الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تونس تغلق شارع الحبيب بورقيبة تحسبا لهجمات إرهابية

تونس تغلق شارع الحبيب بورقيبة تحسبا لهجمات إرهابية

تونس ـ وكالات: أفاد مصدر بوزارة الداخلية التونسية امس الأحد بوجود مخططات إرهابية مؤكدة تستهدف مناطق حيوية وسط تونس من بينها الشارع الرئيسي الحبيب بورقيبة وسط العاصمة. وأغلقت السلطات التونسية بالفعل منذ أكثر من أسبوع الشارع الرئيسي الشهير بقلب العاصمة والذي يضم مقر الداخلية وسفارة فرنسا وبنوكا ومقاهي ومحلات تجارية أمام حركة المرور. ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن مسؤول أمني امس الأحد قوله إن معلومات استخباراتية مؤكدة وردت إلى الوزارة تفيد بوجود مخططات إرهابية لاستهداف مواقع حيوية وحساسة في العاصمة باستخدام سيارات مفخخة وأحزمة ناسفة. وأضاف المسؤول أن قرار غلق حركة المرور بشارع الحبيب بورقيبة وبعض الشوارع المتفرعة عنه مؤخرا جاء كإجراء وقائي تحسبا لتسلل سيارات وأشخاص مشبوهين. كما أشار إلى صدور تعليمات بتكثيف الدوريات المشتركة وعمليات التمشيط بين قوات الأمن والجيش الوطنيين في عدة نقاط بالعاصمة وضواحيها. ومنذ أحداث سوسة الدموية التي أودت بحياة العشرات من السياح كثفت الأجهزة الأمنية في تونس من حملاتها ضد الخلايا النائمة في أنحاء تونس. على صعيد آخر تبدأ المديرة العامة لصندوق الدولي كريستين لاجارد زيارة عمل إلى تونس غدا الثلاثاء لتقييم حزمة الإصلاحات التي اتخذتها تونس قبل أيام من المراجعة السادسة لاتفاق الاستعداد الائتماني والبالغ قيمته نحو 7ر1 مليار دولار. وتأتي زيارة لاجارد إلى تونس والتي تمتد ليومين بدعوة من رئيس الحكومة الحبيب الصيد بحسب ما ذكر وزير المالية سليم شاكر لوكالة الأنباء التونسية امس الأحد. كان خبراء الصندوق توصلوا إلى مجموعة من التفاهمات مع السلطات التونسية بشأن المراجعة السادسة في ظل اتفاق الاستعداد الائتماني، وقال الصندوق إن إقرار هذه التفاهمات مرتبط بموافقة إدارة الصندوق ومجلسه التنفيذي الذي تقرر مبدئيا أن يناقش المراجعة في أواخر سبتمبر الجاري . ولدى استكمال هذه المراجعة، سيتاح لتونس حوالي 08ر303 مليون دولار أميركي. ويشترط الاتفاق بين السلطات التونسية وصندوق النقد تنفيذ حزمة من الإصلاحات قبل ضخ القسط الأخير من القرض أواخر العام الجاري. وتشمل تلك الإصلاحات رسملة البنوك العمومية ومراجعة دعم الطاقة والنظام الضريبي والشراكة بين القطاعين الخاص والعمومي. وتواجه تونس صعوبات في تحقيق انتقال اقتصادي يضاهي الانتقال السياسي الذي حققته على مدى أربع سنوات بعد أحداث الثورة في 2011 . وراجعت الحكومة تحت وطأة الإضرابات والاحتجاجات الاجتماعية إلى جانب تداعيات الهجومين الإرهابيين على متحف باردو وعلى فندق بمدينة سوسة، توقعات النمو هذا العام إلى ما دون واحد بالمئة بعد أن كانت ما بين 5ر2 و3 بالمئة. وأوضح الصندوق ، في بيان له في وقت سابق ، أنه في ظل مستوى البطالة البالغ 2ر15 بالمئة تتضح الحاجة الملحة للمضي قدما بالإصلاحات
الهيكلية لتشجيع توجد فرص العمل والمساعدة في تلبية تطلعات الشعب التونسي من أجل مجتمع أكثر احتواء لجميع الشرائح. وكان المجلس التنفيذي للصندوق قد وافق في السابع من يونيو 2013 على اتفاق الاستعداد الائتماني الذي يغطي عامين ويتيح لتونس موارد قدرها حوالي 68ر1 مليار دولار. وحصلت تونس حتى نهاية 2014 على حوالي 15ر1 مليار دولار أميركي من قيمة القرض. وصدرت الموافقة في مايو 2015 على تمديد الاتفاق مع تونس لمدة سبعة أشهر حتى نهاية العام الجاري لمنح المزيد من الوقت لتنفيذ الإصلاحات. وقال وزير المالية سليم شاكر إن الحكومة التونسية لم تقرر بعد طلب دعم جديد من صندوق النقد الدولي لكنه لم يستبعد إمكانية التفاوض بشأن برنامج تعاون ثان مع الصندوق.

إلى الأعلى