الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اوباما وسلمان يبديان توافقا رغم الخلافات .. وأنباء عن تقدم في (نووي الرياض وموسكو)

اوباما وسلمان يبديان توافقا رغم الخلافات .. وأنباء عن تقدم في (نووي الرياض وموسكو)

واشنطن ـ الرياض ـ وكالات: ابدى الرئيس الاميركي باراك اوباما والعاهل السعودي الملك سلمان في البيت الأبيض الجمعة خلال قمة طال انتظارها، توافقهما امام الصحفيين لكنهما ابقيا على الغموض بشأن العديد من الملفات موضع خلاف بين البلدين الحليفين من ايران الى اليمن مرورا بسوريا، فيما تفيد انباء عن تقدم في التعاون النووي بين الرياض وموسكو.
وقام اوباما بخطوة غير معتادة للترحيب بالملك البالغ من العمر 79 عاما على ابواب البيت الابيض، كما أشاد بـ”الصداقة القديمة” بين البلدين.
والزيارة الاولى لسلمان كملك والتي كانت مقررة أصلا في مايو والغتها الرياض، تعتبر وسيلة لاعادة وضع العلاقات على اسس اكثر استقرارا.
وفي المكتب البيضوي، قال اوباما انه يريد “التأكيد مرة اخرى ليس فقط على صداقتنا الشخصية، انما على الصداقة القوية والملزمة بين شعبينا”.
واشار الى ان البلدين “يتقاسمان القلق” بشان الوضع في سوريا مؤكدا مجددا ضرورة التوصل الى عملية انتقالية سياسية في هذا البلد الذي دمرته الحرب.
من جهته، قال الملك سلمان ان زيارته “ترمز الى العلاقة العميقة والقوية مع الولايات المتحدة”.
واثر لقاء القمة بين الملك سلمان والرئيس اوباما، اكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحفي حصول مشاروات “مكثفة” في الاسابيع الاخيرة بين الرياض وموسكو وواشنطن وما يسمى المعارضة السورية المعتدلة بهدف ايجاد حل سياسي في سوريا.
وحول اليمن قال اوباما “نتقاسم القلق (..) وضرورة قيام حكومة فاعلة تمنح مكانا للجميع وتكون قادرة على مجابهة الوضع الانساني”.
وتدعم الولايات المتحدة سعي الرياض للتصدي للمتمردين الحوثيين المدعومين من ايران، لكنها حذرت مرارا بشأن تأثير النزاع على المدنيين.
واكد اوباما ضرورة تطبيق الاتفاق النووي مع ايران “للتاكد من عدم حيازتها السلاح النووي” كما اكد تصميمه على التصدي “لانشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة”.
كما اكد الرئيس الاميركي على التعاون “الوثيق جدا” بين البلدين “في مكافحة الارهاب” خصوصا مسلحي داعش.
واثر اللقاء نشر البيت الابيض بيانا مشتركا مطولا تلاه الجبير حرفيا على الصحفيين مشيدا بمباحثات “ايجابية ومثمرة” بين القائدين.
وكما سبق ان اعلن خلال قمة كمب ديفيد بين دول الخليج والولايات المتحدة في مايو، بحث سلمان واوباما “تسريع”تسليم بعض المعدات العسكرية الاميركية للمملكة، دون توضيح نوعية هذه المعدات.
في غضون ذلك قالت أنباء صحفية سعودية إن اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية بين السعودية وروسيا دخلت مرحلة جديدة، بعد أن اتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة لوضع التصورات وتحديد آليات التعاون والمشاريع.
وكشف مدير تطوير المشاريع الدولية في شركة روساتوم الروسية نيكولاي دروزدوف لصحيفة “الوطن” السعودية عن تشكيل اللجنة، مؤكدا أن حكومتي البلدين تعتزمان اتخاذ خطوات عملية وتحديد مشاريع محددة تعو بالنفع على الجانبين، مشيرا إلى أنه سيتم تنظيم ندوة خلال العام الحالي.
وأوضح أنه على مدى العام الجاري سيتم تنظيم ندوة لعرض تجربة الخبراء الروس التي تمتد على مدار 70 عاما في مجالات الطاقة والصناعة النووية والفرص المتاحة التي يوفرها هذا القطاع للسعوديين.
وكانت السعودية أبرمت مع روسيا في 18 يونيو الماضي اتفاقية تعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، حيث وضعت هذه الاتفاقية الأساس القانوني للتعاون بين البلدين في هذا المجال الحيوي، وتشمل الاتفاقية توفير دورة الوقود النووي والمفاعلات البحثية، وإنشاء محطات تحلية المياه، وتوفير خدمات الوقود النووي، وإنتاج النظائر المشعة واستخدامها في مجالات الصناعة، والطب، والزراعة، وتعليم المتخصصين في مجال الطاقة النووية وتدريبهم.
وفي إطار هذه الاتفاقية أشار إلى أن روساتوم لم تقم حتى الآن بأي أبحاث محددة حول احتياجات المملكة في الطاقة النووية، حيث يعد ذلك من اختصاص ودور الحكومة أولا، كاشفاً أن السعودية قامت بالفعل بتحديد الأهداف والسمات الرئيسية للمشروع النووي على أساس تحليل دقيق لاحتياجات الكهرباء المحلية المستقبلية.
وتخطط المملكة حالياً لبناء 16 مفاعلاً نوويًا على مدار الأعوام الـ 25 القادمة، لإنتاج حوالي 20 بالمئة من إجمالي الطاقة المطلوبة في المملكة.
وذكر دروزدوف: “نحن نرحب بهذه الخطط الطموحة والجادة والتي لا تعد دافعًا كبيرًا لتطوير قطاعات كاملة في الاقتصاد فحسب، ولكن هذا البرنامج النووي واسع النطاق يسهم أيضًا في خفض كلفة مصانع الطاقة النووية. ومن ثم فإن تنفيذ برنامج واسع النطاق سيعود بالنفع الكبير على اقتصاد الدولة بأسرها”.
وعن دور الطاقة النووية في الحد من مشكلة المياه في المملكة قال إن الموقع الجغرافي للمملكة يجعلها في حاجة ماسة لتوظيف هذه الطاقة، وذلك ببناء مصانع طاقة نووية لمحطات تحلية المياه، ونحن الآن نعمل في مصر على مشروع مشابه يؤمن إمكانية بناء مجمع تحلية متكامل للمياه. ونحن مستعدون لمناقشة ذلك مع السعوديين.
وأوضح أن أي دولة ناشئة في القطاع النووي يعتبر تنفيذ برنامج نووي وطني بدون أيه بنية تحتية نووية مناسبة مهمة في غاية الصعوبة، وتزيد هذه المشكلة تعقيدًا بالنسبة للمملكة مع أهدافها الطموحة والرامية إلى بناء 16 وحدة نووية في المستقبل القريب.

إلى الأعلى