الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عقب رفعه في الأمم المتحدة الفلسطينيون يرحبون وينتظرون رفع علمهم في القدس
عقب رفعه في الأمم المتحدة الفلسطينيون يرحبون وينتظرون رفع علمهم في القدس

عقب رفعه في الأمم المتحدة الفلسطينيون يرحبون وينتظرون رفع علمهم في القدس

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
يتطلع الفلسطينيون إلى رفع علم دولة فلسطين في القدس قريبا وذلك عقب تصويت الأمم المتحدة لرفع العلم في المنظمة الدولية.
وحيا رئيس دولة فلسطين محمود عباس، امس ، الدول التي صوتت لصالح رفع علم فلسطين في الأمم المتحدة، والتي وقفت دائما الى جانب الحق والعدل
وعبر عن تقديره، لدول العالم التي وافقت على الدفاع عن حق شعبنا وقضيته العادلة، مؤكدا أن الكفاح الفلسطيني سيستمر حتى رفع العلم الفلسطيني فوق عاصمتنا الابدية مدينة القدس المحتلة.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت فجر امس بغالبية (119) صوتا، ومعارضة ( 8 ) دول، وامتناع ( 45) دولة عن التصويت، الموافقة على رفع علم فلسطين في مقرات الأمم المتحدة.
وسبق التصويت إلقاء كلمات أكدت في غالبيتها أهمية مناصرة حقوق الشعب الفلسطيني، فيما أوضحت مندوبة الولايات المتحدة الأميركية أن رفض بلادها لمشروع القرار لا يعني إنكارها للحق الفلسطيني.
وقالت السفيرة الأميركية سامنتا باور إن ‘رفع علم فلسطين خارج مقار الامم المتحدة ليس بديلا عن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، ولم يقرب الأطراف من السلام’.
من جهته ادعى السفير الإسرائيلي رون بروسور بأن الفلسطينيين بهذا التحرك يريدون ‘التلاعب بالأمم المتحدة لتسجيل نقاط سياسية’.
وقال إن ‘هذه الجمعية العامة ستصوت على أن الأرض مسطحة لو اقترح الفلسطينيون ذلك، وعلى الأسرة الدولية ان تبلغ الفلسطينيين بوضوح أن الطريقة الوحيدة لتحقيق الدولة تمر عبر المفاوضات المباشرة’، على حد تعبيره.
وبدوره، حث مندوب العراق في الأمم المتحدة السفير محمد علي الحكيم الدول الأعضاء على دعم مشروع القرار، بما يتيح الفرصة لفلسطين والدول الدول غير الأعضاء(الحاصلة على صفة مراقب) لرفع أعلامها في مقر الأمم المتحدة تحت البند المرقم 120 من جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 69.
يذكر أن مشروع القرار الذي تم إقراره ينص على قيام الجمعية العامة برفع أعلام الدول غير الأعضاء التي لها صفة المراقب بالمقر وفي مكاتب الأمم المتحدة، وأن تقيم هذه الدول بعثات لها في المقر.
كما يطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة اتخاذ الإجراءات الضرورية لتنفيذ هذا القرار خلال عشرين يوما من تاريخ اعتماده.
ومن أبرز الدول التي دعمت مشروع القرار إلى جانب الدول العربية، كل من: بنغلادش، والبرازيل، وكمبوديا، وكوبا، وتشاد، والسلفادور، وإندونيسيا، وماليزيا، ومالي، والنيجر، وباكستان، وتركيا.
من جانبه رحب وزير خارجية دولة فلسطين رياض المالكي بقرار رفع علم فلسطين على مقرات الأمم المتحدة، بصفتها دولة مراقبة، واصفاً إياها باللحظة التاريخية.
وشكر المالكي في بيان صحفي الدول الشقيقة والصديقة التي صوتت لصالح القرار، مؤكدا أنها دولٌ منسجمة مع مبادئها وهي بتصويتها الإيجابي ترسل رسالة أمل إلى الشعب الفلسطيني، وتأكيد على دعم فلسطين وللحل القائم على الدولتين، والحفاظ على هذا الحل، في وقت تعمل فيه إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وحلفائها على تقويض حل الدولتين.
ودعا المالكي الدول التي امتنعت عن التصويت لمراجعة مواقفها، وأن تقف عند مبادئها وتتوقف عن الكيل بمكيالين، مشددا على أن من يريد الحفاظ على السلام يجب ان يتحلى بالشجاعة للوقوف مع الحق.
