الأربعاء 25 يناير 2017 م - ٢٦ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا ترفض خطة بريطانيا لحل الأزمة ومجلس الأمن يبدأ بالتحقيق في هجمات الكيماوي

سوريا ترفض خطة بريطانيا لحل الأزمة ومجلس الأمن يبدأ بالتحقيق في هجمات الكيماوي

دمشق ــ الوطن:
رفضت دمشق أمس مقترحا بريطانيا لحل الأزمة السورية، في الوقت الذي وافق فيه مجلس الأمن الدولي على بدء تحقيق دولي يهدف إلى تحديد المسؤول عن هجمات بأسلحة كيماوية في سوريا، فيما دعت دعت روسيا الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة إلى التعاون مع دمشق لتنسيق ضرباته ضد (داعش) بشكل أفضل.
ورفض وزير الإعلام السوري عمران الزعبي المقترح البريطاني لحل الأزمة في سوريا القاضي ببقاء بشار الأسد رئيسا لمدة ستة أشهر قبل أن يتنحى في إطار خطة شاملة للانتقال السياسي في سوريا. وقال الزعبي لصحيفة (الجارديان) إن بريطانيا تتبع سياسات غير عقلانية وغير منطقية بمهاجمة الدولة الوحيدة التي تحارب (داعش) وإرهابيين آخرين بجدية وتحض رئيسها على التنحي.
وأضاف في معرض رده على الاقتراح البريطاني “ماذا لو اقترحت أن كاميرون يجب ألا يبقى في السلطة أكثر منذ ثلاثة أيام، وأن على هاموند أن يغادر بحلول مساء اليوم؟ هل هو أمر صحيح التدخل في إرادة الشعب البريطاني؟”.
وكانت الحكومة البريطانية قد قدمت استراتيجية جديدة للحل في سوريا تتضمن تدخلا عسكريا محدودا ضد ماأسمته “العقول المدبرة لداعش”، ومبادرة سياسية جديدة تبقي على الأسد رئيساً للمرحلة الانتقالية لمدة ستة أشهر. وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ” ثمة حاجة إلى استخدام قوة عسكرية قاسية للتخلص من بشار الأسد وتنظيم داعش، وإعادة الاستقرار في المنطقة. بدوره أجاب المتحدث باسم الرئيس الروسي، ديميتري بيسكوف، عن سؤال حول الخطة المزعومة التي توضع، وتنص على أن يبقى الأسد في السلطة بوظائف بروتوكولية فقط: “لا نستطيع أن نقول أي شيء، لأنه لا يوجد مثل هذه الخطة”. وأضاف: “هناك الكثير من المقترحات، وعلى أية حال، المهم هنا، أن مصير سوريا يجب أن يقرره الشعب السوري، وليس طرف خارجي ما”.
من جانب آخر، وافق مجلس الأمن الدولي مساء أمس الأول على بدء تحقيق دولي يهدف إلى تحديد المسؤول عن هجمات بأسلحة كيماوية في سوريا، وجاءت الموافقة بعد رسالة من فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى مجلس الأمن الذي يترأس الدورة الحالية للمجلس هذا الشهر، إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وأكد المكتب الصحفي للأمين العام للأمم المتحدة تسلم الرسالة قائلا إنه يرحب بها “وسوف يتخذ بلا تأخير كل الخطوات والإجراءات والترتيبات اللازمة للإسراع بتشكيل فريق التحقيق وأداء مهامه بشكل كامل”، مضيفا: “إن هذه الخطوة تؤكد أهمية الرد على استخدام المواد الكيماوية كأسلحة وتؤكد ضرورة تقديم الجناة إلى العدالة”. وجاء في بيان عن المكتب الصحفي بخصوص تنفيذ قرار المجلس رقم 2235 فإن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يرحب بموافقة المجلس على التوصيات الواردة في رسالة (وجهها بان في الـ27 من أغسطس الماضي) حول هيكلية وتنظيم عمل بعثة أممية مشتركة مع منظمة حظر الأسلحة “OPCW”، ومقاييس وكيفية إجراء التحقيق بشأن الهجمات الكيماوية الأخيرة في سوريا خصوصا باستخدام الكلور. وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة طلبوا ألا تنشر أسماؤهم إن العراق رفض توسيع نطاق التحقيق الخاص بسوريا ليشمل أراضيه. من جهته قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين في وقت لاحق إن روسيا تنتظر أن يشارك أحد خبرائها في عمل البعثة. وبين تشوركين الخبراء المنتمين للدول (الخمس) دائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا) في العادة لا يدخلون ضمن مثل هذه البعثات، وقال: “لكن الآن هناك فهم بأنه لن يكون هناك استثناء على هذا الشكل، وخبراء “الخماسية” أيضا سيشاركون فيها”. يذكر أن روسيا كانت قد عبرت عن رغبتها في أن يوسع التحقيق ليشمل هجمات “داعش” في العراق، إذ أعربت وزارة الخارجية عن قلقها إزاء تقارير تفيد باستخدام مسلحين مواد كيماوية تحتوي على غاز الكلور في مناطق جنوب مدينة تكريت بالعراق.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خلال مؤتمر صحفي “ندعو مرة جديدة أعضاء الائتلاف إلى التعاون مع الحكومة السورية والجيش السوري”. وتابع متحدثا خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره المونغولي لونديغ بوريفسورين انه من أجل شن ضرباته يتحتم على الائتلاف “التعاون مع قوات برية، إلا أن القوات البرية الأكثر فاعلية والأقوى في مكافحة (داعش) هي قوات الجيش السوري”. وأكد لافروف أن روسيا تدعو إلى أن تكون مكافحة التنظيم “عملا جماعيا يتم طبقا لمعايير القانون الدولي” داعيا كذلك واشنطن إلى “إعادة تفعيل قنوات” التواصل مع موسكو. وأكد أن “هذا مهم لتفادي وقوع حوادث غير متعمدة”. وأكد وزير الخارجية مجددا أن روسيا “ستواصل إمداد الحكومة السورية بالتجهيزات الضرورية من أجل أن تتمكن من الدفاع عن نفسها في مواجهة الخطر الإرهابي”.

إلى الأعلى