السبت 29 يوليو 2017 م - ٥ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / محمد الشعيلي يحصل على شهادة الدكتوراة في الآداب بمرتبة الشرف الأولى من جامعة عين شمس
محمد الشعيلي يحصل على شهادة الدكتوراة في الآداب بمرتبة الشرف الأولى من جامعة عين شمس

محمد الشعيلي يحصل على شهادة الدكتوراة في الآداب بمرتبة الشرف الأولى من جامعة عين شمس

عن دراسته ” المصالح الدولية والإقليمية في الخليج العربي 1763 ـ 1820م

حصل الباحث محمد بن حمد الشعيلي على شهادة الدكتوراة في الآداب بمرتبة الشرف الأولى، عن دراسته في الاقتصاد السياسي التي حملت عنوان ” المصالح الدولية والإقليمية في الخليج العربي 1763 ـ 1820م، من جامعة عين شمس بجمهورية مصر العربية.
وتبدو أهمية الدراسة جلية في تناولها فترة من أهم فترات التكوين في قوى الخليج العربي الحديث، ومن ثم البحث عن ماهية المصالح التي كانت تحرك الأطماع الدولية والإقليمية، وتحولت هذه الأطماع إلى محاولات صراع استعمارية بين القوى الدولية من جانب، وأطماع للقوى الإقليمية من جانب آخر، فيما أدى إلى حلقات من الصراع والصدام في المصالح، وحدوث مواجهات عسكرية، فضلا عن تطلع القوى المحلية العربية داخل منطقة الخليج، إلى بلورة كياناتها السياسية وسط تلك الأمواج الصراعية المتلاطمة من حولها .
وقد حفلت تلك الفترة بعديد من المتغيرات والتحولات التي وقعت بين الدول الأوروبية وخاصة انجلترا وفرنسا كقوى مستعمرة، والشيء ذاته بين القوى الإقليمية في بلاد فارس والدولة العثمانية ودولة آلبوسعيد والدولة السعودية الأولى، وإذا كانت تلك القوى قد عملت على ايجاد تمركز محوري لها داخل الخليج، وكذلك في المحيط الخارجي للمنطقة لتحقيق أكبر قدر ممكن من الامتيازات، فإن القوى العربية المحلية قد شرعت بدورها تقاوم تلك المحاولات أو تحاول ايجاد نوع من العلاقة يكفل مصالحها، لهذا تحاول الدراسة الكشف عن أهم مجريات تلك الأحداث، وأيضاً إبراز أهم الأسباب والدوافع والصراعات أو العلاقات التي حركت تلك القوى.
وتطرقت الدراسة على مرتكزات الصراعات أو العلاقات بين مختلف القوى حول الخليج العربي، وتناول أهم الأنشطة الاقتصادية والملاحية وغيرها من أنشطة بشرية، وكذلك الاتفاقيات التي عقدت في تلك الآونة، وما هي أبرز وأهم تلك الاتفاقيات، وظروفها وبنودها، وتقييم جوانبها الإيجابية والسلبية وآثارها على المنطقة.
وتهدف الدراسة أيضا إلى رصد أساليب الاستعمار في الحفاظ على مصالحه وتغلغل نفوذه، وكذلك الواقع الدولي والإقليمي خلال تلك الفترة، ومحاولة رصد وتحليل سياسة وأهداف كل دولة من القوى التي ظهرت آنئذ، إذ أن داخل كل نظام دولي وإقليمي يبرز الدور الذي تقوم به بعض الوحدات السياسية الهامة ” الدول الكبرى”، وخصوصًا تلك الوحدات التي تتمتع بسلطة قوية تكون محل اعتبار الوحدات السياسية الأخرى.
وفيما يتعلق بتحديد الفترة الزمنية للدراسة، فهي فترة مهمة بدأت في عام 1763م، وهو التاريخ الذي أصبحت فيه لشركة الهند الشرقية البريطانية موضع قدم داخل مياه الخليج، بعدما نالت امتيازا بافتتاح وكالة ملاحية لها في بوشهر، وهو المقر الذي سيعمل جاهدا على ترسيخ المصالح البريطانية ورعايتها، في مواجهة مصالح الدول الأوروبية الأخرى وخاصة فرنسا، وكذلك محاولة تحقيق المصالح البريطانية على حساب القوى الإقليمية ومنها العثمانية والفارسية، بالإضافة إلى محاولة السيطرة على المُقـدرات السياسية للقوى المحلية تارة بالوسائل السلمية، وتارة أخرى بالوسائل العسكرية، وهو ما حققته بريطانيا على مدى الفترة وانتهى باستخدام المجالين معا العسكري والسلمي في نهايات العقد الثاني من القرن التاسع عشر، وانتهى بتوقيع الاتفاقية العامة عام 1820م، وهو ما عكس الواقع الاستعماري للدول الكبرى، والواقع المحلي لإمارات ومشيخات الخليج العربي.
وقد احتوت الدراسة على تمهيد وأربعة فصول تناول التمهيد أوضاع منطقة الخليج العربي قبل عام 1763م ، وتحدث الفصل الأول عن القوى المحلية في الخليج العربي وموقفها إزاء المصالح ، بينما تطرق الفصل الثاني إلى صراعات وعلاقات المصالح بين القوى المحلية والقوى الإقليمية ، أما الفصل الثالث فكشف عن القوى الدولية ومصالحها في الخليج العربي 1763-1820م ، بينما ناقش الفصل الرابع مظاهر وآثار صراعات وعلاقات المصالح بين مختلف القوى.و في الخاتمة عرض الباحث أهم الاستخلاصات والنتائج التى تم التوصل إليها على مدار الدراسة. أما في الملاحق فوضع الباحث أهم المراسلات والاتفاقيات ذات الصلة بموضوع الدراسة. وفي قائمة المصادر والمراجع تم إدراج أهم الوثائق والكتب والدراسات والدوريات التي اعتمد عليها الباحث في إنجاز هذه الدراسة ، وقد أوصت لجنة المناقشة الجامعات والمؤسسات العلمية بتداول هذه الدراسة وطباعتها والاستفادة منها.
تجدر الإشارة إلى ان الدكتور محمد الشعيلي أحد كتاب ملحق “أشرعة” الثقافي وله زاوية بعنوان “تاريخيات” واظب على الكتابة فيها بشكل مستمر.
(الوطن) إذ تهنيء الدكتور محمد الشعيلي، فإنها تسعد بحصوله على هذه الدرجة العلمية، وتتمنى له كل النجاح والتوفيق في حياته العلمية والعملية.

إلى الأعلى