وقال المالكي إن العلم الفلسطيني رمز لنضال وتضحيات شعبنا خلال مسيرته الطويلة، وقد قُدمت تحت رايته التضحيات حتى يظل رمزا وطنيا شامخا.
وأضاف إننا نستذكر شهدائنا الأبرار ومسيرة أسرانا، وصمود جرحانا، وعائلاتهم الذي ضحوا ليحيا الوطن، وليبقى علم فلسطين خفاقاً كشعار للحرية.
ودعا وزير الخارجية إلى ضرورة ان تأخذ دول المجتمع الدولي مواقف واضحة لرفض السياسات والممارسات غير القانونية لدولة الاحتلال.
ووعد باستكمال الجهود الدبلوماسية في العمل على مساءلة دولة الاحتلال، واستخدام جميع أدوات القانون الدولي من اجل تجسيد دولة فلسطين، والوصول للاستقلال، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين.
وقال: إن المعركة الدبلوماسية والقانونية والسياسية مستمرة مع الاحتلال حتى احقاق حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف، في تجسيد الدولة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها بناء على القرار 194.
كما ألقى السفير الدكتور رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، كلمة بعد اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار أعرب فيها عن امتنان وتقدير الشعب الفلسطيني وقيادته للدول التي صوتت لصالح القرار وللدول التي تبنت مشروع القرار.
وقال منصور إن هذه الدول أكدت بذلك دعمها الثابت لقضية فلسطين العادلة والموقف المبدئي للمجتمع الدولي الرامي إلى التوصل إلى حل عادل ودائم وشامل وسلمي للقضية الفلسطينية ولإعمال الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير والاستقلال.
وذكر السفير منصور أن اعتماد قرار رفع علم دولة فلسطين في مقر الأمم المتحدة ومكاتبها هو تأكيد على شرعية التطلعات الوطنية للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير في دولته المستقلة وأن اعتماد القرار يساعد على استعادة بعض الأمل لشعبنا وهو خطوة أخرى نحو الوفاء بوعد الاستقلال للشعب الفلسطيني منذ ما يقرب من سبعة عقود ونحو إنصاف شعبنا من الظلم التاريخي الذي لحق به.
وأضاف أن التصويت هو أيضا إسهام في الجهود الدولية الرامية إلى إنقاذ حل الدولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967 وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
وقال إن دعم الدول لهذه المبادرة السلمية والمشروعة تؤكد على إيمان شعبنا بالتزام المجتمع الدولي بقضيته العادلة وعلى مركزية دور الأمم المتحدة في هذا الصدد.
وأردف السفير منصور: إنه مع اعتماد قرار رفع العلم الفلسطيني يجب على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات ملموسة دون تأخير وفقا لمسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإعمال حقوق الشعب الفلسطيني والتوصل إلى تسوية سلمية للقضية الفلسطينية التي طال انتظارها ولدفع عملية السلام في المنطقة ويجب على مجلس الأمن على وجه الخصوص أن ينهض بواجباته وفقاً للميثاق ولا يمكن له أن يبقى مشلولاً ومخفقاً إزاء القضية الفلسطينية ومسألة تحقيق السلام.
وتابع السفير منصور أننا سنواصل بذل كل الجهود لتحقيق هذا الهدف، ونحن نتطلع بأمل كبير إلى اليوم الذي سيتم فيه رفع العلم الفلسطيني في الأمم المتحدة ونحن نعلم أن رفع العلم سوف لا ينهي الاحتلال ولا يحل النزاع، ونعلم أن طلبنا للانضمام إلى عضوية الأمم المتحدة لا يزال قيد النظر أمام مجلس الأمن ولا يزال أمامنا عمل شاق، لكن رفع العلم سيبعث رسالة إلى شعبنا في كل مكان أن تحقيق حريته واستقلال دولته أمر حتمي وأن المجتمع الدولي يدعم مسيرته من أجل تحقيق العدالة وإعمال حقوقه وإنجاز استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.
ثم خاطب السفير منصور أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن وخارجه من منبر الجمعية العامة قائلا: إننا نتطلع إلى اليوم الذي سيرفع فيه علم دولة فلسطين أمام الأمم المتحدة في نهاية هذا الشهر وبتواجد الرئيس محمود عباس، ونتمنى في ذلك اليوم أن يرفع علم دولة فلسطين فوق بيوتكم ومدارسكم ومتاجركم وجامعاتكم ومؤسساتكم وكل الأماكن التي ترونها مناسبة لنؤكد من خلال هذا الاستفتاء الشعبي الشامل على إصرارنا على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا الفلسطينية منذ عام 1967 وتحقيق استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وبذا يتحقق الإجماع الدولي بتطبيق حل الدولتين على الأرض.
