السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / دعوات متطرفة لاقتحامات (موسعة) بالأقصى والاحتلال يواصل التضييق
دعوات متطرفة لاقتحامات (موسعة) بالأقصى والاحتلال يواصل التضييق

دعوات متطرفة لاقتحامات (موسعة) بالأقصى والاحتلال يواصل التضييق

تصعيد في الاعتقالات وإمعان في الإبعاد

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
دعت (منظمات الهيكل) المزعوم أنصارها ومستوطنيها للمشاركة في اقتحام جماعي موسع للمسجد الأقصى المبارك في منتصف الشهر الجاري، احتفالًا بما يسمى رأس السنة العبرية. يأتي ذلك في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الاسرائيلي، التضييق على الفلسطينيين ومنع دخولهم المسجد الاقصى المبارك. وواصلت تلك المنظمات عبر إعلانات نشرتها على مواقعها الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي دعواتها لاقتحام المسجد الأقصى بشكل جماعي ابتداءً من الأسبوع القادم. ودعت المنظمات التي تضمنت كلا من “طلاب من أجل الهيكل”، “نساء من أجل الهيكل”، “عائدون إلى جبل الهيكل”، و”ائتلاف منظمات الهيكل” إلى اقتحام جماعي للأقصى الأحد القادم، وأداء شعائر تلمودية فيه، والسماح لهم بأداء صلوات تلمودية فيه خلال الأعياد اليهودية المقبلة. وأثنت الجماعات اليهودية على موقف حكومة الاحتلال الإسرائيلي وقرارات وزير أمنها الداخلي جلعاد أردان بحق المصلين المسلمين، وقالوا إن هذا الإجراء غير كاف، وطالبوا بإفساح المجال لليهود للصلاة في الأقصى. وفي السياق يشارك مئات المستوطنين الأربعاء المقبل في “مسيرة الأبواب”، والتي ستجوب أبواب المسجد الأقصى، بمناسبة بدء “الشهر العبري”. وستنطلق المسيرة الساعة السابعة من مساء الأربعاء من منطقة ساحة البراق باتجاه سوق القطانين، وستخترق أزقة البلدة القديمة بمحاذاة أبواب المسجد الأقصى من الخارج. ويتخللها تأدية شعائر تلمودية ورقصات على أبواب الأقصى من الخارج بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، ويرفعون الأعلام الإسرائيلية، وشعار “فلنبني الهيكل سريعًا”، ويطالبون بالإسراع في بنائه. وقال المنسق الإعلامي بمركز شؤون القدس والأقصى “كيوبرس” محمود أبو العطا
لـ (الوطن) إن “منظمات الهيكل” كثفت في الأيام الأخيرة من دعواتها لاقتحام المسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية. والسماح لهم بأداء الصلاة فيه. وأكد أن الأقصى يمر بمرحلة تصعيد وتضييق على المصلين فيه لتهيئة أجواء من أجل فرض مخطط التقسيم الزماني في المسجد، ولكن الاحتلال فشل في تحقيق هذه الخطوة بفضل الرباط الدائم. وأوضح أن المخاطر تزداد سوءً على الأقصى، والوضع بات صعبا للغاية، محذرًا من خطورة تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية ضد المسجد خلال الأيام القادمة. وأشار أبو العطا إلى أن الدعوات اليهودية لاقتحام الأقصى وأداء الصلاة فيه تأتي بدعم من قوات الاحتلال التي توفر لهم الحماية الكاملة خلال الاقتحامات. وذكر أن شرطة الاحتلال ستغلق شارعي الواد والمجاهدين خلال مسيرة المستوطنين يوم الأربعاء، وستنصب الحواجز العسكرية لتأمين المسيرة، مبينًا أن هذه المسيرة تتزامن مع الأعياد اليهودية. وفي سياق متصل، قال أحد المواقع الإعلامية التابعة لمنظمات “الهيكل” إن شرطة الاحتلال أخبرتهم الأسبوع الماضي بأن “اعتقال من يصلي من المستوطنين اليهود في جبل الهيكل سينتهي بشكل سريع وفوري، وبدون اتخاذ أي إجراءات أخرى ضده”. ونشر الموقع “جاء هذا بعد أن مرت العشرات من الحالات التي مثل فيها المعتقلون أمام المحكمة وانتصرنا فيها، وهكذا أدركت الشرطة أنها لا تستطيع تلفيق تهم لشخص أراد أن يصلي في المكان المقدس له، تعالوا وصلوا بدون خوف! إذا تم اعتقالكم أخبروا الشرطي أنكم لم تخالفوا القانون وابتسموا بفخر، أنتم جزء من تغيير تاريخي”. بدوره، حذّر الحراك الشبابي المقدسي من أن يكون ذلك مقدمة للسماح لليهود بأداء صلواتهم وطقوسهم التلمودية بشكل علني داخل الأقصى خلال موسم الأعياد اليهودية.
