الأربعاء 25 يناير 2017 م - ٢٦ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مؤتمر الأمن السيبراني يستعرض التحديات ويبحث الأساليب والطرق الحديثة للحد من الجرائم الإلكترونية
مؤتمر الأمن السيبراني يستعرض التحديات ويبحث الأساليب والطرق الحديثة للحد من الجرائم الإلكترونية

مؤتمر الأمن السيبراني يستعرض التحديات ويبحث الأساليب والطرق الحديثة للحد من الجرائم الإلكترونية

نظمه بنك مسقط بعنوان “ضمان بيئة سيبرانية أكثر أمنا”

مسقط ـ الوطن:
نظم بنك مسقط أمس وبالتعاون مع المجموعة الدولية الأميركية (American International Group, Inc)، بالمقر الرئيسي لبنك مسقط، مؤتمر الأمن السيبراني وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور حمد بن سالم الرواحي، الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات، وبحضور عبدالرزاق بن علي بن عيسى، الرئيس التنفيذي لبنك مسقط، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين في مجال الامن السيبراني وبحضور عدد من المسؤولين في المؤسسات الحكومية والخاصة.
يأتي هذا المؤتمر المهم الذي ينظمه بنك مسقط هذا العام تحت عنوان “ضمان بيئة سيبرانية اكثرا أمنا” وذلك بهدف تسليط الضوء على اهم مستجدات الأمن السيبراني وتعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات والهيئات في مجال مواجهة الجرائم الإلكترونية وتحديد أفضل الممارسات العالمية في بيئة العمل والاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال.
وفي بداية فعاليات المؤتمر ألقى عبدالرزاق بن علي بن عيسى، الرئيس التنفيذي لبنك مسقط، كلمة أكد من خلالها على أهمية تنظيم هذا المؤتمر بهدف تعزيز التواصل والتعاون بين مختلف الجهات ومعرفة احدث المستجدات وتبادل المعلومات والخبرات ومعرفة التطبيقات التكنولوجية في هذا المجال وذلك بهدف الحد من الجرائم الالكترونية التي تشهد ارتفاعا ملحوظا على مستوى العالم معربا عن شكره وتقديره للجهود التي تبذلها شرطة عمان السلطانية والبنك المركزي العماني والمؤسسات والهيئات المعنية الأخرى والتي ساهمت وبشكل كبير في الحد من انتشار الجرائم الالكترونية على مستوى السلطنة.
وأوضح الرئيس التنفيذي لبنك مسقط ان التكنولوجيا مهمة في حياتنا وخاصة في مجال الأعمال والمؤسسات فهي سلاح ذو حدين، ففي الوقت الذي تساهم فيه التكنولوجيا في تطوير الخدمات وفي خدمة المجتمع من جهة فإنها للأسف الشديد تستخدم من قبل المجرمين كسلاح لتنفيذ بعض الجرائم الالكترونية التي تؤثر على مجال الأعمال بشكل خاص وعلى المجالات الاخرى مشيرا إلى ان الامن السيبراني مهم فهو عبارة عن مجموع الوسائل التقنية والتنظيمية والإدارية التي يتم استخدامها لمنع الاستخدام غير المصرح به وسوء الاستغلال واستعادة المعلومات الإلكترونية ونظم الاتصالات والمعلومات التي تحتويها وذلك بهدف ضمان توافر واستمرارية عمل نظم المعلومات وتعزيز حماية وسرية وخصوصية البيانات الشخصية واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المواطنين والمستهلكين من المخاطر في الفضاء السيبراني مؤكدا على ضرورة اهتمام المؤسسات الحكومية والخاصة بهذا الجانب من خلال وجود خطة وإدارة واضحة للأمن السيبراني في كافة المؤسسات بحيث تكون خطة شاملة في هذا المجال تتضمن تبادل المعلومات وتحديد المخاطر وحماية الاصول اضافة إلى الاستجابة السريعة للحد من الجريمة السيبرانية بهدف استمرار تقديم الخدمات بشكل آمن في كافة الأحوال والظروف وحماية حقوق العملاء في كافة المجالات وفي نفس الوقت الأمن السيبراني يساهم في الاستمرار في تطوير المؤسسات وتنميتها بشكل أفضل.
