الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مختبر السرديات يفتح نوافذه لـ”فراشات الروحاني” للكاتب محمود الرحبي
مختبر السرديات يفتح نوافذه لـ”فراشات الروحاني” للكاتب محمود الرحبي

مختبر السرديات يفتح نوافذه لـ”فراشات الروحاني” للكاتب محمود الرحبي

الجلسة القادمة لتشخيص مجموعة “الإشارة برتقالية الآن” للكاتبة هدى حمد

مسقط ـ الوطن:
استأنف مختبر السرديات العماني مساء أمس الأول أولى جلساته الثقافية في موسمه الجديد بالنادي الثقافي بمناقشة رواية (فراشات الروحاني) للكاتب محمود الرحبي، وحضر الجلسىة عدد من الكتّاب والأدباء والمهتمين بالقطاع الثقافي في السلطنة.
بدأت الجلسة بحديث عن أهم فعاليات الموسم الجديد للقاصة وعضوة المختبر السردي بشرى خلفان ، والتي رحبت بدورها بالحضور مؤكدة على استمرار نهج المختبر في تناول الأعمال السردية في موسمه الجديد، وأشارت إلى خطط المختبر في موسمه الجديد بتنفيذ عدد من ورش الكتابة الإبداعية. بعد ذلك قام سيف المسكري مدير الجلسة بتقديم قراءة سريعة عن الرواية وإيضاح نقاط تفاصيلها متوجها بحديثه إلى الدكتور خالد البلوشي ليبدأ قراءته النقدية في الرواية، والذي بدأ هو الآخر بتحليل الشخصية الرئيسية في الرواية، ببعدين، منهجي وفني. مع علم النفس الفرويدي وفكرة التورية لتوصيل ثيماتها من خلال (الطفل / الروحاني) الذي يسقط وهو يلاحق الفراشات، حيث المراوحة في السرد بين علاقة الأم بزوجها وبطفلها يشكل الخط السردي للرواية فالفراشات تشير أيضا إلى النساء، مشيرا أن اللجوء إلى الروحانية هو بمثابة هروب من الطفولة المقموعة فيبغض الروحاني الأحلام لأنها تعيده إلى ما كان يهرب منه ويطهر ذاكرته منه، موضحا أيضا أن ما يهرب منه البطل هو عالمه الحقيقي، ولو أقام علاقة سوية مع الطرف الآخر لكانت حياته أكثر متعة، حينها تتلاشى صور الماضي وحضور أمه. ويبدأ الدكتور خالد البلوشي مواصلا قراءته حيث الشخصية الروائية المضطربة التي تلجأ إلى العالم الروحي هربا من عالمها فهو لا عاشق ولا معالج ولا فاعل خير. بعد ذلك قام القاص والكاتب حمود الشكيلي بالإدلاء بمداخلته حول الرواية، والذي أشار إلى تجارب محمود الرحبي بأشكالها الكتابية المتعددة، وإصراره على التغيير والاستفادة من حياته وقراءاته، وأشار الشكيلي إلى تقطيع الرواية إلى أربعة أجزاء، حيث طرح تساؤلا مباشرا يبين فيه إلى أي مدى استطاعت الرواية أن تبدو نخبوية وشخصية الروحاني حية في ذهن القارئ؟
وخلال مداخلة الكاتب والقاص حمود الشكيلي علقّ الروائي والقاص محمود الرحبي بحديثه: جئت مستمعا وفارق بين كتابة الرواية وصدورها، وبالنسبة لي فتح الناقد أسئلة جديدة لم تخطر على بالي، وتدور الرواية حول محورين؛ الفقد.. والتعويض مع ظهور الفتاة، ويشير: لا أدري لماذا لم يتوقف الناقد مع قصر السراب والفتاة.. فهل هو طبيعة المنهج في ترسيخ شخصية البطل فقط. هنا علقّت القاصة والإعلامية هدى حمد بقولها: الورقة النقدية ممتعة وعميقة على المستوى النفسي، وشعرت برواية مختلفة خاصة التقاطة الطفولة والفراشات والبحث عن منافذ أخرى للتفكير فيها. في المقابل أشار الكاتب محمد اليحيائي بقوله: رواية محمود الرحبي جميلة وعمل كتب بذكاء ولا يوجد حضور السارد العليم ، لكن الخلل كبير في الأماكن. من الطرف الآخر يدخل محمد بن سيف الرحبي ليوضح دور (المحاور) في جلسات المختبر، ويعلن عن فعالية سردية عمانية في البحرين في شهر نوفمبر المقبل ، كما إنه أعطى نبذة مختصرة عن خطط المختبر للموسم القادم، معلنا أن الجلسة القادمة في مجموعة (الإشارة برتقالية الآن) للكاتبة هدى حمد.

إلى الأعلى