي سجل نمواً بنسبة 5 في المائة العام المنصرم، وتعتبر الصين من أكثر البلدان المصدرة للسياحة في العالم.
وأشارت إلى أن القطاع السياحي سجل نمواً بنسبة 6 في المائة العام المنصرم وأتت في المرتبة الثانية في المنطقة وتجاوز عدد السياح الزائرين للبلاد أكثر من مليونين و100 ألف سائح العام الماضي.
كما قدمت نرجس بنت سعد الله الرواحية إحصائية في المركز الوطني للاحصاء والمعلومات ورقة عمل بعنوان “السياحة في سلطنة عمان .. حقائق وأرقام” .. كما قدم سالم بن نصير الحضرمي مدير عام التطوير والتخطيط بوزارة القوى العاملة ورقة عمل حول واقع العمالة في القطاع السياحي في السلطنة .
وقدم عيسى العبدلي مدير جاهزية التحليل المالي وإدارة المخاطر بالشركة العمانية لإدارة المطارات ورقة عمل بعنوان “من الاستراتيجيات إلى العمليات .. مطار مسقط الدولي”.
المشاريع الصغيرة والمتوسطة
وترأس الدكتور يورجن فيرنر نائب رئيس الجامعة الألمانية للكتولوجيا للشؤون الأكاديمية الجلسة الثانية التي تناولت المشروعات الاستراتيجية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وفرص العمل وتنمية المجتمع ، قدم خلالها وائل بن أحمد اللواتي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للتنمية السياحية “عمران” ورقة عمل حول المشروعات السياحية والتوظيف وتنمية المجتمع .. فيما قدم الدكتور عصام الملاح مستشار مجلس الإدارة للبرامج والفعاليات بدار الأوبرا السلطانية حول الاقتصاد الإبداعي وتقديم لمحة عن الفعاليات في دار الأوبرا السلطانية التي تساهم في الجذب السياحي للسلطنة.
وتناول عيسى بن سلطان الإسماعيلي مؤسس شركة عمان للسياحة العالمية ورقة عمل حول تجارب الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع السياحة في السلطنة .. واستعرض المهندس ايهاب الفولي استشاري اقتصاديات المشروعات الصغيرة رنين للاستشارات ، المشاريع الصغيرة والمتوسطة واستراتيجيات النجاح فيها على المدى الطويلة ، وتطرق طارق بن سليمان الفارسي الرئيس التنفيذي لصندوق الرفد في ورقته دور صندوق الرفد في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
البحوث والابتكارات
وترأس الدكتور يوسف البوسعيدي مدير قطاع بحوث الثقافة والعلوم الأساسية والاجتماعية بمجلس البحث العلمي الجلسة الثالثة التي تطرقت إلى البحوث والابتكارات في قطاع السياحة ، وقدمت فيها لبنى المزروعية من وزارة السياحة ورقة عمل بعنوان “نحو فهم تجارب وتوقعات الطلاب للسياحة العمانية” كما استعرض الدكتور لطفي عزاز من جامعة السلطان قابوس أطلس عمان السياحي، وتطرق الدكتور محمد جميل استاذ مساعد بكلية عمان للسياحة إلى محددات وآثار تطبيق التسويق الإلكتروني في فنادق مسقط والوضع الحالي والاتجاهات المستقبلية ، واختتمت الجلسات بورقة عمل للدكتورة ماريكة بونتنبال أستاذ مساعد بالجامعة الألمانية للتكنولوجيا وتناولت فيها تصورات وتوقعات طلاب السياحة العمانيين.
الطالبات المنظمات للمنتدى
تحدثت آلاء بنت سعيد الحبسية، طالبة في السنة الرابعة في قسم السياحة المستدامة والتنمية الإقليمية بالجامعة عن الجهود التي بذلتها الطالبات لتنظيم المنتدى قائلةً: عندما فكرنا في تنظيم فعالية أو حدث، في إطار متطلبات مقرر تنظيم الفعاليات الدراسي، عزمنا على خوض التحدي وقررنا عمل منتدى أو مؤتمر سياحي كبير نجمع فيه كافة الجهات المعنية بتطوير صناعة السياحة في السلطنة .. مضيفة: في البداية قمنا بتقسيم أنفسنا إلى مجموعات صغيرة، لتختص كل مجموعة بعدد من المهام، حيث تعاملت مجموعة من الطالبات مع المسائل المالية، وأخرى للتسويق الإعلامي، ومجموعة ثالثة للتسويق وهكذا. وكان هناك دور كبير للمجتمع المحلي في الاعداد لهذا المنتدى، حيث ذهبنا إلى مجموعة من النساء في السيفة وشرحن لهن فكرة المنتدى، فقامت النسوة بعمل حقائب تذكارية صغيرة تم توزيعها في المنتدى.
وتقول العنود آل محمد، طالبة في نفس القسم وعضوة في فريق الاعداد والتحضير للمنتدى: كان تنظيم منتدى أو فعالية من متطلبات مقرر تنظيم الفعاليات الذي ندرسه في القسم، وبعد النقاش استقر بنا الرأي على أن ننظم حدثا مرتبطا بالسياحة والتي هي مجال تخصصنا الدراسي ومجال عملنا بعد التخرج، ولقد وجدنا ترحيبا كبيرا من الدكتورة هبة رئيسة القسم بالفكرة وهي شجعتنا على المضي قدما فيها، ومنذ الأيام الأولى في التحضير لهذا المنتدى لمسنا تجاوباًً كبيراً من كافة الجهات سواء الحكومية أو الخاصة التي توجهنا لها للمشاركة أو الرعاية، وشجعنا هذا التجاوب الكبير على مواصلة العمل للخروج بالمنتدى في أفضل صورة، آملين أن يحقق أهدافه المنشودة.

إلى الأعلى