الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / رئيس الاتحاد الأوروبي يصف عمليات تهريب اللاجئين بـ(قتل جماعي)..وفرنسا تتعهد باستقبال المزيد

رئيس الاتحاد الأوروبي يصف عمليات تهريب اللاجئين بـ(قتل جماعي)..وفرنسا تتعهد باستقبال المزيد

أحاديث عد تحسين أوضاع المهاجرين وعدم ترحيلهم وقمة أوروبية 14 الجاري

بروكسل ـ عواصم ـ وكالات: قال دونالد توسك رئيس الاتحاد الأوروبي أمس خلال زيارة لسلوفينيا إن “تجارة البشر وتهريب اللاجئين ليست تجارة قذرة وحسب بل أكثر من ذلك فهي كالقتل الجماعي”.
وتابع رئيس الوزراء البولندي السابق أن “مهربي البشر هم مرتكبو جرائم القتل الجماعي الحاليون، وعلينا أن نفعل كل ما في وسعنا من أجل وقف ذلك”.
يشار إلى تكرار حوادث غرق لاجئين على متن قوارب في البحر المتوسط بالإضافة إلى الحادث الذي وقع مؤخرا في النمسا حيث لقي 71 لاجئا حتفهم اختناقا داخل شاحنة، ووصف توسك أزمة اللاجئين بأنها “أهم موضوع لأوروبا” وطالب بأن تعمل أوروبا على منع المعاناة والكوارث البشرية.
وفي سياق متصل، يعتزم جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية الإعلان عن مقترحات بشأن أزمة اللجوء واللاجئين الراهنة وذلك خلال خطابه السنوي عن حالة الاتحاد الأوروبي والذي سيلقيه في التاسع من سبتمبر المقبل.
وتعمل المفوضية على إعداد قائمة تضم ما يعرف بالأوطان الآمنة للعمل بها على مستوى دول الاتحاد الأوروبي وتساعد هذه القائمة على سرعة ترحيل اللاجئين القادمين من هذه البلدان إلى أوطانهم، كما تعتزم المفوضية طرح مقترح تشريعي سيجري إعداده بالتشاور مع المكتب الأوروبي لدعم اللجوء.
في وقت اكد نائب رئيس المفوضية الاوروبية فرانس تيمرمانس خلال زيارته لمرفأ كاليه شمال فرنسا أمس ان اوروبا “لن تعيد من يحتاجون للحماية” الى بلدانهم.
واعلن كذلك ان بروكسل ستقدم مبلغا اضافيا من خمسة ملايين يورو لمساعدة فرنسا في التعامل مع الاف المهاجرين الذين يعيشون في مخيمات عشوائية حول كاليه املا في العبور الى بريطانيا.
وتحدث تيمرمانس الى جانب رئيس وزراء فرنسا مانويل فالس الذي قال ان عددا قليلا من الدول الاوروبية يساعد في مواجهة التدفق الكثيف للمهاجرين واثار مسألة نشر حرس على الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي.
وقال فالس “عدد كبير من الدول يرفض القيام بدوره. هذا يتعارض مع الروح الاوروبية ولا يمكننا قبول ذلك. علينا ان نفكر في الحاجة الى حراس حدود اوروبيين ولا سيما في مناطق الازمة لان اتفاقية شنغن لا تتعلق فقط بالغاء الحدود الداخلية وانما كذلك بتعزيز حدودنا الخارجية”.
ولدى هيئة الحدود الاوروبية “فرونتس” فرق من الحراس لكنها تستخدمهم فقط في مهمات مؤقتة.
وكرر فالس النداءات التي وجهها عدد من القادة الذين قالوا انه ينبغي وضع قائمة بالدول “الآمنة” التي يمكن لمواطنيها التقدم بطلبات لجوء.
وسعى الى نهي المهاجرين عن المجيء الى كاليه قائلا ان التدابير الامنية تعززت بشكل كبير حول المرفأ والنفق تحت المانش.
وقال “المجيء إلى كاليه يعني الوصول إلى طريق مسدود”.
ويجتمع وزراء داخلية الاتحاد الاوروبي في 14 سبتمبر في بروكسل في مسعى لتعزيز الرد الاوروبي على ازمة المهاجرين.
وقام رئيس الوزراء الفرنسي أمس بزيارة كاليه، شمال فرنسا، التي يحتشد فيها المهاجرون او اللاجئون الراغبون في الوصول الى بريطانيا، ليؤكد دور فرنسا في معالجة ازمة الهجرة التي تعصف بأوروبا.
وقد القى مانويل فالس خطابا تميز بوعوده السخية حول استقبال المهاجرين، على غرار عدد كبير من المسؤولين الاوروبيين الذين دافعوا عن حق اللجوء.
وقال رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي ان “على اوروبا ان تتوقف عن الانفعال والتأثر وأن تبدأ بالخطوات العملية. يتعين علينا ان نختار في النهاية … سياسة هجرة اوروبية تترافق مع حق اللجوء في اوروبا”.
واكد في وقت سابق ان بلاده ستجعل من الحصول على حق لجوء في اوروبا “معركة الاشهر المقبلة”.
وقال رينزي في مقابلة مع صحيفة كورييري ديلا سيرا “على اوروبا ان تبدأ التحرك. علينا ان نختار ان يكون لنا سياسة هجرة اوروبية مع حق لجوء اوروبي”.
واوضح مانويل فالس ان من الضروري “استقبال المهاجرين الهاربين من الحرب والاضطهاد والتعذيب والقمع، ومعاملتهم معاملة كريمة وايواءهم وتوفير الرعاية لهم”.
ورافقه خلال زيارته مفوضان اوروبيان، هما نائب الرئيس فرانس تيمرمانس والمفوض المسؤول عن مسائل الهجرة ديمتريس افراموبولوس.
