الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / سواعد شبابية “تلمع” في فضاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة
سواعد شبابية “تلمع” في فضاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة

سواعد شبابية “تلمع” في فضاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة

الاجراءات والتأخير في انجاز المعاملات تحديات تبحث عن حلول
الصبحي: الخدمة المميزة أحد المفاتيح الذكية لنجاح أي مشروع
السليماني: المردود المادي مضمون إذا توافرت الإرادة والإدارة الناجحة
التوبي: مجال المشاريع صعب ويحتاج مثابرة وجهودا متواصلة
الميمني: الثقة بالقدرات وتوفر الامكانيات عناصر أساسية لبدء تنفيذ المشروع
الريامية: بالاصرار والعزيمة الطريق مفتوح للوصول للهدف

استطلاع ـ أمنة الكعبية وأميرة السنانية:
تلعب المشاريع الصغيرة والمتوسطة دورا مهما في تحقيق الأهداف التنموية للاقتصاد الوطني من خلال ما يتم تنفيذه من مشاريع حيوية ذات أبعاد اقتصادية وتوجهات طموحة تعكس متانة وقيمة الاقتصاد الوطني على كافة المستويات.
وتؤكد المؤشرات الاقتصادية الصادرة من المركز الوطني للاحصاء والمعلومات والهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة نموا جيدا في أعداد مشاريع الشباب من أصحاب المبادرات الذاتية أو ممن حصلوا على دعم حكومي بما يؤكد على نجاح برامج واجندة الحكومة المتمثلة بتعزيز دور مشاريع الشباب في مسيرة العمل الاقتصادي من جهة وبما يوجد فرص عمل واعدة وطموحة لأبناء الوطن في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وتسهم المشاريع في تحقيق نمو اقتصادي عادل ومتوازن وتوفير فرص عمل للشباب واستقرار مادي لهم. فالاقتصاد التنافسي لا يقوم على وجود الشركات العملاقة والكبيرة وحدها فقط، بل وبوجود بيئة جذابة للأعمال الريادية وتوفر شبكة واسعة ومتنوعة من الموردين من المشاريع الصغيرة القادرة على تلبية احتياجات الشركات الكبيرة وغيرها من الأنشطة التكميلية في أي من القطاعات الاقتصادية.
في الوقت ذاته طالب عدد من اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة العمل على تذليل الصعوبات والعقبات التي ما زالت تشكل تحديات أمام تنفيذ العديد من مشاريع الشباب وفي مقدمتها الإجراءات الطويلة والمعقدة لبعض من الجهات الحكومية والتأخير في انجاز المعاملات وغيرها من الصعوبات التي ربما أن الحديث عنها مضى عليه فترة طويلة إلا أنها بعضها ما زال يمثل معاناة للكثير من رواد الأعمال.
“الوطن الاقتصادي” التقى عددا من السواعد العمانية الطموحة التي تميزت في فضاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
محمد بن صالح الصبحي مصمم ومطور الأزياء الرجالية العمانية وصاحب محل بيت الدنيا يقول:” بيت الدنيا هو محل تجهيز العرسان وتوفير كافة المستلزمات الضرورية للعرسان.
وقال مشروع بيت الدنيا هو ثمرة لجهد طويل ومتواصل لـ14 سنة من العمل الدؤوب، فقد بدأت من الصفر وأسست مشروعي بكل الإمكانيات الضرورية ليكون أسما لامعا في السوق، ونحن في بيت الدنيا نحاول دائما أن نطور من اللباس العماني ولكن دون المساس بخصوصيته المعروفة.. من خلال العروض والمشاركات المحلية والخارجية حاولت أن أظهر الزي العماني في أبهى حلة، تلقيت عروضا عديدة منها مشاركتي في اجتماع صاحبات الأعمال الخليجي الثاني الذي أقيم في مملكة البحرين وقدمت عرضا نال استحسان الحضور والمشاركين وقد حصلنا على المركز الأول، إضافة على ذلك قدمت عرضا آخر في دولة الإمارات وكلها كانت عبارة عن جهود شخصية الهدف الرئيسي منها رفع اسم السلطنة والتعريف بالهوية العمانية الأصيلة مشيرا الى أنه يعمل حاليا على إضافة أشياء جديدة تكون حصرية فقط لبيت الدنيا تحوي شعار المحل لضمان عدم التقليد.
