الخميس 21 سبتمبر 2017 م - ٣٠ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / فقد عشرات المهاجرين في (المتوسط)..والآلاف منهم يصلون ألمانيا والنمسا
فقد عشرات المهاجرين في (المتوسط)..والآلاف منهم يصلون ألمانيا والنمسا

فقد عشرات المهاجرين في (المتوسط)..والآلاف منهم يصلون ألمانيا والنمسا

شرق أوروبا يرفض (المحاصصة) ويقترح فتح ممر دائم إلى (الشمال)

روما ـ عواصم ـ وكالات: أعلنت منظمة الهجرة العالمية ان حوالى ثلاثين شخصا فقدوا أمس في البحر بعد غرق زورقهم المطاطي في طريقهم الى السواحل الأوروبية، في وقت استقبلت كل من ألمانيا والنمسا الآلاف منهم بعد أن فتحت لهم المجر طريقا بريا عبر تسيير مئات الحافلات، على وقع تزايد الجدل الأوروبي بشأن تلك الأزمة التي لم تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، حيث رفضت دول أوروبا الشرقية والتي تعد بوابة اللاجئين نحو شمال وغرب القارة الغني مبدأ المحاصصة والذي يقترحه عدد من الدول حيث اقترحت قمة إقليمية فتح ممر للاجئين من الشرق نحو الشمال والغرب.
وقالت المنظمة التي تحدثت الى ناجين ان سفينة لخفر السواحل الايطالي انقذت 91 شخصا وعثرت على جثة واحدة، موضحة ان الناجين الذين نقلوا الى جزيرة لامبيدوزا الايطالية قالوا ان زورقهم كان يقل بين 120 و140 شخصا.
وفي تصريح صحافي ، قال فلافيو دي جياكومو المتحدث باسم منظمة الهجرة العالمية، “هذا غالبا ما يحصل، فالهواء سرعان ما بدا يتسرب من الزورق المطاطي بعيد الابحار فدب الذعر بين الركاب الذين تجمعوا على احد جوانبه”.
وأضاف أن “كثيرين وقعوا في الماء، وغرق البعض منهم، وتمكن آخرون من الصعود مجددا على متن الزورق”، موضحا ان القسم الاكبر من الركاب كانوا آتين من الصومال والسودان ونيجيريا”.
وأعلن خفر السواحل الايطاليون في بيان أنهم انقذوا 91 شخصا وانتشلوا جثة واحدة على متن هذا الزورق الذي غرق نصفه حتى الان.
وفي الوقت نفسه، انقذت سفينة اخرى لخفر السواحل زورقا ثانيا كان يواجه صعوبات وينقل 106 اشخاص بينهم نيجيرية حامل وضعت مولودها في سفينة الانقاذ.
وأفادت الحصيلة الأخيرة لمنظمة الهجرة العالمية ان اكثر من 118,500 مهاجر قد وصلوا الى ايطاليا عبر البحر المتوسط منذ بداية السنة، ولقي 2580 مصرعهم او اختفوا لدى محاولتهم العبور.
وفي سياق متصل أشارت الشرطة الاتحادية الألمانية إلى أن عدد اللاجئين الذين وصلوا من المجر إلى ولاية بافاريا جنوبي ألمانيا أمس تراوح بين 5000 إلى 7000 لاجئ.
وقال إيفو بريبه المتحدث باسم رئاسة الشرطة الاتحادية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن هذا العدد يصل إلى “ثلاثة أمثال ما كان عليه خلال الأيام الماضية وها نحن نسير ببطء نحو آخر حدود قدرتنا”.
وفي سياق متصل، قالت النمسا أن عدد اللاجئين القادمين من المجر عبر الحدود إليها وصل إلى عشرة آلاف شخص.
وأضاف بريبه أنه سيتم توجيه قطارات من النمسا باتجاه ميونيخ، حيث ستتوقف في روزنهايم ويتم نقل جزء من اللاجئين إلى مخيم استقبال أولي، وتابع بريبه أن عدة مئات من أفراد الشرطة الاتحادية يقفون على استعداد لتقديم الرعاية للقادمين وتسجيلهم وإسكانهم في مخيم الاستقبال الأولي.
ووصل العديد من اللاجئين إلى ميونيخ، حيث قال متحدث باسم الشرطة في العاصمة البافارية إنه تم الإعلان عن رحلات لعشرات القطارات وأغلبها من النمسا بالإضافة إلى جزء صغير من إيطاليا.
