الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / وصمة عار على جبيننا قبل غيرنا

وصمة عار على جبيننا قبل غيرنا

كتب المحرر السياسي:
لم تكن صورة الطفل السوري ايلان كردي الذي لاقى حتفه غرقًا مع شقيقه ووالدتهما خلال محاولتهم الوصول إلى شواطئ أوروبا إلا وصمة عار على جبيننا نحن العرب قبل غيرنا .. فنحن من دأبنا على التغني والتفاخر بعروبتنا وإنسانيتنا وأخوتنا ثم تخلينا عن مسؤولياتنا تجاه أشقاء لنا في أزمة لم نتقاعس عن حلها فقط، بل منا من ساهم في إذكاء نارها سواء بحسن النوايا أو بسوئها.
وفيما كانت لا تزال هناك في أماكن متعددة بمنطقتنا ومن أدناها إلى أقصاها مناقشات حول الأزمة السورية تتمحور حول تصنيف المخطئين والمصيبين، كانت مئات الأسر السورية ـ من بينها تلك الأسرة المنكوبة ـ تتنقل بين المصائب، بداية من لجوء يليه لجوء داخل سوريا، وصولًا إلى تركيا ودول مجاورة، حتى اضطر بعضها إلى الانحشار بين مجموعة من المهاجرين السوريين الذين غرقوا عندما انقلب بهم زورق يقلهم من بودروم بجنوب غرب تركيا إلى جزيرة كوس اليونانية لتفجع أسرة كردي في ولدها ايلان البالغ من العمر 3 سنوات وشقيقه غالب (5 سنوات) ووالدته ريحانة (28 عامًا)، ليبقى الوالد عبدالله كردي الذي نجا من الكارثة ليعيش المتبقي من حياته في نكبة.

إلى الأعلى