الأربعاء 23 أغسطس 2017 م - ٣٠ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / تقرير اقتصادي: أداء سوق مسقط “لا” يعكس متانة الاقتصاد الوطني
تقرير اقتصادي: أداء سوق مسقط “لا” يعكس متانة الاقتصاد الوطني

تقرير اقتصادي: أداء سوق مسقط “لا” يعكس متانة الاقتصاد الوطني

أعد التقرير ـ سامح أمين:
قال محللون ووسطاء ماليون محليون إن المؤشرات الاقتصادية الجيدة والنتائج المالية للشركات والبنوك وتوجه الحكومة لتنفيذ برامجها الإنمائية الاستراتيجية هي كلها عوامل محفزة ومشجعة للاستثمار في سوق مسقط.
واضافوا أنه لا توجد مؤشرات سلبية على مستوى الاقتصاد المحلي تدعو سوق مسقط للتراجع سواء من ناحية أداء الاقتصاد الكلي وهو ما يتعلق بالانفاق أو أداء الاقتصاد الجزئي وهو ما يتعلق بأداء الشركات والتي بمراجعة أدائها إلى الآن لم تسجل أي تراجع.
واضاف اقتصاديون: أن التأثير على أسواق الأسهم سواء العالمية أو الإقليمية يأتي من الضبابية التي تحيط بالاقتصاد العالمي سواء من الأزمة الصينية الناجمة عن تراجع نسب النمو الاقتصادي والتي انعكست سلبا على ربحية الشركات وأدت الى تدهور مؤشر السوق الصيني الذي انعكس سلبا على كل أسواق المال في العالم بسبب الوزن النسبي للاقتصاد الصيني بالنسبة للاقتصاد العالمي، إضافة الى تلويح الولايات المتحدة الاميركية برفع سعر الفائدة والذي يحدث توقعات متشائمة لما سيكون عليه أداء اسواق الاسهم في العالم بسبب هذا الرفع المحتمل والذي سيؤدي الى ارتفاع الطلب على السندات مقابل انخفاض الطلب على الأسهم، بالاضافة إلى أزمة المديونية اليونانية والتي تعد خنجرا في خاصرة الاقتصاد الاوروبي.
ورأى الاقتصاديون ضرورة معالجة السلبيات التي تسود أداء الاقتصاد العالمي تجنبا لتعميق السلبيات من جهة والابتعاد عن احتمال حصول أزمة مالية في العالم لان تراجع الاسواق يسبب ضررا مباشرا على الاقتصاد العالمي، موضحين أن اجتماع مجموعة العشرين والذي سيعقد خلال هذه الايام وما سيتمخض عنه من قرارات سوف يكون له تأثير مباشر سواء على أسواق الاسهم أو الاقتصاد العالمي.
وأكدوا على أن المؤثر الرئيسي والمباشر في تراجع أسواق الاسهم الخليجية هو الانخفاض الحاصل في اسعار النفط اضافة الى تراجع أسواق الأسهم العالمية وهو ما يوجد حراكا نفسيا وحاجزا لدى المستثمرين في الاسواق، باعتبار أن اقتصاديات هذه الدول هو اقتصاد ريعي.
وأكدوا أن المرحلة الأسوأ أصبحت خلف ظهورنا، وعلى الصناديق السيادية استغلال الفرص لشراء أسهم من الشركات القيادية والاستراتيجية ولعب دور أكبر في الوقت الحالي حيث تمتلك 10 ـ 20% في أسهم البنوك وكذا في شركات الطاقة، وهذا الوقت مهم للصناديق لدخول السوق وشراء أسهم للشركات القيادية والاستراتيجية مثل البنوك وشركات الطاقة وقطاعات الصناعة التي لا تتأثر بأسعار النفط، ونصحوا المستثمرين الاطلاع على بيانات الشركات، واختيار الشركات التي لا تتأثر بعوامل خارجية وعدم الاستعجال في البيع وفي الفترة الحالية والتركيز على الشركات القيادية.
وقد سجل مؤشر سوق مسقط للاوراق المالية خلال شهر أغسطس الماضي ارتفاعا في قيمة الاوراق المالية المتداولة بنسبة 36.9 بالمائة لتصل إلى 98.7 مليون ريال عماني مقابل 72.1 مليون ريال عماني في شهر يوليو الماضي، وذلك رغم تراجع المؤشر العام للسوق.
وبلغ المعدل اليومي لقيمة التداول في شهر أغسطس الماضي 4.4 مليون ريال عماني مقارنة مع 4 ملايين ريال عماني في الشهر السابق، كما ارتفع عدد الاوراق المالية المتداولة بنسبة 8.5 بالمائة لتصل إلى 340.2 مليون ورقة مالية مقابل 313.5 مليون ورقة مالية الشهر السابق، كما ارتفع عدد الصفقات بنسبة 15.7 بالمائة لتصل إلى أكثر من 21 ألف صفقة مقابل 18.2 ألف صفقة خلال شهر يوليو الماضي.
وعلى صعيد اغلاقات الأسهم فكانت الشركات الأكثر ارتفاعا في شهر أغسطس الماضي من حيث نسبة تغير سعر السهم هي المتحدة للطاقة وسندات بنك مسقط 4.5 ونسيج عمان القابضة والشرقية لتحلية المياه واعلاف ظفار، والشركات الأكثر انخفاضا من حيث نسبة تغير سعر السهم هي النهضة للخدمات والشرقية للاستثمار القابضة وريسوت للاسمنت وعمان للاستثمارات والتمويل والعمانية المتحدة للتأمين.
وشهد المؤشر العام لسوق مسقط بنهاية يوليو 2015 تراجعا بنسبة 8.9% ليصل الى (6558.2) نقطة مقارنة مع 7200.7 نقطة خلال نفس الفترة من العام 2014م، وقاد قطاع الصناعة الانخفاضات بنسبة 17.7% ليصل الى (8283) نقطة مقارنة مع (10059.3) نقطة خلال نفس الفترة من العام 2014م يليه القطاع المالي الذي انخفض بنسبة 8.4% مسجلا بنهاية يوليو الماضي (8021) نقطة مقارنة بـ(8756.2) نقطة خلال نفس الفترة من العام 2014م، كما سجل قطاع الخدمات انخفاضا نسبته 4.3% ليبلغ (3525) نقطة مقارنة مع (3681.9) نقطة في 2014م.
وحتى نهاية يوليو الماضي استحوذ المستثمرون العمانيون على 76% من قيمة الشراء مقابل 13% للمستثمرين الخليجيين و9% للأجانب و2% للعرب، وزاد شراء المستثمرين العمانيين عن البيع ليسجل صافي تعاملاتهم (44) مليونا و(456) ألف ريال عماني كما زاد الشراء عن البيع ايضا لدى المستثمرين الخليجيين ليسجل صافي التعاملات (41) مليونا و(181) ألف ريال عماني فيما زادت عمليات البيع عن الشراء لدى كل من المستثمرين العرب والأجانب ليسجل صافي التعاملات رقمين سالبين لكل منهما بلغ (39) مليونا و(265) ألفا و(46) مليونا و(372) ألفا على التوالي.

إلى الأعلى