الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد .. أمانة القلم ..

نبض واحد .. أمانة القلم ..

العصر الغوغائي الذي نعيشه من خلال استعلاء الفضاء لغة الإثارة والشائعات والثرثرة والكلام بدون التحري عن مصداقية وأمانة الكلمة، تحتم علينا معطياته التعامل معه بدقة وحذر في الوقت نفسه، من قبل حملة الأقلام وأصحاب الفكر الثاقب داخل أوطانهم، بوسائل الإعلام المختلفة المرئية وغير المرئية، وكذلك أيضا مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بكافة أقسامها المختلفة، من خلال عدم الانجراف في تفاصيل تلك الشائعات واللغط في الكلام بحثا عن الإثارة والتشويق من خلال فقط الحصول على المعلومات والحقائق والأرقام من مصادرها الموثقة، فهو حق ومكفول لتلك القوانين، وذلك نظرا لقيمة نبض القلم وأهميته ومكانته في تحليل منظومة الأهداف التي يسعى لتحقيقها كما تجسدها تلك المتغيرات بعيدا عن لغة الشائعات العاطفية والعشوائية، من خلال أن القلم أمانة ومسؤولية في الوقت نفسه لكونه بصمة ضوء في خيمة قد تنتشر فيها الشائعات المسربة والتأويلات العشوائية والتخمينات غير الصادقة، والمزيد من الحوارات والنقاشات في هذا الفضاء المفتوح على مصراعيه لكافة شرائح الوطن، والتي قد تكون تلك الحقائق والنظريات بعيدة كل البعد عن المصداقية بهدف الإثارة وجذب الانتباه. ومن هنا يحتم على أصحاب الفكر الثاقب وحملة الأقلام بكافة وسائل الإعلام المتنوعة ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بكافة أقسامها المختلفة، أن يكونوا في قمة المسؤولية في أمانة وصدق الكلمة من خلال لغة البحث والتحري عن مصداقيتها في وضعها بإطارها المناسب من خلال بوابة تشخيص الواقع بكافة قضاياه وآماله وأحلامه تشخيصا دقيقا من عدة زوايا، وليس فقط من زاوية واحدة، وهي تصيد الأخطاء ونشرها وبعدها إطلاق الأحكام جزافا، ولا سيما قد تتعرض الأوطان لأزمات سياسية أو اقتصادية أو علمية أو اجتماعية، وقد تكون فيها المعلومات معقدة وشحيحة عن تلك الأزمات التي تعاني منها الأوطان، وبالتالي نظرا لقلة المعلومات من المصادر الموثقة، تجد الشائعات تربة خصبة ومتنفسا تنتشر فيها بسرعة البرق على حساب الكلمة الصادقة، ويزداد بعدها القيل والقال في التأويلات والتخمينات لتتناسب مع المثل الشعبي الدارج “فالكل يكون في سلة واحدة يهرف بما لا يعرف”.. ومن هنا يتطلب الحذر ثم الحذر من أجل مصلحة الوطن.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى