الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أزمة المهاجرين : اتفاق فرنسي ألماني على حصص ملزمة لاستقبال اللاجئين
أزمة المهاجرين : اتفاق فرنسي ألماني على حصص ملزمة لاستقبال اللاجئين

أزمة المهاجرين : اتفاق فرنسي ألماني على حصص ملزمة لاستقبال اللاجئين

برن ــ عواصم ــ وكالات : أعلنت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أمس الخميس في برن أن ألمانيا وفرنسا اتفقتا على مبدأ تحديد “حصص الزامية” لاستقبال المهاجرين في دول الاتحاد الأوروبي. يأتي ذلك في وقت أوقفت الشرطة التركية أربعة سوريين يشتبه بأنهم مهربون بعد غرق قارب أدى إلى مقتل 12 مهاجرا في طريقهم الى اليونان بينهم طفل في الثالثة من العمر أثارت صور جثته صدمة في العالم كما أفادت الصحافة المحلية.
وأعلن السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين مساء أمس الاول الاربعاء ان مجلس الامن يعتزم اصدار قرار يجيز للاتحاد الاوروبي التدخل في المياه الدولية في البحر المتوسط لمكافحة الهجرة غير الشرعية.
وقالت ميركل خلال مؤتمر صحافي عقدته اثناء زيارة لسويسرا “تحدثت هذا الصباح مع الرئيس الفرنسي، ان الموقف الفرنسي الالماني الذي سننقله الى المؤسسات الاوروبية هو اننا متفقان على وجوب الالتزام بمبادئ اساسية، هي ان الذين هم بحاجة الى حماية، يجب ان يحصلوا عليها، واننا بحاجة الى حصص ملزمة داخل الاتحاد الاوروبي لتقاسم الواجبات، وهذا مبدأ التضامن”.
الى ذلك، اوضحت وكالة الانباء دوغان ان الاشخاص الاربعة الذين اوقفتهم الشرطة التركية اوقفوا في منتجع بودروم التركي (جنوب غرب) نقطة انطلاق قاربين غرقا اثناء توجههما الى جزيرة كوس اليونانية. وقالت الوكالة انهم سيمثلون بعد الظهر امام محكمة بتهمة القتل العمد و”تهريب مهاجرين”. وقضى 12 مهاجرا سوريا ليل الثلاثاء الاربعاء قبالة بودروم اثناء محاولتهم دخول اليونان كما افاد خفر السواحل الاتراك. وبين هؤلاء طفل سوري في الثالثة من العمر اثارت صور جثته على الشاطىء صدمة في العالم. ومنذ عدة اشهر يحاول عدد متزايد من المهاجرين لا سيما السوريين والافغان والافارقة عبور بحر ايجه في ظروف خطرة للوصول الى الجزر اليونانية، بوابة العبور الى الاتحاد الاوروبي. ويدفع الساعون الى الهجرة للانتقال من بودروم الى كوس اكثر من الف دولار للفرد، لعبور الممر البحري الاقصر بين تركيا واوروبا.
وكان السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين الذي تولت بلاده في مطلع سبتمبر الرئاسة الدورية لمجلس الامن ان مشروع القرار الذي يعتزم المجلس اقراره “محدود اكثر” من المشروع الذي طرح في بادئ الامر.
واضاف السفير الروسي لدى اطلاعه الصحافيين على برنامج الرئاسة الروسية للمجلس ان مشروع القرار في حال اقر سيجيز للبحرية الاوروبية ان تتدخل ضد سفن المهربين “في اعالي البحار وليس في المياه الاقليمية” الليبية.
ولم يعط تشوركين اي تفاصيل اضافية عن مشروع القرار، مرجحا ان يتم اقراره في سبتمبر. وفي غياب قرار من مجلس الامن يجيز التدخل في المياه الاقليمية فان اي تدخل اوروبي في المياه الليبية يحتاج الى موافقة السلطات في هذا البلد، إلا أن الأخيرة منقسمة بين حكومتين وبرلمانين، في حين تقود الامم المتحدة وساطة لاقناع الاطراف الليبيين بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وبحسب دبلوماسي في مجلس الامن فانه بانتظار حل ازمة السلطة في ليبيا “يمكننا انجاز قسم من العمل في اعالي البحار، يمكن ان نسمح بتنفيذ مهمة هناك”، مشيرا في الوقت نفسه الى ان هذه الفكرة لم يناقشها بعد رسميا اعضاء المجلس ال15.
وكان الاتحاد الأوروبي أطلق مهمة بحرية لمكافحة سفن المهربين وهو يسعى للحصول على تفويض لها من مجلس الامن الدولي. ولكن المهمة الاوروبية تنحصر حاليا باعمال المراقبة وتبادل المعلومات، من دون ان يكون لديها تفويض باعتراض السفن وتدميرها. وكان الاتحاد الأوروبي قرر انشاء هذه المهمة بعد حادث غرق قبالة ليبيا في أبريل أسفر عن مصرع 700 شخص.

إلى الأعلى