الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: موسكو تتعهد بمواصلة الدعم العسكري وتريد التنسيق وأوروبا منقسمة
سوريا: موسكو تتعهد بمواصلة الدعم العسكري وتريد التنسيق وأوروبا منقسمة

سوريا: موسكو تتعهد بمواصلة الدعم العسكري وتريد التنسيق وأوروبا منقسمة

موسكو ـ عواصم ـ وكالات: قال وزير الخارجية الروس سيرجي لافروف أن بلاده ستواصل تزويد الجيش السوري بالأسلحة والمعدات الضرورية لمكافحة الإرهاب، باعتباره القوة الأكثر فعالية في مواجهة “داعش” فيما تسعى روسيا للتنسيق لتفادي في مواجهة داعش وسط انقسام أوروبي.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المنغولي لوندينجيين بوريفسورين، في موسكو أمس إن موسكو تدعو التحالف المناهض لـ”داعش” إلى إطلاق تعاون مع دمشق والجيش السوري في هذا الاتجاه ،بحسب قناة “روسيا اليوم”.
واضاف ان مهمة الخبراء الروسي في سوريا تتمثل في تدريب العسكريين السوريين على استخدام المعدات الروسية.
وتابع “محاولات اسقاط بعض الانظمة في الشرق الاوسط سمحت لـ(داعش) للتحول إلى خطر هائل يهدد الجميع”.
واستطرد “نجري مناورات بحرية في المبحر المتوسط بشكل دوري ووفق جدول ليس سرا على احد”.
كما قال لافروف اليوم إن التنسيق مطلوب بين الجيش الروسي ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) لتفادي وقوع “حوادث عارضة” في أنحاء سوريا.
وقال إن البنتاجون أوقف التعاون في العمليات مع الجيش الروسي لكن هذا التعاون ينبغي استئنافه نظرا لأن الجيشين الأميركي والروسي يعملان في سوريا وحولها.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرح مؤخرا إن موسكو تقدم دعما عسكريا ملحوظا لسوريا للتصدي للجماعات المسلحة ولكن من السابق لأوانه الحديث عن استعداد بلاده للمشاركة في عمليات عسكرية ضد داعش.
وفي بوادر انقسام اوروبي صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان فرنسا قلقة من المعلومات التي تتحدث عن تعزيز الوجود العسكري الروسي في سوريا، مشددا على انه “يجب الا نؤجج النزاع”. على حد قوله.
وقال فابيوس لقناة التلفزيون الفرنسية فرانس-3 “هذا الامر يقلقني. زميلي (الروسي) سيرجي لافروف نفى لكنني قلق لانني اجريت اتصالا هاتفيا مع (وزير الخارجية الاميركي) جون كيري الذي قال لي انه يملك معلومات في هذا الاتجاه”. واضاف “لن نصل الى حل بتأجيج النزاع”.
وردا على سؤال لمحطة بي اف ام تي في/اذاعة مونتي كارلو أمس، صرح فابيوس انه سيبحث في هذه القضية اليوم في برلين مع نظيره الروسي. وقال “ساناقش ذلك مع لافروف. علينا ان نبحث في النوايا وسنرى ما سيحدث”.
واضاف “اذا كان الامر يتعلق باسلحة فالروس يمدون السوريين بالاسلحة تقليديا” وتابع “اذا كان الامر يتعلق بطواقم فعلينا ان نفهم ما هو هدفها. اذا كان الامر يتعلق بالقاعدة في طرطوس، فلم لا بما ان الروس لديهم قاعدة في طرطوس كما تعرفون”.
وتابع وزير الخارجية الفرنسي “لكن اذا كان الامر يتعلق بهجوم محتمل، فضد من؟”.
وفي المقابل وصف المتحدث باسم الخارجية الألمانية مارتن شيفر في مؤتمر صحفي دوري للحكومة التقارير عن التدخل العسكري الروسي في سوريا بأنها تطور “مهم”
وقال إن بلاده سترحب بمشاركة روسية أكبر في التصدي لداعش.
وذكر شيفر “أعتقد أننا سنرحب بمشاركة روسيا الاتحادية والرئيس الروسي… بشكل أكثر فاعلية في قتال داعش في ضوء المخاطر التي يمثلها إرهاب التشدد.
ومن المقرر ان يعقد وزراء خارجية فرنسا والمانيا واوكرانيا وروسيا الدول المشاركة في “صيغة النورماندي” لمفاوضات الازمة الاوكرانية، في برلين السبت للبحث في الوضع في اوكرانيا. وسيتطرق فابيوس الى سوريا على هامش هذا الاجتماع.
وقال الوزير الفرنسي ان “حل الازمة سياسي” و”يجب التوصل الى اتفاق من جهة مع عناصر من نظام بشار الاسد وهؤلاء ليسوا ملائكة، والمعارضة”، مؤكدا بذلك من جديد الموقف الفرنسي.
وعبر عن امله في ان يساهم “الاميركيون والروس والايرانيون الخ…” بشكل ايجابي في البحث عن هذا الحل.

إلى الأعلى