السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يهدم منازل بالنقب ويهدد بتدمير 13 ألف منشأة فلسطينية في الضفة
الاحتلال يهدم منازل بالنقب ويهدد بتدمير 13 ألف منشأة فلسطينية في الضفة

الاحتلال يهدم منازل بالنقب ويهدد بتدمير 13 ألف منشأة فلسطينية في الضفة

محكمة إسرائيلية تعطي صلاحية هدم مبان بكل الأراضي المحتلة

القدس المحتلة ــ (الوطن) :
هدمت آليات الاحتلال الاسرائيلي صباح أمس الاثنين، معززة بسيارات الشرطة رباعية الدفع، منازل سكنية بالنقب المحتل، في حين افاد تقرير صادر عن الامم المتحدة ان هناك اوامر هدم حاليا لنحو 13 الف منشأة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة مما يترك السكان “في حالة من الارتباك المزمن والتهديد”.
وقال سليم العراقيب لـ (الوطن)، أن جرافات وأليات اقتحمت قرية قرية أم بطين مسلوبة الاعتراف بالنقب المحتل، بعدما تمركزت في عند مفارق لعدة قرى بها بشاحنات وآليات الهدم الضخمة. وأكد أن الآليات هدمت حتى اعداد الخبر منزلين بأم بطين، ومنزلا آخر في قرية الغراء. وتابع العراقيب وهو ناشط شبابي “الهدم متواصل والحبل على الجرار” ويشهد النقب تجمع لآليات الاحتلال على عدة مداخل تؤدي لقرى مسلوبة الاعتراف، منذ صباح أمس ، استعدادًا لحملة هدم. وكانت المؤسسة الإسرائيلية أعلنت أنها ستكثف عملية هدم المنازل في النقب ليصل العدد إلى ألفي منزل في العام، فيما كانت قد هدمت ألف منزل خلال العام الماضي.
وفي الخليل، سلّمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اخطارات هدم لثلاث آبار وخيمتين في منطقة خلة الضبع الواقعة بين مستوطنات ‘ماعون، ومتسبي يائير، وافيجال’، وفي قرية المفقرة شرق يطا جنوب المدينة. وأفاد منسق اللجان الوطنية والشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل وشرق يطا راتب الجبور بأن قوات الاحتلال سلمت اخطارات هدم لـ3 آبار لجمع المياه في منطقة خلة الضبع لمواطنين فلسطينيين من عائلة الدبابسة، وخيمتين سكنيتين تعود ملكيتهما لعائلة الحمامدة. وناشد الجبور الجهات المعنية التدخل الفوري والعاجل لمساعدة أصحاب هذه الأراضي ومساندتهم للدفاع عن أراضيهم التي هي مصدر رزقهم وقوتهم اليومي، منوها إلى أن قوات الاحتلال تهدف بممارساتها تهجير السكان الأصليين من أراضيهم للاستيلاء عليها لصالح توسيع المستوطنات المذكورة.
وفي السياق، وتحدث تقرير صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة عن الصعوبات التي يواجهها الفلسطينيون للحصول على تراخيص بناء لمنع اوامر الهدم. وقال التقرير الذي اطلق عليه اسم “تحت التهديد” ان هناك اكثر من 11 الف امر هدم اسرائيلي متعلق بنحو 13 الف منشأة فلسطينية في انتظار التنفيذ حاليا في اجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة. واضاف “بينما يتم تنفيذ عدد قليل فقط من الاوامر الصادرة، فان هذه الاوامر لا تنتهي صلاحيتها وتترك العائلات المتأثرة في حالة من الارتباك المزمن والتهديد”. وبحسب التقرير “حين طبقت هذه الاوامر، ادت الى النزوح وانقطاع سبل العيش وترسيخ الفقر وزيادة الاعتماد على المعونات”. ويذكر التقرير معلومات واردة من السلطات الاسرائيلية تتعلق بالمنطقة “ج” التي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية المحتلة، بموجب اتفاقيات اوسلو عام 1995.