الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / اليوم … المركز الترفيهي بـ “منح” يستضيف ندوة “الفن التشكيلي في عمان: دراسات في خطاب العمل الفني وثقافته”

اليوم … المركز الترفيهي بـ “منح” يستضيف ندوة “الفن التشكيلي في عمان: دراسات في خطاب العمل الفني وثقافته”

ينظمها النادي الثقافي ضمن فعاليات “نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية

مسقط ـ “الوطن” :
ينظم النادي الثقافي في تمام الساعة السابعة والنصف مساء اليوم ندوة “الفن التشكيلي في عمان: دراسات في خطاب العمل الفني وثقافته”، وذلك في المركز الترفيهي بولاية منح. الندوة تأتي بالتعاون مع الجمعية العمانية للفنون التشكيلية، ضمن فعاليات “نزوى عاصمة للثقافة الإسلامية 2015م”، وتشتمل على خمس أوراق عمل تناقش خمسة محاور تعنى بالفني التشكيلي في السلطنة.
يتناول المحور الأول موضوع “نقد الفنون التشكيلية: العمل الفني والمتلقي ودور الناقد”، ويناقشه الدكتور وسام عبدالمولى، فيما يتولى الفنان عبدالكريم الميمني مناقشة المحور الثاني الذي يسلط الضوء على موضوع :الثقافة في الفن التشكيلي في عمان”، أما الدكتور بدر المعمري فيناقش في ورقته المحور الثالث الذي يأتي تحت عنوان “التسامح والقيم المجتمعية في الفن التشكيلي في عمان”، ويناقش الدكتور سلمان بن عامر الحجري من جانبه المحور الرابع الذي يأتي بعنوان “المدرسة الحروفية في عُمان: قراءات تذوقية في تجارب معاصرة لبعض الفنانين الحروفيين”. أما الدكتور محمد العامري فيقدم ورقة حول المحور الخامس الذي يسلط الضوء على “نزوى في أعمال التشكيليين: رحلة المكان ورؤية الفنان”
وتسعى هذه الندوة لإضاءة التجربة التشكيلية في عمان، ورصد تحولاتها وسبر أغوارها وكشف مضامينها والتعرف على هويتها، إذ إن الفن التشكيلي يقوم في أساسه على الواقع ، الذي يشكل منه الفنان لوحة بصياغة جديدة كلياً، ذات أبعاد ورؤية ومنهجية خاصة بثقافته وقدرته على التعبير والتجريد، وهو أسرع وسيلة فنية لتسجيل فكرة وإظهارها للعيان بمجرد مرور قلم على الورق ، ومن ثم تأتي بلورة تلك الفكرة بمجموعة من الرسوم والدراسات البصرية المتنوعة حتى الوصول إلى دراسة كل عنصر من العناصر المكونة للفكرة التي سوف تتحول فيما بعد إلى عمل فني متكامل . عليه فإن الفن التشكيلي يمثل حالة من حالات الإبداع في التعبير والمساهمة في إنماء وتطوير ثقافة المجتمع ، وخاصة تلك الثقافة المتعلقة بالجماليات وقدرة تصويرها وتشكيلها ، ولهذا فإن مثل هذه الفنون تحتاج إلى قدرة على التأويل والتحليل للصورة التشكيلية وإعادة إنتاجها ، وتحويلها من موضوع للنظر المباشر إلى موضوع للتأمل الجمالي والذهني من داخل صورة ذات طبيعة فنية تمثل أمام المتلقي (شاشة) ، بما تقتضيه من مقومات خاصة بها هي الإطار والإضاءة والسياقات الزمنية والمكانية وفواصلها المتعددة .
ولأن النقد الفني الجاد مثله مثل الكائنات الحية لا يمكنه العيش دون أجواء الحرية والمعرفة المتكاملة المفتوحة والمنفتحة ، فإن اللوحة الفنية التشكيلية لا يمكن أن تتطور وتزدهر دون وعي معرفي وتطبيقي بجوهر الثقافات التي ينتمي إليها فكر تلك اللوحة وموضوعها ، ولهذا كان النقد الفني مجموعة من المنهجيات المتعددة التي تحاول كل منها بأدواتها الخاصة الولوج إلى اللوحة التشكيلية قراءة ومقاربة نقدية تحليلية ، ومن هنا كانت فكرة هذه الندوة التي تقدم أو تحاول أن تقدم مقاربات نقدية تخصصية في الفن التشكيلي العماني ، الذي يمثل ثقافة بصرية خاصة بمجتمع له أبعاده الحضارية والثقافية الخاصة .
جدير بالذكر أن الندوة ستديرها الدكتورة فخرية اليحيائية، وسيقام على هامشها معرض تشكيلي مصغر، يعكس جوانب من التشكيل العماني.

إلى الأعلى