السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يواصل منع دخول عشرات الفلسطينيات للأقصى ويحمي مستوطنيه بكاميرات متنقلة
الاحتلال يواصل منع دخول عشرات الفلسطينيات للأقصى ويحمي مستوطنيه بكاميرات متنقلة

الاحتلال يواصل منع دخول عشرات الفلسطينيات للأقصى ويحمي مستوطنيه بكاميرات متنقلة

الخارجية الفلسطينية تدعو لملاحقة الحاخامات المتطرفين قانونيا

القدس المحتلة ــ (الوطن) :
واصلت شرطة الاحتلال الإسرائيلى أمس، منع عشرات النساء والفتيات الفلسطينيات المرابطات من دخول المسجد الأقصى المبارك، فى الوقت الذى وفرت فيه الحراسة والحماية لاقتحامات جديدة لعصابات المستوطنين اليهود. حيث نصب عناصر شرطة الاحتلال كاميرات متنقلة على بزاتهم العسكرية لتوثيق تحركات حراس الاقصى حال اقتربوا من المستوطنين، يأتي ذلك فيما دعت وزارة الخارجية الفلسطينية، إلى ملاحقة الحاخامات المتطرفين المحرضين على اقتحام المسجد المبارك وقتل الفلسطينيين قانونيا لدى الجهات الدولية المختصة.
وفرضت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، قيودًا وتضييقات على دخول الفلسطينيات المرابطات الاقصى، كما شددت الخناق على عمل حراس المسجد المبارك، وقال المنسق الإعلامي في مركز شؤون القدس والأقصى “كيوبرس” محمود أبو العطا لـ (الوطن) إن أفرادًا من شرطة الاحتلال نصبوا كاميرات مراقبة على بزاتهم العسكرية لتصوير ورصد أي تحرك لحراس الأقصى، وتسجيل أي تصرف خلال تصديهم للمستوطنين المقتحمين للمسجد. وأوضح أن شرطة الاحتلال هددت الحراس بملاحقتهم وترتيب “ملفات جنائية” لهم لتقديمهم للمحاكم الإسرائيلية وإبعادهم عن الأقصى حال اقتربوا من المستوطنين. وأكد أن هناك تصعيد إسرائيلي ممنهج واستهداف مباشر لحراس الأقصى يزداد يومًا بعد يوم، وذلك بهدف تحييد دورهم البارز في قضية الدفاع عن الأقصى والمرابطين والمرابطات، وتهديدهم بشكل مباشر حتى لا يقومون بالدور المناط بهم. وأضاف أبو العطا “يبدو أن حجم الدعم لهؤلاء الحراس غير كاف، ولكن نطمع بأن يكون هناك دور فاعل وبارز للدفاع عنهم”. وفي السياق ذاته، واصلت شرطة الاحتلال التضييق على المسجد الأقصى للأسبوع الثالث على التوالي، ومنعت 40 امرأة بينهم ثلاث صحفيات من دخول المسجد، فيما احتجزت الهويات الشخصية لباقي الوافدين إليه عند الأبواب. وذكر أبو العطا أن الشرطة هددت العديد من الصحفيين بإبعادهم عن الأقصى حال استمروا في توثيق وتصوير الأحداث فيه، لافتًا إلى أن هناك حملة اعتقالات وإبعادات عن المسجد بحق الرجال. وأفاد أن نحو 15 متطرفًا اقتحموا منذ ساعات صباح أمس المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة وسط حراسة شرطية مشددة، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته، حيث تصدى المصلون والمرابطون لهم بهتافات التكبير والتهليل. وفي سياق متصل، تواصل النساء الممنوعات رباطهن عند أبواب الأقصى، وخاصة باب السلسلة، احتجاجًا على منعهن من دخوله للأسبوع الثاني على التوالي. يذكر أن المسجد الأقصى يتعرض للأسبوع الثالث على التوالي إلى حصار إسرائيلي، حيث تمنع عشرات النساء من