والمعلومات الواردة في التقرير قبل 1995 تشير للمناطق التي اصبحت فيما بعد جزءا من منطقة ج. واشار التقرير الى انه في الفترة ما بين 1988 و2014، اصدرت اسرائيل اكثر من 14 الف امر هدم ضد منشأت مملوكة لفلسطينيين، منها 11 الف امر هدم ما زال قائما. وتابع “في العديد من القضايا، فان امر الهدم يتعلق باكثر من منشأة تملكها نفس العائلة (اي المسكن، مأوى الحيوانات، غرفة المخزن والمرحاض)”. وكانت 31 منظمة دولية الشهر الماضي بينها اوكسفام ومنظمة العفو الدولية انتقدت ما وصفته “ارتفاعا” في الهدم في الضفة الغربية. ونقلت هذه المنظمات عن ارقام للامم المتحدة تظهر ان اسرائيل قامت بهدم ما لا يقل عن 63 من المنازل والبنى التحتية في الضفة الغربية المحتلة، ما ادى الى تهجير 132 فلسطينيا بينهم 82 طفلا، هو العدد الاكبر منذ ثلاثة اعوام. ولم تستجب السلطات الاسرائيلية لطلب وكالة فرانس برس التعليق على الموضوع. وتخضع المنطقة ج بشكل كامل لسيطرة الجيش الاسرائيلي ولا يمنح تراخيص بناء الا باسلوب مقيد للغاية مما يضطر السكان الفلسطينيين الى البناء بدون تراخيص بحسب الفلسطينيين ومنظمات حقوق الانسان. واكد التقرير ذلك موضحا ان “سياسة التخطيط وتنظيم المناطق التي تطبقها السلطات الاسرائيلية بما في ذلك الطرق التي يتم فيها تخصيص الاراضي العامة تجعل من المستحيل فعليا على الفلسطينيين الحصول على تراخيص بناء في غالبية انحاء المنطقة ج”. وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الانسانية (اوتشا) فان هناك نحو 300 الف فلسطيني يقيمون حاليا في المنطقة ج بينما نقل عن معلومات اسرائيلية ان هناك 356 الف مستوطن اسرائيلي يقيمون هناك ايضا. ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات غير شرعية سواء اقيمت بموافقة الحكومة الاسرائيلية ام لا.
الى ذلك، اعتبر قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية أن سلطة الاحتلال الاسرائيلي تمتلك صلاحية هدم مبان فلسطينية في المنطقتين A و B الخاضعتين للسيطرة المدنية الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو، وليس في المنطقة C فقط الخاضعة للسيطرة المدنية الإسرائيلية بموجب هذه الاتفاقيات. وقالت صحيفة “هآرتس” امس الاثنين إن قرار المحكمة العليا هذا جاء خلال نظر المحكمة، الأسبوع الماضي، في التماس قدمه فلسطينيون شيدوا مبنى في منطقة الراس الأحمر وقريبا من مستوطنة “معاليه أدوميم” في المنطقة B، بادعاء أن الأرض التي تم البناء فيها صادرها الاحتلال لغرض بناء جدار الفصل العنصري. وكتب قاضي المحكمة العليا، حنان ميلتسر، في قرار صدر يوم الأربعاء الماضي أنه “ننوه إلى أن الاتفاق المرحلي بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة، والوثيقة بخصوص تطبيقه، لا تقيد صلاحيات قائد المنطقة (العسكري الإسرائيلي) بالاستيلاء على أراض لاحتياجات عسكرية، بموجب البند 52 في ملحق أنظمة لاهاي المتعلقة بقوانين وأنظمة الحرب في البر، في المنطقة B وربما في المنطقة A أيضا”. وأيد القاضيان إليكيم روبنشطاين ودافنا باراك قرار ميلتسر. وكان الاحتلال قد استولى في العام 2005 على قطعة الأرض التابعة لقرية العيزرية، بادعاء بناء الجدار الفاصل، لكن أعمال بناءه تأخرت، لكن المحكمة العليا ردت التماسات ضد مساره في هذه المنطقة وقبلت مزاعم دولة الاحتلال بأن مساره يستند إلى احتياجات أمنية وليست سياسية، أي توسيع مستوطنات. وفي العام 2010 تم بيع الأرض لفلسطينيين اثنين من سكان إسرائيل، اللذين بدءا ببناء قاعة أفراح في المكان بعد أن حصلوا على تصريح بناء من بلدية العيزرية، لكن حينها أصدرت “الإدارة المدنية” أمرا بوقف أعمال البناء, ويوجد معسكر لجيش الاحتلال على مقربة من المكان. وفي سياق ذي صلة، التمس مواطنون فلسطينيون من قرية سلوان بالقدس الشرقية المحتلة إلى المحكمة العليا في نهاية الأسبوع الماضي ضد سلطة الطبيعة والحدائق وضد جمعية “إلعاد” الاستيطانية على خلفية نيتهما بوضع سياج وإغلاق مناطق في القرية بادعاء أنها مناطق أثرية تقع في محيط “الحديقة الأثرية”، والتي كانت حتى اليوم مفتوحة أمام الجمهور. وقُدم الالتماس بمساعدة المنظمة الحقوقية الإسرائيلية “عيمق شافيه”، وجرى التأكيد فيه على أن إغلاق هذه المناطق غايتها إبعاد الفلسطينيين عن المنطقة وتوسيع سيطرة الجمعية الاستيطانية في سلوان. وتصرح “إلعاد” بأن هدفها الأساسي هو تهويد سلوان إلى جانب تهويد البلدة القديمة في القدس المحتلة.

إلى الأعلى