الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / 89.29 مليون ريال عماني صافي أرباح البنوك التجارية المحلية.. وتوقعات بنمو محافظ الإقراضية والودائع
89.29 مليون ريال عماني صافي أرباح البنوك التجارية المحلية.. وتوقعات بنمو محافظ الإقراضية والودائع

89.29 مليون ريال عماني صافي أرباح البنوك التجارية المحلية.. وتوقعات بنمو محافظ الإقراضية والودائع

في أداء جيد خلال الربع الثاني

مسقط ـ (الوطن):
سجلت البنوك التجارية المحلية خلال الربع الثاني من العام الجاري 2015 أرباحا صافية بلغت 89.29 مليون ريال عماني بارتفاع نسبته 2% على أساس سنوي (بالقيمة المطلقة 1.84 مليون ريال عماني ) و2% على أساس ربع سنوي (بالقيمة المطلقة 4.38 مليون ريال عماني).
وتدلل النتائج المالية للبنوك التجارية المحلية خلال الربع الثاني من العام الجاري على تحسن أداء البنوك من حيث مستوى النتائج وعمليات التشغيل والأداء الذي عزز من مستوى الخدمات المصرفية من جهة وقدرة البنوك ايضا على توفير السيولة المالية اللازمة لتمويل المشاريع الاستراتيجية للقطاعين الحكومي والخاص مما رفع من حجم المحافظ الإقراضية والودائع لدى البنوك التجارية خلال الأشهر الماضية من العام الجاري مع توقع أن تواصل البنوك تحقيق معدلات جيدة خلال الأشهر القليلة القادمة حسبما أوضح بعض المحللين والخبراء الاقتصاديين مستفيدة من الوضع المالي الجيد للسلطنة من جهة وأيضا تحسن مؤشرات أداء القطاعات الاقتصادية الأخرى ما عدا قطاعا النفط والغاز.
وقد استطاعت أسهم بنك مسقط أن تحوز على نصيب الأسد من الزيادة الربعية بمبلغ 3.22 مليون ريال عماني أي ما نسبته 73.5% حيث بلغ صافي ربح البنك 46.52 مليون ريال عماني خلال الربع الثاني من العام الحالي بارتفاع قدره 7% على أساس ربع سنوي مدعوماً بتحسن في صافي إيرادات الفوائد والإيرادات الأخرى كما ارتفع صافي القروض والسلفيات للبنوك الستة الأخرى بنسبة 2.5% على أساس ربع سنوي (+10.9% على أساس سنوي) للربع الثاني من العام الحالي إلى 16.22 مليار ر.ع. وقد تراوحت نسب النمو لصافي القروض والسلفيات للبنوك الستة ما بين -1% و9% على الأساس الربعي ما يعكس الوضع الجيد للمحافظ الإقراضية خلال الربع الثاني من العام الحالي. هذا وارتفعت ودائع العملاء بنسبة 5% على أساس ربع سنوي (+11% على أساس سنوي) إلى 17.24 مليار ريال عماني.
ومع تسجيل أسعار النفط لما دون 50 دولارا للبرميل لم يكن القطاع المصرفي بمعزل عن تأثيراته كون أن الاقتصاد العماني يتفاعل ويتأثر بكافة المتغيرات الاقتصادية بما فيها النفط الذي يشكل ما يربو على 80 بالمائة من ايرادات الدولة لكن القطاع المصرفي وفي ظل المتابعة المستمرة للبنك المركز العماني قادر على التكيف مع كافة التقلبات الاقتصادية لذلك فالبنك المركزي يحرص على المتابعة والتوجيه بما لا يؤثر على أداء البنوك والقيام بواجباتها وهذا ما أكد عليه سعادة حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني من أن القطاع المصرفي والمالي بالسلطنة يتمتع بوضع جيد وآمن مكنه من التكيف مع كافة المتغيرات الاقتصادية سواء كانت في الماضي أو الحاضر وعلى أن القطاع المصرفي يتمتع بقدرات مالية جيدة وبسياسات مرنة وارباح مرتفعة وهو ليس بحاجة لدعم الحكومة في هذا المرحلة.
وأوضح سعادته أن سندات التنمية تمثل إحدى الوسائل التي تستخدم لتمويل المشاريع التنموية المختلفة كما يمكن اللجوء إليها لتمويل العجز في الموازنة في ظل التوقعات التي تشير إلى تحقيق عجز في الموازنة العامة للدولة لعام 2015م، ويمثل إصدار سندات التنمية من قِبل البنك المركزي العُماني بالنيابة عن الحكومة إحدى الوسائل المتاحة لتمويل هذا العجز وعلى أن الحكومة ماضية في إصدار السندات واذون الخزانة خلال الفترة القادمة كونها عملية اقتصادية تنتهجها العديد من دول العالم.
