الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / “العدل” تدير أموال (16230) يتيماً وقاصرا وتتولى استثمارها وتنميتها وصيانتها
“العدل” تدير أموال (16230) يتيماً وقاصرا وتتولى استثمارها وتنميتها وصيانتها

“العدل” تدير أموال (16230) يتيماً وقاصرا وتتولى استثمارها وتنميتها وصيانتها

تبلغ قيمتها النقدية أكثر من (68) مليون ريال عماني

تباشر وزارة العدل مهمة إدارة واستثمار أموال الأيتام والقصر بناء على المرسوم السلطاني السامي رقم (47/2000) الذي نص في فقرته (11) الحادية عشرة من الملحق رقم (1) بأن تتولى الوزارة هذه المسؤولية بما يضمن حفظ تلك الأموال وتنميتها وفقا للنظم والإجراءات المقررة في هذا الشأن على أن الوزارة لا تباشر استقبال إدارة واستثمار أموال أية حالة يُتْم أو عدم رُشْد إلا ما يتم إحالته من المحاكم في السلطنة.
وتباشر الوزارة مهمة إدارة واستثمار أموال الأيتام والقصر التي تحال إليها من المحاكم الابتدائية حيث يحدد أصحاب الفضيلة القضاة بالمحاكم الإبتدائية حالات اليتم وعدم الرشد ويقررون إرسال أموالهم إلى المديرية العامة لاستثمار أموال الأيتام والقصر لاستثمارها لهم.
وتتصدى الوزارة لهذه المهمة كواجب وطني وإنساني من خلال المديرية العامة لإدارة واستثمار أموال الأيتام والقُصَّر طبقا لنظام محاسبي تم وضعه بالاستعانة ببيت خبرة عالمي ، وجرى العمل به منذ اعتماده في 1/5/1994م ويحدد هذا النظام الإطار القانوني للعمل المحاسبي بحيث تتمتع المديرية بشخصية اعتبارية وكيان قانوني يوفر لها الأهلية اللازمة لفتح حسابات بنكية والقيام بأعمال الاستثمار والتملك لحساب الحالات التي تخضع أموالها لإدارتها.
ويتوفر للمديرية عدد كافٍ من الكفاءات الإدارية والمالية والمحاسبية والإمكانات الفنية والتنظيمية التي تمكنها من القيام بالمهام الموكولة إليها وفق إجراءات قانونية ومحاسبية معتمدة وهو ما يوفر ضمانات حقيقية للأموال التي يسند إلى المديرية إدارتها واستثمارها بناء على طلب خطي من المحكمة التي تقع الحالة في نطاقها.
وتبدأ مهمة العمل في الوزارة فور استلام المبالغ الخاصة بالأيتام والقصر من المحاكم، حيث تتم إحالة تلك المبالغ بقرار قضائي من قاضي دائرة المحكمة الشرعية ، لتقوم الدوائر والأقسام المختصة في المديرية العامة لإدارة واستثمار أموال الأيتام والقصر بالبحث عن أنسب أوجه استثمار تلك الأموال بهدف تنميتها حتى إذا آنس أصحاب الفضيلة القضاة من الأيتام رشداً وخاطبوا بتسليمهم أموالهم قامت المديرية فورا بإعادتها لهم مضافا إليها العوائد الاستثمارية عن تلك الفترة.
هذا وقد بلغ عدد الأيتام والقصر الذين تشرف الوزارة على استثمار أموالهم حتى نهاية شهر 6/2015م (16230) ستة عشر الفا ومائتان وثلاثين يتيماً وقاصراً, وتبلغ القيمة النقدية للأصول المسجلة لهم ما يزيد على (68) مليون ريال ( ثمانية وستون مليون ريال عماني) ومن المتوقع أرتفاع قيمة الاستثمارات بنسبة 15% حتى نهاية شهر ديسمبر 2015م.
وتقوم المحاكم ممثلة في دوائر المحاكم الشرعية في كل محكمة ابتدائية بعد قسمة أموال التركة بإرسال المبالغ النقدية الخاصة بالأيتام إلى المديرية العامة لإستثمار أموال الأيتام والقصر بالوزارة كما تقوم المحاكم بتقدير حالات عدم الرشد وتحال أموالها إلى المديرية حيث تبدأ مهمة المديرية بعد ذلك وتتمثل في استلام أنصبة القصّر من الأموال النقدية والمرسلة من المحاكم المختلفة بعد تقسيم التركة واستثمار وإدارة أموال الايتام والقصّر النقدية في كل أوجه الاستثمار التجارية المشروعة وتوزيع العائد لهم والقيام بصرف جميع المصروفات التي يحتاج إليها اليتيم أو القاصر سواء كانت دورية أم طارئة أم سداد الأرصدة وفق الاجراءات المتبعة وإعداد التقارير الاقتصادية والفنية عن المشاريع المعروضة للشراء والمشاريع القائمة والإشراف على الشركات الخدمية للاستثمارات القائمة واستخراج تراخيص الأمن وسلامة المعدات من قبل الدفاع المدني واستكمال أعمال تركيب أنظمة الدخول الرقمية للمباني كما تشرف على الشركات الخدمية التي تقوم بإدارة وصيانة وحراسة المباني.
كما أن المديرية قامت بتكليف أحد بيوت الخبرة المتخصصة في مجال المحاسبة بإعداد نظام محاسبي تجاري متكامل وهي تعمل بمقتضاه منذ اعتماده بتاريخ1/5/1994م، وتتركز عناصر عمل هذا النظام على تسجيل حالات الأيتام التي ترد إلى المديرية بصورة فورية ودقيقة وتسجيل التحركات المالية من إيرادات ومصروفات على حسابات الأيتام بشكل مباشر واحتساب الإيرادات والمصروفات المشتركة الناجمة عن استثمار المديرية ويقوم النظام على أساس إصدار ميزان المراجعة والميزانية العمومية (الحسابات الختامية) في نهاية كل شهر ميلادي مما يسهل معرفة الموقف المالي لكل يتيم عند تصفية الحساب.
وتحرص المديرية على الاستثمار الأمثل لأموال الأيتام لتحقيق عائد مجز لهم من خلال تنمية أموالهم وذلك بالاستمرار في تداولها بما يعود عليهم بالنفع المتوالي ويتم الوصول إلى هذه النتيجة من خلال البحث عن أفضل الطرق التي تحقق نموًّا مطردا وبما أن الاستثمار له خصائص كثيرة من أهمها أنه يخضع لمخاطر وتقلبات القوة الشرائية للنقود ومخاطر التوقف عن سداد الالتزامات، إلى جانب مخاطر الإدارة لذا فإن المديرية تسعى الى أن تنحصر أكثر استثمارات أموال الايتام والقصر في مجالات بعيدة قدر الإمكان عن التعرض لتلك المخاطر التي تكتنف السوق وفي هذا الإطار فإن الاستثمار العقاري يحتل الأولوية لقلة مخاطر الاستثمار فيه.
ومن أجل تحسين عائدات الأيتام والقصر وزيادة الدخل واستغلال الموارد في المشروعات الطموحة؛ فقد تم تشكيل لجنة لاستثمار أموال الأيتام والقصّر برئاسة سعادة وكيل الوزارة وعضوية مختصين في هذا المجال من داخل وخارج الوزارة من أصحاب الخبرة في المجال الاستثماري وذلك دعماَ لنجاح استثمارات المديرية وتحقيق أفضل العوائد.

إلى الأعلى