الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران: (الشورى) يبت في مصير الاتفاق النووي أواخر الشهر الجاري

إيران: (الشورى) يبت في مصير الاتفاق النووي أواخر الشهر الجاري

اشتون كارتر يدافع عن الصفقة بتعزيز الخيار العسكري

طهران ـ عواصم ـ وكالات: اعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في تصريح نشرته امس وكالة ايسنا للانباء، ان المجلس سيبدي “رأيه” في الاتفاق النووي مع القوى العظمى اواخر سبتمبر، في وقت أشار فيه وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر إلى ان الاتفاق مع إيران يترك لواشنطن خيارا عسكريا “اكثر فعالية” في حال كان ذلك ضروريا.
وقال لاريجاني إن “مختلف اللجان ستنجز أعمالها في بداية شهر مهر الإيراني (23 سبتمبر ـ 22 اكتوبر)، وسيبدي ممثلو الشعب عندئذ رأيهم في الاتفاق”، لكنه لم يوضح هل سيجرى تصويت عليه ام لا.
وامام الكونجرس الاميركي مهلة حتى 17 سبتمبر لإعلان موقفه من الاتفاق النووي، والرئيس الاميركي باراك اوباما متأكد الى حد كبير من الفوز في معركة الاتفاق بعدما ايده عدد كاف من اعضاء مجلس الشيوخ.
ويجرى نقاش في إيران حول ضرورة موافقة مجلس الشورى على الاتفاق او رفضه. ويرغب بعض النواب في ذلك، لكن الحكومة وفريق المفاوضين النوويين يعتبرون ان تصويت مجلس الشورى ليس في مصلحة إيران، لأنه سيحول الالتزامات الطوعية لإيران الى التزامات قانونية.
من جانبه، قال المرشد الأعلى علي خامنئي “اعتقد ان ليس في مصلحة المجلس ان ينأى بنفسه”.
واضاف “ليس لدي اي توصية للمجلس بشأن كيفية النظر في الاتفاق، الامر متروك لممثلي الامة ليقرروا اما رفضه واما المصادقة عليه”.
لكن لاريجاني الذي يؤيد الاتفاق النووي قال انه يتوقع نقاشا صاخبا.
وقد انشأ مجلس الشورى لجنة خاصة لدرس الاتفاق النووي، وتضم خمسة عشر عضوا، هم ثلاثة عشر محافظا واثنان من الاصلاحيين. ويعكس هؤلاء الأعضاء تشكيلة مجلس الشورى الذي يهيمن عليه النواب المحافظون. وتدرس لجان اخرى الاتفاق ايضا.
وينص الاتفاق المعقود في 14 يوليو الماضي بين إيران والقوى العظمى في مجموعة 5 +1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين بالاضافة الى المانيا)، على الحد من البرنامج النووي الإيراني، حتى لا يستخدم لصنع السلاح النووي، في مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية المفروضة على اقتصادها منذ 2006، مع امكانية اعادة فرضها.
وفي سياق متصل قال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر ان الاتفاق مع إيران يترك لواشنطن خيارا عسكريا “اكثر فعالية” في حال كان ذلك ضروريا.
ودافع كارتر عن الاتفاق في مقال نشرته صحيفة “يو اس ايه توداي” معتبرا انه سيؤدي الى حل اكثر استمرارية على المدى البعيد.
الا ان كارتر شدد على ان الخيار العسكري لا يزال مطروحا وسيكون “اكثر فعالية” نتيجة الاتفاق، اذا دعت الحاجة الى ذلك.
وكتب كارتر ان “تطبيق (الاتفاق) سيعرقل الوسائل التي يمكن تستخدمها إيران لصنع قنبلة ذرية. والنتيجة الطويلة المدى هي اكثر استمرارية مما يمكن ان تحققه ضربة عسكرية”.
وتابع “في الوقت الذي اتحمل فيه مسؤولية ذلك الخيار واعلم انه سيكون فعالا لابطاء البرنامج النووي الإيراني، لكنه سيحقق ذلك مع عواقب ثانوية خطرة مع الحاجة المحتملة لتكرار الضربات اذا قررت إيران اعادة بناء قدراتها”.
لكنه اشار الى ان الاتفاق جعل خيار شن ضربة عسكرية اميركية على إيران اقوى.
وكتب كارتر “الخيار العسكري حقيقي وبصفتي وزيرا للدفاع انا واثق بانه سيظل موجودا في المستقبل”.
واضاف “في الحقيقة، اي خيار عسكري محتمل اذا كان ضروريا سيكون اكثر فعالية بموجب الاتفاق. لان البرنامج النووي الإيراني سيكون اصغر حجما ويقتصر على الجانب المدني كما ان مهمات التفتيش التي ينص عليها الاتفاق ستعطينا معلومات اكثر يمكن الاستناد اليها لاتخاذ قرارات في المستقبل”.
وقد حصل الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء على دعم كاف في مجلس الشيوخ لضمان تمرير الاتفاق الدولي حول البرنامج، وسط مساع جديدة لوزير الخارجية جون كيري للحصول على مزيد من التاييد.
الا ان العديد من الجمهوريين على قناعة بان إيران لا تزال تسعى للحصول على القنبلة النووية.

إلى الأعلى