ودعا الصبحي الشباب وخاصة المقبلين على إقامة مشاريعهم إلى أهمية أن يكون حريصا على إدارة مشروعه بنفسه ولا يكون الاعتماد على الايدي العاملة الوافدة مع ضرورة أن يمتلك القدرة والكفاءة في الإدارة بمجال الأعمال وفهم طبيعة واحتياجات السوق وأهم من ذلك يجب أن يكون لديه الشغف والرغبة لإقامة المشروع، وكذلك التخطيط أمر لابد منه في أي مشروع فيكون لديه خطة وحلول بديلة وخطط تنافسية فعالة، وكذلك الخدمة المميزة وتعامل التاجر مع الزبون هي أحد المفاتيح الذكية لنجاح أي مشروع.
حسام بن سليمان السليماني صاحب مشروع روزنة قال: روزنة شوكلت هو مشروع مكمل للقاعة مارينا في ولاية نزوى وأتى مكملا لاحتياجات القاعة، انشأناها لتكون على طراز الخمس نجوم وتغطي حاجة الولاية فهي قبل كل شيء خدمة اجتماعية قبل أن تكون مشروعا ربحيا.
وقال من خلال مشروع روزنة شوكلت حاولت إدخال ثقافة جديدة في عالم الشوكولاته، فللأسف أغلب الشوكولاته التي نشتريها من المحلات التجارية تكون فيها مركبات كيميائية معقدة تعطي المستهلك طعم الشوكولاته، ولكن نحن رسمنا رؤية مختلفة فقمنا بالتعاون مع مصنع الماني يوفر لنا الشوكولاته الخام المستخرجة من شجرة الكاكاو بدون مركبات تكميلية. رؤيتنا قد تكلفنا الكثير فنحن نبيع الشوكولاته الأصلية وبنفس أسعار السوق ولكن في النهاية هي مسألة صدق قبل أن تكون تجارة”.
وأضاف السليماني: “لابد أن يكون لدى كل من يرغب في خوض عالم المشاريع أن يضع هدفا واضحا وأن تكون أهدافه وتوجهاته واقعية ومدروسة.
وأوضح إسماعيل بن محمد التوبي صاحب مشروع إيطاليا بريستا كافيه: تفرغت لمشروعي رغم التزامي بعمل آخر ولكن عملي لم يكن عائقا في فتح مشروعي، والمشروع عبارة عن مطعم إيطالي وأميركي في نفس الوقت وكذلك يحتوي على مخبز وحلويات. مجال المشاريع صعب ويحتاج مثابرة وعدم اليأس من أول تجربة فقد كان لدي مطعم في السابق ولكنه فشل وبالرغم من ذلك لم أقف بالعكس زادني إصرارا أن أتعلم من أخطائي وأقلص جميع الصعوبات وأطبق ما تعلمته في مشروعي.
وأوضح حذيفة يوسف الميمني شريك في مشروع مطعم باشن: أن المطعم في البداية كان يقدم عصائر ثم أضفنا بعض المأكولات، ونسعى دائما لتحسين خدماتنا فقمنا بعمل خلطات وابتكرنا مأكولات متميزة وحرصنا أن تكون خدماتنا راقية لتليق بزبائننا.
وقال: من أبرز الصعوبات التي واجهتنا هي ضعف التخطيط والدراية بكيفية إدارة المشاريع ومن رفض الأهل لفكرة المشروع والتخلي عن الوظيفة إلا أنني كنت مصرا على تنفيذ المشروع وأيضا واجهتني مشكلة التراخيص التي استغرقت وقتا طويلا بالرغم أن المطعم كان جاهزا من كل النواحي، فقد خسرنا في البداية الكثير من الأموال وكانت عبارة عن قروض شخصية، بعدها استعنا بصندوق الرفد في المرحلة النهائية وهي أصعب مرحلة، بدأنا في مكان صغير فلم نرغب في المجازفة بعد ذلك فتحنا مطعما بمساحة أكبر.
وأضاف الميمني: “رسالتي لكل شاب أن يصر على عمله ويثق بقدراته وإمكانياته ولا يدع أحدا يؤثر على تنفيذ مشروعه.
علياء الريامية صاحبة مشروع حلويات الخنجر وقرية الورود قالت بالتأكيد إن لكل مشروع تحديات وصعوبات ولكن مع ذلك فهذه الصعوبات تذوب مع وجود عنصري الإرادة والتخطيط وهذه جوانب اساسية لا بد لصاحب كل مشروع أن يتجاوزها ما دام أنه يمتلك الفكرة الجيدة للمشروع مع ضرورة العمل على دراسة الجدوى الاقتصادية.
وقالت الصعوبات التي واجهتني كثيرة أهمها توفر السيولة المادية ولكن لله الحمد المشروع يسير بصورة جيدة.
وأكدت الريامية على ضرورة تسهيل اجراءات انجاز معاملات الشباب من اصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خاصة في المؤسسات الخدمية مثل وزارة القوى العاملة والبلديات فهناك الكثير من الصعوبات والعراقيل التي يواجهها الشباب وأنا باستمرار أواجهها معهم وأضافت الريامية أنها لم تحصل على دعم مادي من صندوق الرفد وقالت بنسبة للخطط المستقبلية إن شاء الله أطمح أن أتوسع في مشروعي الحالي وأن أساعد بعض رواد الأعمال وإن شاء الله أفتح عدة فروع جديدة, وأشجع كل شخص يكون لديه هدف معين ولا يعتمد على وظيفته ،صحيح تكون البداية متعبة وصعبة ولكن بالإصرار والعزيمة سوف يصل لهدفه.

إلى الأعلى