الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / دمشق تؤكد أن محاربة الإرهاب أولوية ودي ميستورا يطرح مبادرة ثلاثية المراحل
دمشق تؤكد أن محاربة الإرهاب أولوية ودي ميستورا يطرح مبادرة ثلاثية المراحل

دمشق تؤكد أن محاربة الإرهاب أولوية ودي ميستورا يطرح مبادرة ثلاثية المراحل

موسكو ترى أن محاربة داعش دون الجيش السوري ليست فاعلة

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أكدت دمشق أن محاربة الإرهاب أولوية بالنسبة لها. وفيما قالت موسكو ان التحالف الدولي لمحاربة “داعش” دون مشاركة سورية لن يكون فعالا. كشفت مصادر إسرائيلية عن قرار روسي ايراني بالتدخل العسكري المباشر الى جانب سورية. فيما سربت مصادر ان خطة المبعوث الأممي التي تتشكل من ثلاث مراحل تمنح الرئيس السوري بشار الأسد صلاحيات ” بروتوكولية ” و تحظر لـ 120 اسماً و تلغي ” بعض ” الأجهزة الأمنية. اكد رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام أن الاستجابة الدولية لمكافحة الارهاب بقيت قاصرة ورهنا لحسابات وسياسات خاطئة وأن مواقف الدول الغربية وبعض دول الجوار الداعمين للإرهابيين بقيت بعيدة عن الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بدءا بالقرار 1373 لعام 2001 وصولا لقراري مجلس الامن 2170 و 2178 لعام 2014. وقال اللحام في كلمة سورية أمام المؤتمر العالمي الرابع لرؤساء البرلمانات بمقر الامم المتحدة في نيويورك: إن محاربة الارهاب أولوية سورية وينبغي أن تكون أولوية اقليمية ودولية كمدخل لحل سياسي في سورية يقوم على أساس ميثاق وطني وتشكيل حكومة وفاق وطنية وعودة المهجرين والنازحين الى البلاد فما يجري في سورية والعراق يمكن أن يصل الى بلدانكم ما لم نملك الارادة الحقيقية والرغبة الصادقة في العمل معا في محاربة الارهاب واجتثاثه. الى ذلك اكدت سورية ان الجريمة الجديدة التي ارتكبها تنظيم “داعش” الارهابي بتدميره معبد بل في مدينة تدمر الأثرية توضح حقيقة العدوان الذي تتعرض له سورية ولا سيما بحق إرثها الثقافي والحضاري والتاريخي. وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية في تصريح لـ سانا..: إن سورية التي راعها هذا الاعتداء البربري تجدد الدعوة الى تضافر كل الجهود الصادقة من أجل القضاء على الإرهاب التكفيري الظلامي صونا للاستقرار والسلم الإقليمي والدولي وحفاظا على التراث الحضاري والثقافي للإنسانية جمعاء. وكانت مصادر أهلية موثوقة من داخل مدينة تدمر ذكرت لمراسل سانا في حمص أن إرهابيي “داعش” دمروا أجزاء كبيرة من معبد بل الأثري الواقع وسط المدينة الأثرية المدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي أول أمس كما عمدوا إلى تفخيخ الأجزاء المتبقية منه وذلك بعد أقل من عشرة أيام على تدميرهم معبد بعل شمين داخل تدمر. وفي سياق متصل قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف امس ، أن الجيش السوري هو القوة الأكثر فاعلية على الأرض في محاربة الإرهاب، والتحالف الدولي لمحاربة”داعش “، لن يكون فعالاً دون مشاركة سورية، مؤكداً أن الرئيس السوري بشار الاسد هو الرئيس الشرعي لسورية. وأردف قائلا: “إنهم يحاولون اليوم ربط كافة الخطوات التي يجب اتخاذها للتسوية في سوريا برحيل الأسد باعتبار أنه لم يعد شرعيا، وهو نفس النهج الذي