ووفقاً لأرقام موازنة 2015م يُقدر أن يتم تمويل 400 مليون ريال عُماني من العجز المتوقع من خلال الاقتراض الداخلي الذي يشمل إصدار أذونات وسندات الخزينة بالإضافة إلى سندات التنمية وذلك وفقاً للأداء الفعلي للمالية العامة خلال عام 2015م. وتشير أحدث الأرقام إلى بلوغ رصيد سندات التنمية حوالي 930 مليون ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2014م خاصة أن الحكومة لم تلجأ لطرح سندات حكومية خلال السنوات الخمس الماضية عندما سجلت أسعار النفط فوائض مالية جيدة ولذلك تلجأ الحكومة لسحب السيولة النقدية لدى البنوك واستثمارها بشكل اقتصادي لتغطية العجز وتمويل عدد من المشاريع وهذا يتم وفق دراسات ومتابعة مستمرة لا تؤثر على أداء البنوك وسياساتها النقدية.
في المقابل يرى محللون واقتصاديون خليجيون أن تراجع أسعار النفط قد يعرض البنوك لضغوط تتعلق بتوفير السيولة المالية إلا أنهم في المقابل أشاروا إلى أن البنوك ستكون مستفيدة بصورة كبيرة من تمويلها للدين الحكومي، حيث إنها بذلك تحسن نوعية الأصول المحتفظ بها لديها وأن إعادة تسديد الدين تكون مضمونة، وثانيا تحقق عائدا مجزيا يزيد من أرباحها، وهذا ما تؤكده أرباح البنوك الخليجية للنصف الأول من العام 2015 حيث سجلت نمواً في أرباحها بالنصف الأول من هذا العام، بلغت نسبته 4.5 في المئة، محققة 15.63 مليار دولار، مقارنة بـ14.96 مليار دولار في النصف الأول من 2014، أي بارتفاع قدره 670 مليون دولار. وبلغت حصة البنوك السعودية 5.476 مليارات دولار، تلتها بنوك الإمارات بقيمة 4.8 مليارات دولار، ثم بنوك قطر بـ 2.8 مليار دولار، فبنوك الكويت بـ 1.22 مليار دولار، ثم بنوك البحرين بـ 849.6 مليون دولار، وأخيراً بنوك السلطنة بـ 436.54 مليون دولار ورغم ذلك تبقى البنوك المحلية محافظة على ادائها المتزن والجيد من حيث المحافظ والتمويل والأرباح والنتائج وحجم مستوى تأثير انخفاض أسعار النفط حيث ارتفع إجمالي أصول البنوك التجارية بنسبة 12.4% ليبلغ حوالي 6 مليارات ريال عماني في 2014 مقارنة بـ21.9 مليار ريال في 2013، ومن إجمالي الأصول فقد شكل الائتمان ما نسبته 66.5%، وزاد بنسبة 11.2%، خلال العام ليبلغ 16.2 مليار ريال عماني في النصف الأول من 2014، حيث سجل الائتمان الممنوح للقطاع الخاص ومؤسسات القطاع العام نموًا بنسبة 11.3% و9.3% على التوالي، فيما تراجع الائتمان الممنوح للحكومة بنسبة بلغت 28.5%..
من جهة اخرى تشير بيانات الحسابات القومية لعام 2014م، إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة بالأسعار الجارية بنسبة 4.6% مقارنة مع نمو بنسبة 2.4% في عام 2013م. وفي حين سجلت القيمة المضافة للأنشطة النفطية تراجعا بنسبة 2.4%، تمكنت نظيرتها الناشئة عن الأنشطة غير النفطية من النمو بنسبة 10.1% خلال العام.
وظل وضع ميزان المدفوعات مريحا مع تحقيق فائض في الحساب الجاري والميزان ككل على حد سواء، حيث بلغ الفائض في الحساب الجاري حوالي 1.6 مليار ريال عُماني في عام 2014م بينما يشير وضع الميزان الكلي للمدفوعات إلى تحقيق فائض بمبلغ 429 مليون ريال عُماني.. وعلى صعيد الأسعار، بلغ معدل التضخم السنوي مقاسا بالتغير في متوسط مؤشر أسعار المستهلك في السلطنة، حوالي 0.25% خلال الفترة (يناير ـ مايو) من عام 2015م مقارنة مع نفس الفترة من عام 2014م.