الدخول إليه، وسط قيود تفرض على المصلين مع اشتراط تسليم هوياتهم عند الأبواب، في حين تسمح قوات الاحتلال للمستوطنين باقتحامه واستباحته، في محاولة لفرض مخطط التقسيم الزماني للمسجد. وفي السياق، قال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني “نعتقد أن المسجد الأقصى معتقل. فقد نصبت قوات الاحتلال الاسرائيلي حاجزين على مداخله والبوابات، بحراسة من عناصر الوحدات الخاصة، وتعرض كافة المصلين الوافدين للمسجد الأقصى للتوقيف عند الحاجزين والتدقيق في هوياتهم”. وطالب الكيسواني بإزالة الحواجز الحديدية من طريق المصلين، وأشار إلى أنه لم يتم حجز هويات المصلين عند بوابات الأقصى إلا لبعض النساء، كما حددت شرطة الاحتلال دخول طلاب المدرسة الثانوية الشرعية للذكور من باب حطة والبنات من باب السلسلة”. ويعتبر باب السلسلة – أحد أبواب المسجد الأقصى – من أكثر الأبواب الذي يتم التضييق من خلاله على دخول المصلين للمسجد الأقصى.
من جانب اخر، أبعدت سلطات الاحتلال، وبأمرٍ من قائد شرطتها في القدس، مساء أمس الاول، الشاب المقدسي أكرم الشرفا، عن المسجد الأقصى المبارك لمدة ستة شهور. وكان الاحتلال أبعد، في وقت سابق، الشاب الشرفا عن الأقصى لمدة عام و 10 أشهر انتهت قبل اسبوعين.
سياسيا، أدانت وزراة الخارجية الفلسطينية بشدة الدعوة التحريضية التي أطلقتها مجموعة من المنظمات اليهودية المتطرفة الناشطة في تنفيذ الاقتحامات وعمليات التدنيس اليومية للحرم القدسي الشريف، هذه الدعوة التي تتحدث عن تسيير مسيرة تحريضية استفزازية حول بوابات الحرم القدسي، في إطار عمليات الحشد المستمرة للاقتحام المزمع القيام به في 13 من الشهر الجاري والذي يصادف عشية رأس السنة العبرية، وذلك في ظل منع المصلين من الصلاة في الحرم، وكذلك الصحفيين الفلسطينيين من دخوله. وحذرت الوزارة من الحملات المتصاعدة والدعوات التحريضية التي يطلقها المتطرفون من الحاخامات اليهود، بهدف فرض السيطرة الإسرائيلية على الحرم وتقسيمه، وآخر هذه الدعوات التحريضية تلك التي أطلقها الحاخام المتطرف ‘يسرائيل أرئييل’- الذي طالب بمحاكمة البابا على اعتراف الفاتيكان بدولة فلسطين- والذي ‘دعا إلى الاحتفال بالأعياد اليهودية’ في باحات الحرم القدسي الشريف، وإقامة الهيكل المزعوم. وقالت الخارجية الفلسطينية إنها تعمل على إعداد قائمة بأسماء الحاخامات اليهود المتطرفين الذين يقفون خلف حملات اقتحام المسجد الأقصى والتحريض عليها، والذين يدعون إلى قتل الفلسطينيين من أجل ملاحقتهم قانونيا. وتحظى قضية الأقصى بأهمية بالغة في سلسلة لقاءات واتصالات الوزير المالكي مع نظرائه في العالم، وفي اجتماعاته المتواصلة السياسية والدبلوماسية، بالإضافة للرسائل التي يبعثها بشكل مستمر لجميع الجهات ذات الصلة، مطالبا بعقد قمة إسلامية طارئة طال انتظارها لهذا الغرض، وبتفعيل وتطوير الحراك العربي والإسلامي الهادف إلى وقف هذه الانتهاكات، كما تواصل الوزارة عملها مع الأمم المتحدة ومنظماتها المختصة، مطالبة بضرورة التحرك الجاد والعاجل لإلزام إسرائيل بوقف حملاتها العنصرية ضد المسجد الأقصى المبارك.

إلى الأعلى