الى ذلك، اقتحم مستوطنون متطرفون و”طلاب من أجل الهيكل” صباح امس، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة. وواصلت شرطة الاحتلال، منع 40 امرأة من دخول المسجد الأقصى، فيما اعتقلت المعلمة هنادي الحلواني من أمام باب السلسلة، وأحد طلاب مدرسة الأيتام القريبة من المسجد، وفرضت قيودًا على عمل الصحفيين. وقال المنسق الإعلامي بمركز شؤون القدس والأقصى “كيوبرس” محمود أبو العطا
لـــ ( الوطن ) إن نحو 30 مستوطنًا بينهم مجموعة من “طلاب من أجل الهيكل” اقتحموا المسجد الأقصى، ونظموا جولة مطولة في أنحاء متفرقة من باحاته، بحراسة شرطية مشددة. وأوضح أن العشرات من المرابطين والمصلين الذين يتوزعون في ساحات الأقصى تصدوا بهتافات التكبير لتلك الاقتحامات. وأشار إلى أن شرطة الاحتلال المتمركزة على الأبواب لا تزال تمنع 40 امرأة من دخول الأقصى، وتحتجز الهويات الشخصية لباقي الوافدين إليه. في حين شددت إجراءاتها على دخول طلاب المدارس الشرعية إلى الأقصى، وفتشت كل الحقائب المدرسية، وجرى اعتقال أحد طلاب مدرسة الأيتام، واقتياده إلى مركز “شرطة باب السلسلة”. وأضاف أبو العطا إن شرطة الاحتلال هددت الصحفيين بالاعتقال والمخالفة في حال استمرار تواجدهم عند باب السلسلة، كما اعتدت على الشاب محمود ادريس (20عامًا) أثناء محاولته الدخول إلى منزله عند باب المجلس، ما أدى لكسر قدمه. وفي السياق، تواصل النساء الممنوعات رباطهن عند باب السلسلة، احتجاجًا على منعهن من دخول المسجد الأقصى للأسبوع الثاني على التوالي. ونظمن النساء اعتصاما بالقرب من باب السلسلة (أحد أبواب الأقصى)، ورددّن هتافات تكبير احتجاجية، في حين منعت شرطة الاحتلال النساء من الجلوس قرب أبواب الأقصى. ويتعرض المسجد الأقصى للأسبوع الثالث على التوالي إلى حصار إسرائيلي، حيث تمنع عشرات النساء من الدخول إليه، وسط قيود تفرض على المصلين مع اشتراط تسليم هوياتهم عند الأبواب، في حين تسمح قوات الاحتلال للمستوطنين باقتحامه واستباحته، في محاولة لفرض مخطط التقسيم الزماني للمسجد.
واستنكرت دائرة الأوقاف الإسلامية اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، وقيام أحدهم بالصلاة بحراسة من الشرطة. وأضافت الأوقاف أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي واصلت حصارها المفروض على المسجد الأقصى، بنصب حواجزها الحديدية على أبواب المسجد الأقصى ومنعت العديد من النساء كما منعت بعض الشبان من الدخول اليه. وقالت أن قوات الاحتلال احتجزت هويات من سمح لهم بالدخول الى المسجد الأقصى.
من جانب اخر، مددت محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس المحتلة توقيف أربعة ناشطين، فيما أبعدت سيدة عن المسجد الأقصى المبارك لمدة شهرين. وأفاد محامي مؤسسة الضمير محمد محمود في بيان صحفي أمس الاثنين أن قاضي محكمة الصلح الإسرائيلية مدد توقيف الناشطين سامر أبو عيشة، ووحيد مرازيق، وعبد الله حمد “سنجلاوي” وعنان نجيب ليوم الأحد القادم. وأوضح أن الشاب أحمد عواد عُرض على قاضي المحكمة، وتم تأجيله لإصدار الحكم ضده بتاريخ 30-12-2015، لافتًا إلى أن جلسة “سماع شهود” عقدت للشاب صهيب الأعور، وعينت جلسة بتاريخ 5-11-2015 لإكمال سماع الشهود. من جهة أخرى، أبعدت شرطة الاحتلال الفلسطينية إكرام غزاوي (50عامًا) عن المسجد الأقصى لمدة شهرين، وأوضحت عائلة غزاوي أنه كان من المقرر عرض إكرام على قاضي محكمة الصلح، لكن تم تحويلها إلى مركز شرطة “القشلة”، وبعد التحقيق معها تم تسليمها قرار إبعادها عن المسجد لمدة شهرين. واعتقلت إكرام غزاوي الخميس الماضي، وبعد التحقيق معها افرج عنها بشرط حضورها الأحد للمحكمة.

إلى الأعلى