وفيما يخص أداء البنوك التجارية التقليدية، فقد نما إجمالي أصولها بنسبة 11.6% ليبلغ حوالي 27.1 مليار ريال عُماني في مايو 2015م مقارنة مع 24.3 مليار ريال عُماني في مايو 2014. ومن إجمالي الأصول، شكل الإئتمان ما نسبته 64.3% وسجل توسعا بنسبة 9.6% خلال العام ليبلغ 17.5 مليار ريال عُماني في نهاية مايو 2015م. وضمن إجمالي الإئتمان، سجل الإئتمان الممنوح للقطاع الخاص نموا بنسبة 9.5% خلال الفترة ليصل إلى 15.2 مليار ريال عُماني في نهاية مايو 2015م. ويشير التوزيع القطاعي للإئتمان الممنوح للقطاع الخاص مع نهاية مايو 2015م، إلى استحواذ قطاع الشركات غير المالية على ما نسبته (47%)، تلاه وبشكل مقارب جدا قطاع الأفراد (معظمه تحت بند القروض الشخصية) الذي بلغت حصته (45.4%)، أما النسبة المتبقية فقد توزعت على قطاع الشركات المالية (5.2%) وقطاعات أخرى (2.4%). وفي ما يخص استثمارات البنوك التجارية في الأوراق المالية، وهو المكون الذي يلي الإئتمان أهمية ضمن إجمالي الأصول، فقد شهدت تراجعا بنسبة 19.3% لتبلغ حوالي 2.9 مليار ريال عُماني في نهاية مايو 2015 م مقارنة مع 3.6 مليار ريال عُماني من عام مضى. ويُعزا هذا التراجع بشكل أساسي إلى تراجع استثمارات البنوك التجارية في شهادات الإيداع للبنك المركزي العُماني من 2.2 مليار ريال عُماني في مايو 2014م إلى حوالي 0.9 مليار ريال عُماني في مايو 2015م. أما الاستثمار في سندات التنمية الحكومية فقد شهد ارتفاعا بنسبة 18.1% خلال العام ليبلغ 0.7 مليار ريال عُماني في نهاية مايو 2015م.
وقد شهد شهر مارس الفائت استئناف البنك المركزي العُماني وبعد انقطاع طويل، إصدار أذونات الخزينة الحكومية وبأجل 91 يوما. ومع نهاية مايو 2015م وصل حجم استثمار البنوك التجارية في الأذونات المذكورة حوالي 565 مليون ريال عُماني. في حين تراجع حجم استثمار البنوك التجارية في الأوراق المالية الأجنبية بنسبة 14.2% ليبلغ 477.2 مليون ريال عُماني في نهاية مايو 2015م.
وفيما يتعلق بالصيرفة الإسلامية، فقد بلغ رصيد التمويل الممنوح من قِبل الوحدات التي تمارس نشاط الصيرفة هذا، حوالي 1324.1 مليون ريال عُماني في نهاية مايو 2015م مقارنة مع 644.4 مليون ريال عُماني من عام مضى. كما شهد إجمالي الودائع لدى البنوك والنوافذ الإسلامية زيادة كبيرة لتبلغ 1037.3 مليون ريال عُماني في نهاية مايو 2015م من 314.8 مليون ريال عُماني في نهاية مايو 2014م. وقد بلغ إجمالي الأصول للبنوك والنوافذ الإسلامية مجتمعةً حوالي 1714.4 مليون ريال عُماني لتستحوذ على ما نسبته 5.9% من إجمالي أصول النظام المصرفي في نهاية مايو 2015م.
وظلت الإدارة النقدية خلال العام تواجه فائض السيولة لدى البنوك التجارية، وتركز زخم جهود البنك المركزي العماني صوب ضمان المستويات الملائمة من السيولة في النظام المصرفي. وقد سجل عرض النقد بمعناه الضيق (M1) ارتفاعا بنسبة 16.8% خلال الفترة (مايو 2014م ـ مايو2015م)، وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بالزيادة في النقد المتداول بين الجمهور بنسبة 6.6% بالإضافة إلى زيادة ودائع تحت الطلب بنسبة 20.1%. أما شبه النقد، والذي يتكون من مجموع ودائع التوفير وودائع لأجل بالريال العُماني زائد شهادات الإيداع المُصدرة من قبل البنوك التجارية بالإضافة إلى حسابات هامش الضمان وجميع الودائع بالعملة الأجنبية، فقد شهد نموا بنسبة 9.1% خلال الفترة محل المراجعة.
وتجمع بيوت خبرة ومؤسسات مالية دولية، أن الأداء المالي للبنوك التجارية العاملة في السلطنة يتمتع بالمرونة والقوة من حيث جودة الأصول وتغطية المخصصات وكفاية رأس المال والربحية هذا بجانب أن اكتساب المراكز المالية للسلطنة، مزيدًا من القوة نتيجة النمو في الودائع والائتمان على حد سواء، وأعطت الصيرفة الإسلامية الناشئة بعدًا آخر، وساهمت في تنويع الخدمات المصرفية وزيادة الشمول المالي، كما أدى تعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة من قبل الحكومة والبنك المركزي العماني إلى إيجاد المزيد من فرص العمل.
ويعمل في السلطنة 20 بنكًا من البنوك منها 7 بنوك وطنية و9 بنوك أجنبية وبنكان متخصصان واثنان إسلاميان ومجموع الفروع المنتشرة في مختلف ولايات السلطنة 524 فرعًا منها 458 تابعة للبنوك الوطنية، ويبلغ عدد البنوك المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية 8 بنوك من أصل 20 بنكًا.

إلى الأعلى