الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

في صور متعددة مغايرة، يطل ملحق أشرعة الثقافي في عدده الحالي بعدد من العناوين المتميزة، وكعادته يحاول أن يكون محطة للتنوع الأدبي العماني والعربي، وهنا يأخذنا إلى حوار أجراه الزميل وحيد تاجا مع الشاعر سامي مهنا، حيث نتعرف على الكثير من التفاصيل في حياة الشاعر وأهمها الحداثة فهو يعرفها على أنها مصطلح إبداعي وليس زمنيا، والكثيرون يخلطون بين الحداثة والمعاصرة، وهذا خطأ، فالمتنبي وأبو تمام حسب قول سامي مهنا شاعران حداثيان أكثر من شعراء كثيرين في زماننا، وقد حدثت إشكاليةُ فهمٍ بكل ما يتعلق بالحداثة منذ الخمسينيات من القرن الماضي، إذ تصادمت نظريات الحداثة مع التيارات الشعرية المتوارثة والقائمة في العالم العربي، واتُهِمَ الحداثيون بالهدم والتشويه، واتُهِمَ المتمسكون بأساليب وروح الشعر القديم بالتقليد. كما يأخذنا الباحث علي الحضرمي في رحلة سفر مع أنهار في مياه العزلة ، ورؤيته النقدية التي تبحث عن الحقيقة في شعر زاهر الغافري. ويقول الحضرمي” لقد اخترت ديوان أزهار في بئر للشاعر زاهر الغافري بعد تفكير عميق، واطلاع على الدواوين والدراسات وسؤال الشاعر عن أشمل دواوينه الشعرية وأعمقها تجربة، لتكون موضع الدراسة، ذات ثراء بالصور والتراكيب والأساليب البيانية والفنية اللغوية والأدبية،وهذه التجربة النقدية أقدم تحليلا لمشروع زاهر الغافري الشعري، وهو مشروع رؤيوي صاف، لا يحمل إلا اسمه، أما الدكتور سعيد بن محمد السيابي فيطلعنا حيث عنوان جديد ( البطولة بين الحب والغواية: قراءة في رواية (رائحة القميص) لخليفة العريفي، هذه الرواية تعد إضافة جديدة تقدمها مؤسسة بيت الغشام العمانية للنشر والترجمة في العام 2015 بإصدارها عملا روائيا جريئا في الموضوع والتناول ويعد إضافة حقيقية إلى المكتبة الخليجية والعربية، وهي للكاتب البحريني والمسرحي الأستاذ خليفة العريفي، والذي قال عنه قاسم حداد ” خليفة العريفي فتىً يسابق الخيل” وفي هذا العمل الروائي هو ” طائر الأمل الذي لا يحط على الأرض.. ينثر في العتمة بريقٌ من نور الكلمات” يحكي لنا عن قصرٍ وساكنيه، عن الآلم ومعانيه، عن قوة الحب التي تمنحها القلوب لعاشقيها، يقول العريفي على لسان الشخصية الساردة في افتتاحية الرواية “. كما نتوقف فترة ليست بالقصيرة مع الباحثة والتشكيلية التونسية دلال صماري، حيث قراءة في تجربة الفنان الكردي بهاء الدين فهي تقول في بداية قراءتها : يلجأ الفنان الكردي المغترب بهاء الدين إلى التعبير عن مخزون واقع ثري جدا عايشه منذ صغره ورافقه حتى في غربته، متمثلا في ذكريات الطفولة وكل ما رافقها من لحظات فرح وحزن وبراءة، الكثير والكثير من الذكريات العالقة التي رواها الفنان بتفاصيل دقيقة. وفي السياق الثقافي ذاته نقرأ تقريرا حيث الذكرى التاسعة لرحيل الأديب نجيب محفوظ ، فقد فاجأت دار الشروق المصرية محبي الروائي العربي الراحل عندما أعلنت قبل أيام أنها تستعد لإصدار الجزء الثاني من “أحلام فترة النقاهة” في الذكرى التاسعة لرحيله وتقول إنها ستكون ضمن كتاب يصدر قريبا. وكانت الشروق نفسها قد أصدرت الجزء الأول من الكتاب وشمل 239 حلما نالت الكثير من التقدير والدراسة بوصفها تجليات من الأستاذ الكبير، التى أبدعها خلال السنوات العشر الأخيرة من حياته. ويضم الكتاب المنتظر أكثر من 250 حلما جديدا.
كما يطل الباحث محمد عباس محمد عرابي برؤية حول واقع القصة القصيرة وعوامل نشاط حركتها وتحدياتها
ويسلط الضوء على القصة القصيرة في السلطنة عُمان ، فهو يتناول القصة القصيرة في السلطنة من حيث واقعها،عوامل نشاطها،تحدياتها، جوانب نقدية لها، ولقد استخدم البحث المنهج التاريخي بالإضافة للمنهج الوصفي والتحليلي،ولقد توصل البحث لعدة نتائج ،أبرزها : أخذت القصة القصيرة شكلها الفني الذي يتفق وروح العصر ومعطياته كالتكثف واللغة الشعرية المتوهجة، وظهر فيها مفهوم الحبكة، إضافة إلى عناوين أخرى رائعة ومتجددة في أشرعة.

إلى الأعلى