وقال الرئيس التنفيذي لبنك مسقط: نأمل من المناقشات واوراق العمل التي سيتم طرحها خلال المؤتمر الخروج بأفكار جديدة ومقترحات تساهم في الحد من الجرائم الالكترونية وتعزيز التواصل بين مختلف المؤسسات لتحقيق نتائج ايجابية فيما يتعلق بتعزيز الأمن السيبراني.
كما القى طلال بن سعيد المعمري، الرئيس التنفيذي لعمانتل، الكلمة الرئيسية في افتتاح المؤتمر تحدث فيها عن بعض التحديات والصعوبات التي تواجه المؤسسات والشركات بالسلطنة فيما يتعلق بالجرائم الالكترونية واكد على اهمية الأمن السيبراني وتعزيز التواصل وتبادل المعلومات بين كافة المؤسسات للحد من هذا الموضوع مشيرا إلى ان هذه الجرائم لا يمكن وقفها كاملا وانما يمكن الحد من انتشارها من خلال تطبيق أحدث الوسائل والإجراءات التي يتم تنفيذها حاليا على مستوى العالم موضحا ان هناك جهودا يتم بذلها في هذا الجانب من قبل مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة وحققنا نتائج ايجابية وعلينا الاستمرار في بذل مزيد من الجهد والتعاون في هذا الموضوع المهم. وقال المعمري ان موضوع الحد من الجرائم الالكترونية ليست مسؤولية فقط الإدارة التنفيذية للشركات أو المؤسسات أو القائمين على دوائر واقسام تقنية المعلومات وانما هي مسؤولية مشتركة وعلى مجلس ادارات الشركات دور مهم في هذا الجانب من خلال تقديم الدعم للعاملين في هذا القطاع متمنيا تحقيق مزيد من النتائج الايجابية للحد من انتشار الجرائم الالكترونية والتي تزعج الجميع.
من جانبه تحدث لورد جوناثان إيفانز، الرئيس السابق لجهاز الامن البريطاني، وعضو غير تنفيذي بمجلس ادارة بنك HSBC حول الامن الالكتروني من المنظور العالمي واهم المستجدات في مجال الامن السيبراني والاجراءات التي تتبعها المؤسسات الحكومية والخاصة على مستوى العالم وقد تحدث عن تجربة المملكة المتحدة في الحد من الجرائم الالكترونية والتي تطول كافة القطاعات كما اعطى بعض الامثلة على عدد من المواقف التي كانت لها مخاطر واختراقات على المؤسسات والافراد واستعرض خلال ورقة العمل بعض الاساليب التي يتم اتباعها على مستوى العالم والطرق الحديثة في كيفية الحد من انتشار الجرائم الالكترونية واكد جوناثان على اهمية التعاون وتبادل المعلومات في هذا المجال بين مختلف المؤسسات والشركات والاستفادة من الخبرات الاقليمية والعالمية في هذا الجانب.
بعد ذلك بدأت جلسة المناقشات والحوارات وطرح الاسئلة والاستفسارات من قبل المشاركين والحضور والذي يمثلون مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة والمسؤولين عن دوائر واقسام تقنية ونظم المعلومات في مختلف المؤسسات وقد تحدث الخبراء المشاركون في الجلسات عن المخاطر والاساليب الحديثة التي يتبعها بعض المجرمين وفي المقابل الحديث عن الطرق والانظمة التي تساهم في الحد من انتشار هذه الجرائم ومكافحتها بمختلف الوسائل والتعريف بالتطبيقات التكنولوجية ومعرفة نوعية الخروقات المتعلقة بالبيانات والجرائم المالية الالكترونية التي تحدث بين فترة واخرى وذلك بهدف اتخاذ الاحتياطات والاجراءات التي تحد من انتشار الجريمة في ظل النمو وزيادة استخدام التكنولوجيا والخدمات الالكترونية والتقنية في مختلف المجالات والمساهمة في توفير بيئة عمل أكثر آمانا.

إلى الأعلى