كان أول قطار وصل في وقت سابق وعلى متنه نحو 40 لاجئا.
وكانت شركة السكك الحديدية النمساوية قد أعلنت في وقت سابق عن إمكانية توجه لاجئين على متن قطارات صوب مدينة فرانكفورت بألمانيا، وتستغرق الرحلة بالقطار من العاصمة النمساوية فيينا إلى فرانكفورت من سبع إلى ثماني ساعات.
وقال وزير الخارجية النمسوي سيباستيان كورز “يفترض ان يفتح ما يحصل أعيننا على حالة الفوضى التي وصل اليها الوضع في أوروبا”.
وأضاف الوزير لدى وصوله الى لوكسمبورج لعقد لقاء مع نظرائه في الاتحاد الاوروبي حول ازمة الهجرة “آمل أن يشكل الأمر إنذارا الى أن هذا الوضع لا يمكن ان يستمر على هذا النحو”.
ونقلت سلطات بودابست المهاجرين في حافلات بعد ان علقوا في المجر لايام في ظروف صعبة، اثر موافقة النمسا والمانيا على استقبالهم.
وقامت الحكومة المجرية باستئجار حافلات لنقل المهاجرين الذين تجمعوا في المحطة الرئيسية في بودابست وكذلك المهاجرين الـ1200 الذين بدأوا يتوجهون الى النمسا سيرا على الاقدام في مشهد هجرة غير مسبوق يجسد اسوأ ازمة هجرة تشهدها اوروبا منذ 1945.
وبلغت الأوضاع في المجر مستوى يفوق قدرات السلطات المجرية على السيطرة عليها بعد ان وصلها خلال اغسطس اكثر من 50 الف مهاجر يرغب معظمهم في الذهاب الى المانيا ودول اخرى في اوروبا الغربية.
وأطلق في محطة بودابست كيليتي نداء بالعربية عبر مكبرات الصوت جاء فيه “ان الحكومة المجرية تضع تحت تصرفكم حافلات مجانا لنقلكم الى اخر مدينة حدودية”.
ويخضع الاوروبيون لضغوط لاظهار تضامن مع عبور اكثر من 300 الف شخص المتوسط منذ مطلع العام ومصرع اكثر من 2600 غرقا اثناء هذه الرحلة البحرية.
ودعا المفوض الاعلى للامم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس الى ان تتقاسم دول الاتحاد الاوروبي 200 الف طالب لجوء على الاقل. وامس اقترحت المفوضية الاوروبية على الدول الاعضاء في الاتحاد توزيع 120 الف لاجىء على البلدان.
وهو الاقتراح الذي رفضته مجموعة فيسجراد حيث كررت الدول الاربع في المجموعة (تشيكيا والمجر وسلوفاكيا وبولندا) رفضها مبدأ الحصص التلقائية للاجئين، فيما اقترحت براغ وبراتيسلافا اقامة ممر للسوريين بين المجر والمانيا.
وعلى هامش القمة، قال وزير الداخلية التشيكي ميلان شوفانيك في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السلوفاكي ان “جمهورية تشيكيا وسلوفاكيا تستطيعان اقامة ممر بواسطة القطارات للاجئين السوريين المتجهين من المجر الى المانيا اذا توافقت برلين وبودابست على هذا الامر”.
ولاحقا، وافق رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان على هذا الامر وقال في مؤتمر صحافي اثر القمة “شكرا للتشيكيين والسلوفاكيين على هذا الممر على المانيا ان تضمن (للاجئين) تأشيرة لنسمح لهم بالمغادرة”.
واورد الوزير التشيكي “سنسمح لهذه القطارات بالعبور من دون تفتيش اكبر لهؤلاء المهاجرين، سنرافقهم فقط بمساعدة الشرطة”.
وكرر وزراء الداخلية ورؤساء الوزراء رفضهم لمبدأ الحصص الذي اقترحته المفوضية الاوروبية بتاييد الماني خصوصا.
واعلنت رئيسة الوزراء البولندية ايفا كوباتش مجددا ان على كل بلد ان يتخذ “قرارا سياديا” في شان مستوى التزامه، معتبرة ان وسيلة اخرى ستأتي “بنتائج معاكسة”.
وصرح نظيرها التشيكي بوهوسلاف سوبوتكا “نرفض نظام الحصص الذي سيدخل الية اعادة توزيع جديدة” للاجئين، فيما اعتبر وزير داخليته ان “الحصص ليست حلا”.

إلى الأعلى