الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / أوائل الشعر الفصيح في الملتقى الأدبي والفني الـ21 ينثرون عبق قصائدهم في ليلة شعرية خاصة
أوائل الشعر الفصيح في الملتقى الأدبي والفني الـ21 ينثرون عبق قصائدهم في ليلة شعرية خاصة

أوائل الشعر الفصيح في الملتقى الأدبي والفني الـ21 ينثرون عبق قصائدهم في ليلة شعرية خاصة

ضمن أمسية احتفائية أقامتها الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء

مسقط ـ الوطن:
أقامت الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء، ممثلة في مجلس الشعر العماني أمس الأول بمقر الجمعية بمرتفعات المطار، أمسية شعرية احتفاء بالشعراء الفائزين بالمراكز الأولى في الشعر الفصيح في الملتقى الأدبي والفني الـ21 الذي أقيم مؤخرا في مدينة نزوى عاصمة الثقافة الاسلامية لعام 2015م ونظمته وزارة التراث والثقافة، وهم الشاعر أحمد الفارسي والشاعر حسام الشيخ والشاعر ناصر الغساني، حيث نثروا عبق قصائدهم المتوهجة في ليلة شعرية استثنائية وخاصة. قدم الأمسية التي حضرها عدد من الشعراء ومحبي الشعر في السلطنة، الشاعر يونس البوسعيدي الذي تواصل مع الشعراء والحضور من خلال تقديمه الأدبي الشيق، كما صاحب إلقاء القصائد الشعرية للشعراء عزف على العود للفنان يعقوب الحراصي قدم من خلال عزفه وصلات موسيقية رائعة لعدد من الفنانين العمانيين والعرب. في الأمسية الشعرية ألقى الشاعر أحمد الفارسي قصيدته الفائزة بالمركز الأول والتي حملت عنوان ” زُجاجُ العوالم” :
مثقلٌ كإلهٍ قديم
تقاعدَ من صرخةِ الليلِ في داخلي
وتهيأَ للموتِ من بعدِ طولِ انتظارٍ
ومن بعده..
وكأني على الدربِ أفتحُ درباً جديدا
هناكَ أرى في الرفوفِ قميصاً
تهيأ للعرقِ الساحلي
هناك على الوقتِ تفاحةٌ حيةٌ
تفتحُ الموتَ من جانبيهِ
وتطلقُ ذراتها في انحسارِ الدقائقِ
لو كنتُ طفلاً لكنتُ هنا جرة
تتثاءبُ عندَ مرورِ الحديقةِ
لكنني كنتُ طفلاً إلهاً
أدقُّ دمي في الجدارِ
لكي يهطلُ الموتُ قبلي
رأيتُ الملاكَ يمرُّ وراءَ الزجاجِ
ويقطعُ عينيهِ بالملحِ
مَن لا يرى في الرياحينِ قنديلَهُ
لن يرى..
كما ألقى الفارسي تباعا عددا من نصوصه الرائعة والتي تفاعل معها الحضور حيث الدهشة وعذوبة الكلمة، أما الشاعر حسام الشيخ فقد ألقى نصه “قُصاصةٌ من مخطوطٍ قديم” الفائز بالمركز الثاني في المسابقة والذي يقول فيه:
وحديْ
إلى أين أمضي؟
والمدى سَفَرُ
أمدُّ للحُلْمِ أضلاعي
فتنكسرُ
نايٌ على شَفتِيْ الظمأى
ولِيْ رئةٌ
مثقوبةٌ
كلُّ أنفاسِي بها هَدَرُ
عارٍ،
خلعتُ قناعي
ما انتبهتُ إلى أنّي خلعتُ أبي
و اسّاقطَتْ صُوَرُ
أمشي إلى منتهى عمري
وأعثرُ في هذا الطريقِ
على أشلاءِ من عثروا
بعدها ألقى نصوصا أخرى وهي “رحلة نطفة” و”إطلالات فيسبوكية”، حيث أكد الشاعر حسام الشيخ من خلال قصائده بيان نضج تجربته الشعرية والأدبية المتنوعة.
كما ألقى الشاعر ناصر الغساني والفائز بالمركز الرابع في المسابقة نصه الشعري “قصاصات من مذكرات نبي منسي” والذي جاء فيه:
من بطنِ حُوتي أمدُّ الروحَ أدعيةً
نحو الإلهِ وأقضي العُمرَ أرتقبُ
ذا الطورُ يعرفُ هذا الخطوَ تُرْجِفُهُ
نارُ البعيدِ وفي الأوهامِ يغتربُ
قد راودتني رياحُ الليلِ واحتضنتْ
كُلَّ السماءِ وقدَّتْ أفقيَ الشُّهُبُ
في كهفِ جُرحي وحيدًا ليسَ يعرفُنِي
هذا الوجودُ وبالأوجاعِ أحتجبُ
ثقبتِ فُلكِي فغطى الماءُ أُمنيتي
وغاصَ حُلمي بعمقِ الماءِ ينتحبُ
وتواصل الشاعر ناصر الغساني بعدد من نصوصه التي أكدت عمق تجربته الشعرية وحضوره الأدبي ومن بينها نص “تلاوة” و”غربة الجسد”.

إلى الأعلى