الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / رئيس النمسا في طهران بأرفع زيارة أوروبية منذ 2004

رئيس النمسا في طهران بأرفع زيارة أوروبية منذ 2004

اتفاق مع روسيا لبناء محطتين نوويتين..واتفاق مع التشيك لمواجهة (الإرهاب)

اصفهان (إيران) ـ عواصم ـ وكالات: من المقرر ان يلتقي الرئيس النمساوي هاينز فيشر اليوم بكل المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي والرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، باول زيارة لرئيس دولة عضو في الاتحاد الاوروبي منذ 2004، بعد شهرين على ابرام اتفاق تاريخي في فيينا حول الملف النووي الايراني، في وقت أعلنت فيه طهران عن توقيع عقد مع روسيا لبنا محططتين نوويتين جديدتين، فيما اختتم وزير خارجية التشيك زيارته لطهران حيث اكد اتفاق الرؤى بين الدولتين بشأن مكافحة الارهاب وحل ازمات المنطقة.
وستكون هذه الزيارة الاولى الى ايران لرئيس دولة من الاتحاد الاوروبي منذ تلك التي قام بها في يناير 2004 الرئيس النمساوي حينذاك توماس كليستل.
ويرافق فيشر، نائب المستشار وزير الاقتصاد راينهولد ميترلينير ووزير الخارجية سيباستيان كورتس وممثلون عن الاوساط الاقتصادية.
ويفترض ان يشارك في منتدى اقتصادي ايراني نمساوي في طهران. وقبل الزيارة دافعفيشر، عن زيارته بصحبة وفد اقتصادي تجاري رفيع المستوى، لافتاً إلى وجود مصالح اقتصادية وصفها بـ”الكبيرة” مع طهران .
وفي تصريح له، أكد ان زيارته تحمل أبعاداً سياسية يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي، معتبراً أن نجاح المفاوضات النووية مع مجموعة الدول الغربية الست قدّم الدعم للرئيس الايراني حسن روحاني والقوى الإيرانية المعتدلة، مشدداً على ان “أوروبا لا ترغب في أن يكون للمتشددين اليد العليا في إيران”.
وفي سياق متصل اعرب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ونظيره التشيكي لوبومير زاوراليك، عن القلق من الاعمال الارهابية والتطرف والهجرة الناجمة من الازمات بالمنطقة، واكدا على ضرورة بذل جهود حثيثة لانهاء هذه المشاكل.
وبحث ظريف وزاوراليك خلال اللقاء الذي جرى بينهما في طهران بشان علاقات التعاون الثنائي والقضايا الاقليمية والدولية.
واشار وزير الخارجية الايراني الى القلق من تصاعد حدة الارهاب والهجرة الناجمة من ازمات المنطقة وقال، لدينا هواجس مشتركة فيما يخص الاعمال الارهابية والتطرف والهجرة الناجمة عن الازمة السورية، وندعو الى جهود حثيثة لانهاء هذه المشاكل.
واستعرض وزير الخارجية الايراني مجالات التعاون الجديدة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية واوروبا وقال، ان الاوروبيين واجهوا الكثير من المشاكل والمعاناة جراء الحظر علي ايران وان تنشيط العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والدول الاوروبية يستوجب معرفة الفرص المهدورة التي ينبغي استعادتها سريعا.
واشار وزير الخارجية الايراني الي تداعيات الحظر وقال، ان اعمال الحظر والضغوط عادت بنتائج عكسية للغرب وان رؤية الاوروبيين اصبحت الان مبنية علي الواقعية اذ يبادرون لمعالجة تداعيات الحظر السلبية واصبحت نتائج الاتفاق النووي تتضح للجميع يوما بعد يوم.
ولفت وزير الخارجية الايراني الي مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين وقال، هنالك الكثير من المجالات التجارية والاقتصادية المتوفرة بين البلدين حيث ينبغي دراسة سبل تنمية العلاقات في القطاعات الاقتصادية والصناعية والتجارية والطاقة والنقل.
واكد ظريف، ضرورة وضع الاليات اللازمة في المجالات البنكية واتفاقية التعاون لتجنب الازدواج الضريبي لتسهيل المبادلات المالية وتنفيذ مشاريع القطاعين العام والخاص.
وصرح انه في المجالات السياسية قد توفرت فرص مناسبة للرقي بالعلاقات بين البلدين وهنالك آفاق جيدة للتعاون السياسي والبرلماني للتحرك الي الامام، لافتا ايضا الي مجالات التعاون العلمي والثقافي بين البلدين.
من جانبه اشار وزير الخارجية التشيكي خلال اللقاء الي النجاح الذي تحقق في الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة ’5+1′، وهنأ لمناسبة هذا الاتفاق، معربا عن سروره البالغ ازاء وجهات النظر الايجابية والبناءة لمسؤولي الجمهورية الاسلامية الايرانية بشان الاتفاق.
واعتبر الجمهورية الاسلامية الايرانية شريكا تجاريا مهما لجمهورية التشيك، وقال ان وفدا اقتصاديا مؤلفا من 60 شخصا يرافقه في زيارته الحالية الي طهران للبحث بشان الرقي بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، معربا عن الامل بتحديد سبل تعزيز العلاقات بين البلدين.
واستعرض الوزير التشيكي نتائج الاتفاق النووي علي الصعيدين الاقليمي والدولي واضاف، ان الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة ’5+1′ قد وفر مجالات مختلفة في الساحتين الاقليمية والدولية خاصة فيما يتعلق بالدور البناء لايران في ارساء الاستقرار الاقليمي.
من جهة اخرى صرح رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي بانه تم ابرام عقد مع روسيا لإنشاء محطتين نوويتين جديدتين في ايران.
وقال صالحي أمس في اصفهان (وسط ايران)، انه تم ابرام عقد مع روسيا لأنشاء محطتين نوويتين وجرى اتخاذ الاعمال التمهيدية ووضع التصاميم، بحسب وكالة انباء فارس.
واشار إلى المحطة النووية الاولى التي تم اقامتها بمساعدة روسيا وهى محطة بوشهر، وقال ” نقوم في الوقت الحاضر بدراسة المنطقة التي سيتم فيها انشاء المحطة النووية الثانية من حيث التربة ومدى احتمال وقوع الهزات الارضية وسيتم وضع الحجر الاساس لها قبل نهاية العام (الايراني) الجاري (الذي ينتهي في 20 مارس 2016).
واوضح رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية بانه سيتم وضع الحجر الاساس للمحطة النووية الثالثة بعد عامين من تدشين المحطة الثانية.
وبشأن البرنامج النووي الايراني قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو امس إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة أمامها الكثير من العمل لتحديد ما إذا كان هناك بعد عسكري لأنشطة إيران النووية السابقة قبل أن تنتهي مهلة بنهاية العام الحالي.
وأضاف أمانو في مؤتمر صحفي “بالنسبة لتوضيح النشاط النووي السابق فهناك حاجة للكثير من العمل” مشيرا إلى عبارة “الأبعاد العسكرية المحتملة”.
وتحديد هذه النقطة مهم للغاية لاتفاق أبرمته إيران مع القوى العالمية الست وتقبل بموجبه فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع عقوبات دولية مفروضة عليها.

إلى الأعلى