الخميس 17 أغسطس 2017 م - ٢٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: تعرض موكب وزير الدفاع لإطلاق نار شمال تكريت
العراق: تعرض موكب وزير الدفاع لإطلاق نار شمال تكريت

العراق: تعرض موكب وزير الدفاع لإطلاق نار شمال تكريت

(المركزي) يضخ المليارات لاحتواء أزمته الاقتصادية

بغداد ـ وكالات: أفاد مصدر في وزارة الدفاع العراقية امس الاثنين بأن موكب وزير تعرض الى إطلاق نار شمال مدينة تكريت. ونقلت “السومرية نيوز” عن المصدر قوله إن “موكب وزير الدفاع خالد العبيدي تعرض امس لإطلاق نار، اثناء تفقد الوزير قطاع عمليات صلاح الدين في منطقة تل البو جراد شمال تكريت”. وأضاف المصدر أن “ذلك أدى الى اصابة احد مرافقي الوزير بجروح”، مشيرا الى ان “الوزير لم يصب بأي اذى”. وتفقد وزير الدفاع خالد العبيدي في وقت سابق امس القطعات العسكرية في بيجي والمزرعة، فيما أشرف على سير العمليات العسكرية في تل البوجراد. واكد مسؤول في وزارة الدفاع ان العبيدي كان موجودا في الموكب لحظة وقوع اطلاق النار، وانه لم يصب بأذى. وكان داعش سيطر على مدينة بيجي (200 كلم شمال بغداد)، والتي تعد احدى ابرز مدن محافظة صلاح الدين وتقع على مقربة من كبرى مصافي النفط في العراق، ابان هجومه الكاسح شمال العراق وغربه في يونيو 2014. واستعادت القوات العراقية بيجي في نوفمبر، قبل ان يعود التنظيم اليها وتتجدد المعارك فيها.
ولم يتمكن اي من الطرفين من حسم المعركة لصالحه منذ ذلك الحين. وتعرض مسؤولون عسكريون ومحليون عراقيون لهجمات خلال تفقدهم الخطوط الامامية، لا سيما في محافظتي الانبار (غرب) وصلاح الدين. وكان القائد السابق لعمليات صلاح الدين الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي الذي قاد عملية استعادة بيجي في نوفمبر، اصيب بتفجير عبوة ناسفة استهدف موكبه في يناير 2015. وفي 27 اغسطس الماضي، قتل معاون قائد عمليات الانبار وقائد الفرقة العاشرة في الجيش وعدد من الجنود، في هجوم على مقر عسكري قرب مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار، تبناه تنظيم الدولة الاسلامية. وفي اوقات سابقة من هذا العام، اصيب قائدان لعمليات الانبار، وقتل ضابطان كبيران. وخلال العام الماضي، اصيب محافظ الانبار السابق احمد الدليمي بشظايا قذيفة اثناء تفقده الخطوط الامامية. وتمكنت القوات العراقية خلال الاشهر الماضية، بمساندة طيران ائتلاف دولي تقوده واشنطن، من استعادة مناطق سيطر عليها التنظيم، الا ان الاخير لا يزال يسيطر على مناطق عدة بينها مدن رئيسية، ابرزها الموصل مركز محافظة نينوى (شمال) والرمادي (غرب). على صعيد اخر أطلق البنك المركزي العراقي، امس الاثنين، أكبر عملية اقراض مالي بمبلغ 5 تريليونات دينار نحو (4.2 مليار دولار) لدعم القطاعات الصناعية والزراعية في مسعى منه لاحتواء ازمته الاقتصادية المتفاقمة بسبب انخفاض اسعار بيع النفط في الأسواق العالمية. وتراجعت إيرادات العراق المالية إلى ادنى مستوياتها بعد انخفاض اسعار بيع النفط إلى نحو 40 دولارا للبرميل الواحد رافقها زيادة في النفقات العسكرية لدعم الحرب الدائرة في شمال وغرب العراق ضد تنظيم “داعش”. وقال البنك المركزي في بيان اطلعت عليه شفق نيوز إنه “تم البدء إطلاق اكبر عملية تمويل لبرامج إقراض بالعراق تخص الأولى منها تمويل القطاعات الصناعية والزراعية والإسكان بمبلغ خمسة تريليونات دينار عراقي تقرض من خلال المصارف التخصصية الزراعي، الصناعي، العقاري، وصندوق الإسكان”. وأضاف البنك، أن “عملية الاقتراض الثانية تخص المصارف الخاصة بمبلغ ترليون دينار عراقي (نحو 850 مليون دولار) دعماً للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بهدف تنشيط الاقتصاد العراقي وتوفير فرص حقيقية لتعظيم موارد البلد مع تحفيز القطاع الخاص وخفض معدلات البطالة”. ودعا البنك، “المواطنين من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمعنيين من الصناعيين والزراعيين وذوي الاختصاص إلى مراجعة المصارف المذكورة للاستفادة من تلك البرامج”. وطالب المصارف “بإنجاز المعاملات والإجراءات الإدارية والمالية الخاصة بها بالسرعة والدقة المطلوبتين مع ضمان سرعة وصول تلك الأموال لمستحقيها وتنفيذ المشاريع الخاصة بها”. صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بيتر كوك أن العراق استخدم للمرة الأولى طائرات «إف 16» اشتراها من الولايات المتحدة، في شن غارات على مواقع لتنظيم «داعش». وهنأ كوك، في بيان اليوم، «القوات الجوية العراقية لاستخدامها هذه الطائرات المتطورة في الحملة الدولية من أجل إضعاف «داعش»، وإلحاق الهزيمة به»، مشيراً إلى تسلم الحكومة العراقية الطائرات التي اشترتها في يوليو الماضي. ولفت كوك إلى تعهد بلاده إقامة شراكة استراتيجية مع العراق وشعبه، موضحاً أن العمل سيتواصل مع الحكومة العراقية من أجل تسليم بقية الطائرات، في إطار الجدول الزمني المحدد. وكان العراق أعلن تسلمه في 13 يوليو الماضي، 4 طائرات «إف 16» اشتراها من الولايات المتحدة الأميركية، التي وقع معها اتفاقية أمنية عام 2008، يتاح له بموجبها شراء 36 طائرة من الطراز المذكور. في سياقٍ آخر، أعلنت وزارة البيشمرجة، المشرفة على جيش إقليم شمال العراق، استحداث 3 ألوية عسكرية قتالية تمهيداً لتسلم الأسلحة والمعدات الأميركية ضمن خطة واشنطن لتسليح 12 لواءً عسكرياً عراقياً. وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة، الفريق جبار ياور، إن «الوزارة فتحت باب التطوع لتشكيل 3 ألوية عسكرية قتالية وفقاً لخطة التسليح الأميركية التي أعلنتها، والتي تتضمن تسليح 12 لواءً عسكرياً في العراق، 9 ألوية منها تابعة للجيش العراقي و3 تابعة لقوات البيشمركة الكردية». وأوضح ياور أن الألوية الثلاثة التي سينتهي تشكيلها في الإقليم ستتولى مشاركة القطعات الأخرى لقوات البيشمرجة للتصدي لمسلحي «داعش». وكان السفير الأميركي لدى بغداد ستيورات جونز قد أكد في أبريل الماضي، عزم بلاده تسليح 9 ألوية عسكرية عراقية، ضمن المبالغ المالية التي خصصها الكونغرس الأميركي العام الجاري لذلك، والبالغة قيمتها 1.6 مليار دولار.

إلى الأعلى