وأضاف: إن اليوم الذي سيرفع فيه علم فلسطين في الأمم المتحدة سيكون يوماً خالداً ومشهوداً في تاريخ نضالنا من أجل الحرية والاستقلال وإنجاز كافة حقوقنا وتطلعاتنا الوطنية المشروعة حيث سيرفرف علمنا بحق وجدارة بجانب أعلام كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ولنعمل جميعاً على أن يكون ذلك اليوم يوم عزة وكرامة لشعبنا، لشهدائنا، وأسرانا، ولقدسنا المحتلة، ولغزة الباسلة المحاصرة، لوطننا الحبيب فلسطين، لنا جميعاً، والسلام والمحبة لكم من هذا المنبر.
كما شدد المتحدث باسم حركة فتح، أحمد عساف على أن التصويت لصالح رفع العلم الفلسطيني في الامم المتحدة، إلى جانب أعلام الدول الاعضاء، هو خطوة هامة على طريق تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال عساف في تصريحات صحفية، إن هذه الخطوة، وبالرغم من رمزيتها، قد جاءت ثمرة لتضحيات الشعب الفلسطيني، وإصراره الذي يلين على نيل حقوقه الوطنية المشروعة وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وهي ثمرة لجهود الرئيس محمود عباس ودبلوماسيته الحكيمة الهادئة التي أدت وبشكل واضح إلى رفض الاحتلال الاسرائيلي وعزله بكل أشكاله على الساحة الدولية.
ودعا جماهير الشعب الفلسطيني إلى الوحدة والتلاحم والالتفاف حول قيادة الرئيس وسياسته التي تحقق من خلالها الكثير من الإنجازات وفي مقدمتها اعتراف العالم بالدولة الفلسطينية، وانضمامها إلى الأمم المتحدة بصفة دولة مراقب.
وأكد عساف على موقف حركة فتح، التي تتحمل مسؤولية المشروع الوطني، وإصرارها على مواصلة الكفاح حتى يحصل شعبنا على حقه في العودة والحرية والاستقلال.
من جانبه اعتبر النائب قيس عبد الكريم “أبو ليلى” نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قرار التصويت لصالح رفع العلم الفلسطيني في الامم المتحدة إلى جانب أعلام الدول الأعضاء، بأنه انتصار جديد لعدالة القضية الفلسطينية ولمطالب شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
وقال النائب ابو ليلى ” نرحب بهذه القرار الاممي الجديد وهو وعلى الرغم من رمزيته إلا انها تجسيد لخطوات اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، مؤكدا ان هذا التصويت يؤكد تنامي وتعاظم التوجهات الدولية للاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة.
وأضاف النائب ابو ليلى “ان التصويت يعتبر انتصارا جديدا لشعبنا الفلسطيني، الذي يطالب بحقوقه الشرعية بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
وثمن ابو ليلى موقف الدول التي صوتت لصالح فلسطين ومنحت الشعب الفلسطيني ثقتها، كما ندد بموقف الدول التي عارضت هذا القرار وعلى رأسها الولايات المتحدة الحليف الاستراتيجي لإسرائيل، داعيا في الوقت ذاته الدول التي امتنعت عن التصويت الى دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وشدد النائب ابو ليلى على ضرورة متابعة كافة الخطوات على الصعيد الدولي من اجل وضع دولة الاحتلال الإسرائيلي موضع المساءلة والمحاسبة ومحاكمتها على الجرائم اليومية التي ترتكبها بحق ابناء شعبنا في مختلف المناطق، وإجبارها على انهاء احتلالها للأرض الفلسطينية.
كما رحب الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. احمد مجدلاني بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة معتبرا ذلك يوما تاريخيا للشعب الفلسطيني وانتصارا لحقه وقضيته العادلة .
وأضاف د. مجدلاني أن نتائج التصويت على القرار جاءت تتويجا لكل الجهود الدبلوماسية التي بذلتها منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية على مختلف المستويات ،وهو بمثابة إنتصارا لشعبنا وقضيته العادلة .
وقال د. مجدلاني إن العلم الفلسطيني رمز لنضال وتضحيات شعبنا خلال مسيرته النضالية الطويلة، ووالتي عمدت بدماء الشهداء ومعاناة اسرانا البواسل ، فهذا العلم سيبقى شامخا وسيرفع في كافة المحافل الدولية فهو رمز للصمود والتحدي في وجه الاحتلال .

إلى الأعلى