اعتمدوه للقضاء على صدام حسين ومعمر القذافي. لكن الأسد شرعي تماما” وتابع أن هذه المبادرة التي قدمها بوتين في حزيران الماضي خلال استقباله وزير الخارجية السوري وليد المعلم، تتعلق بتوحيد جهود جميع الأطراف التي تدرك الخطر الكبير الذي يمثله تنظيم “الدولة الإسلامية” والجماعات الإرهابية الأخرى. ودان الوزير الروسي تدمير معابد مدينة تدمر الأثرية السورية من قبل إرهابيي “داعش”، معتبرا أن هذه الأعمال تستهدف زعزعة قاعدة الثقافة العالمية. من جانبه، وللمرة الأولى، يقدم المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا تصوراً للحل السياسي في سوريا وتنفيذ «بيان جنيف1» مدعوماً بتشكيل مجموعة اتصال دولية- إقليمية، مقترحاً عملية سياسية من ثلاث مراحل تتضمن تشكيل ثلاثة أجسام، هي هيئة انتقالية تتمتع بصلاحيات تنفيذية كاملة عدا «الصلاحيات البروتوكولية»، وتشكيل «مجلس عسكري مشترك» ينسق عمل الفصائل المسلحة من ويشرف على إصلاح أجهزة الأمن مع احتمال «إلغاء» بعض هذه الأجهزة، إضافة إلى مؤتمر وطني وصولاً إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية بـ «رعاية» الأمم المتحدة. وكشفت وثائق سربت للإعلام ان دي ميستورا اقترح خريطة طريق لتنفيذ «بيان جنيف» لا تشير مباشرة إلى بشار الأسد، لكنها تدعو إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة «مع استثناء محتمل للسلطات البروتوكولية»، إضافة إلى تشكيل مجلس عسكري مشترك واتفاق الطرفين على «قائمة من 120 مسؤولاً لن يستلموا أي منصب رسمي خلال المرحلة الانتقالية»، إضافة إلى «إلغاء بعض الأجهزة الأمنية» وصولاً إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية «برعاية» الأمم المتحدة كان دي ميستورا أرسل إلى الحكومة السورية والمعارضة وثيقتين تتعلقان بتنفيذ «بيان جنيف» وآلية عمل اللجان الأربع المتعلقة بالأمن ومكافحة الإرهاب ومسائل الهيئة الانتقالية والمؤسسات الحكومية بموجب تكليف اعتمده مجلس الأمن في بيان رئاسي قبل أيام.
وكان الأسد انتقد المبعوث الدولي في مقابلة مع قناة «المنار»، لأنه «غير حيادي»، في وقت قالت مصادر مطلعة إن نائب وزير الخارجية فيصل المقداد أبلغ دي ميستورا خلال زيارته الأخيرة دمشق رفضاً مطلقاً لفكرة إجراء انتخابات رئاسية برقابة دولية، باعتبار أن الأسد شرعي بموجب انتخابات العام الماضي. كما رفضت دمشق المبادرة الإيرانية لأنها تضمنت انتخابات برقابة دولية. من جانبها أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل, أن بلادها سترحب بمشاركة إيران في اي مفاوضات تهدف لإنهاء الحرب في سوريا. أوضحت ميركل, خلال مؤتمر صحفي لها في بيرلين “أعتقد أن إيران لها قدر كبير من النفوذ على ما يحدث في سوريا، وكل الأطراف موضع ترحيب للمشاركة بطريقة بناءة في المفاوضات”. وفي ذات السياق رجّح نائب رئيس الوزراء الاسبق ، قدري جميل، أن تبدأ اللجان المتوقع تشكيلها من الحكومة السورية والمعارضة وفق مبادرة دي ميستورا، في منتصف أيلول، لافتا إلى أن عقد “جنيف3″ ربما يكون بعد 15 تشرين الثاني القادم. ولفت جميل، إلى أن “من الضروري تشكيل وفد جديد متعدد الأطراف للمعارضة السورية للمشاركة في جنيف3″، مؤكدا على “ضرورة التخلي عن احتكار الائتلاف فيما يخص تمثيل المعارضة السورية بأكملها”.

إلى الأعلى