واعلن مانويل فالس ان الهدف من الزيارة هو التأكيد على ان “فرنسا اختارت المبادرة مع المانيا”، كما يقول المقربون منه. وتعد برلين ابرز من يمنح اللجوء في الاتحاد الاوروبي. وتنوي باريس منح 60 الف اذن بالاقامة هذه السنة، اما برلين فستمنح 800 الف شخص هذا الحق.
وقد تسببت مسألة المهاجرين التي ستكون موضوع اجتماع وزاري للاتحاد الاوروبي في 14 سبتمبر، بأزمة ديبلوماسية محدودة بين باريس وبودابست.
واعلنت حكومة لوكسمبورغ التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ان وزراء داخلية الاتحاد سيعقدون اجتماعا بهدف “تقييم الوضع على الارض والتحركات السياسية الجارية ولبحث الخطوات المقبلة لتعزيز الرد الاوروبي”.
فوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وصف موقف بعض بلدان اوروبا الشرقية بأنه “مخز” وسمى المجر، ودعا الى ازالة الحواجز بين البلدان الاعضاء في الاتحاد الاوروبي. ورد وزير الخارجية المجري بيتر سيجارتو على هذه الانتقادات ووصفها بأنها “صادمة” واستدعى ديبلوماسيا في فرنسا ببودابست.
وعلى “طريق البلقان” يتابع الاف المهاجرين الذين يشكل السوريون والعراقيون والافغان القسم الاكبر منهم، رحلتهم الى فضاء شنغن، مشيا او بالحافلات او القطار.
وواصل مئات منهم اجتياز الحدود الصربية-المجرية، على رغم انتهاء المجر من اقامة سياج من الاسلاك الشائكة على امتداد حدود طولها 175 كلم. وقد سجلت وصول 50 الف لاجىء في اغسطس.
ودخلت اعداد قليلة من المهاجرين المجر عبر الزحف تحت الاسلاك الشائكة التي ما زالت خرق من الثياب الممزقة عالقة فيها. وقد سلك القسم الاكبر منهم طريقا للسكة الحديد لا تزال مفتوحة وتسلكها القطارات ببطء شديد.
وينتشر عناصر من القوات الخاصة للشرطة في الحقول مع كلاب الحراسة المكممة.
وفي جنوب صربيا، كانت السورية سمر (40 عاما) الام لولدين جالسة في مركز بريسيفو المغبر لاستقبال اللاجئين على قطعة كرتون تنتظر ان ينهي زوجها معاملات تسجيلهم لدى السلطات الصربية.
وقالت ان “اسوأ ما في هذه الرحلة هو الاذلال”.
واضافت هذه اللاجئة التي هربت من دمشق، وقد امتلأت عيناها بالدموع، “نحن في متاهة، ننتقل من صف انتظار الى صف انتظار، والان هنا في صربيا، والشرطة تصرخ في وجوهنا كما لو اننا حيوانات”.
واقر موظف في الوكالة الحكومية الصربية للاجئين والمهاجرين بأن تدفق اللاجئين تجاوز قدرات اجهزة بلاده.
وقال ديجان ميليسافيسيفيتش ان “الحكومة الصربية تريد مساعدتهم لكن لا تتوفر لدينا البنية التحتية الضرورية إلا لحوالى الف شخص”، موضحا ان “2000 الى 3000 شخص يصلون” يوميا.
وفي شرق المتوسط، فان ارقام المهاجرين الذين يغادرون يوميا اليونان الى اوروبا الغربية، تختلف حسب المصادر. فاذا تحدثت الامم المتحدة عن 1500 شخص، يتحدث موظف في منظمة غير حكومية على الجانب المقدوني من الحدود عن وصول 3500 شخص يوميا.
وفي بودابست، اعتقلت الشرطة بلغاريا هو المشتبه به الخامس في اطار التحقيق حول الشاحنة التي عثر عليها الخميس في النمسا وفيها جثث 71 مهاجرا، كما اعلنت الشرطة.
وقد اعتقل اربعة رجال، هم ثلاثة بلغار وافغاني. ويشتبه القضاء في انهم “الايدي المنفذة” لعصابة تتاجر بالبشر.
واعلنت الحكومة النمساوية انها ستعزز اجراءات المراقبة والتدقيق على الحدود المجرية من اجل التصدي لعمليات الاتجار بالبشر.
وسمحت السلطات المجرية لقرابة الفي مهاجر عالقين منذ ايام في مخيمات عشوائية اقيمت في محطات قطارات في بودابست امس بالرحيل على متن قطارات دولية متجهة الى النمسا والمانيا.
وكانت الشرطة حالت حتى الان دون رحيل المهاجرين لانهم لا يحملون اوراقا رسمية.
ولم تكن قوات الامن موجودة عندما هرع المهاجرون وقسم كبير منهم من السوريين الى القطارات المتوجهة الى فيينا وميونيخ وبرلين.
وقال شرطي مجري كان في المحطة ان المهاجرين سيتم توقيفهم عند وصولهم الى النمسا ولن يسمح لهم باكمال رحلتهم لعدم توفر الوثائق الضرورية لديهم.
وكان الناس يركضون على ارصفة محطة القطارات في بودابست على امل الصعود على متن قطار متوجه الى النمسا.
وسادت بعض البلبلة خصوصا عندما رفض احد موظفي السكك الحديد في البدء السماح برحيل القطار بحجة ان عدد الركاب يفوق ما هو مسموح به وان الركاب ليس لديهم بطاقات صالحة الا ان القطار غادر في النهاية بعد تاخير قدره 20 دقيقة.

إلى الأعلى