الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الجمعية العمانية للكتاب والأدباء تقيم أمسية تأبين للشاعر الراحل حمد الخروصي
الجمعية العمانية للكتاب والأدباء تقيم أمسية تأبين للشاعر الراحل حمد الخروصي

الجمعية العمانية للكتاب والأدباء تقيم أمسية تأبين للشاعر الراحل حمد الخروصي

يوم الثلاثاء المقبل بمقرها بمرتفعات المطار

مسقط ـ الوطن:
تقيم الجمعية العمانية للكتاب والأدباء مساء الثلاثاء المقبل الموافق 15 الجاري، بمقرها بمرتفعات المطار بمسقط، “أمسية تأبين” للشاعر العماني الراحل حمد بن عبدالله الخروصي، والذي رحل عن عالمنا في الخامس من أغسطس الماضي إثر سكتة قلبية ألمت به في سويسرا في رحلة خاصة. وستتضمن أمسية التأبين عددا من الفقرات أهمها كلمة الجمعية يلقيها الكاتب الخطاب المرزوعي، إضافة إلى كلمة عائلة الراحل وسيلقيها خالد الخروضي، كما سيلقي الشاعر عبدالحميد الدوحاني قصيدة شعرية بالمناسبة بعنوان (يا صاحبي)، أما الشاعر خميس بن محمد المقيمي فسيتحدث عن الجانب الإنساني لدى الشاعر الراحل حمد الخروصي، فيما سيقدم الشاعر مختار السلامي قصيدة بعنوان “ليه ترحل” بعدها سيقدم الكاتب والشاعر خالد نصيب العريمي ورقة عمل بعنوان “التجربة الشعرية عند حمد الخروصي” ، وقبل الختام سيلقي الشاعر عبدالعزيز السعدي قصيدة بعنوان “بسمة حمد”، أما المخرج والفنان عبدالله البطاشي، فسيقدم فيلما تسجيليا بعنوان “سيرة الشاعر حمد الخروصي”.
بهذه المناسبة يعلق الشاعر طاهر العميري بقوله: بين مرحلتين من عمر وحياة، يموت الانسان ليحيى الشاعر، يموت الجسد ليبقى الكلام، هكذا يرحل الشعراء بأجسادهم لتخلد بعدهم كلماتهم وقصائدهم، وليأتي من بعدهم اصدقائهم يكملون رحلة المجد، رحلة الشعر ورحلة الكلمات . وإذ أن الشاعر لا يموت فهو الخالد من بين كل الأحياء خلودا شعريا يبقيه أبد الدهر فقد جاءت هذه التظاهرة الثقافية لستكمل مسيرة شاعر أثث الأرواح بحضوره وبشعره وبقصائده . ويضيف الشاعر طاهر العميري: يرحل الشاعر حمد الخروصي جسدا مودعا هذا العالم الذي كان يوما محطة عبور ومحرضا لكتابة الشعر ومرسما للكلمات، وتأتي هذه الفعالية التأبينية لتؤكد حضوره الشعري ولتؤكد بقاء الشاعر الأبدي. وفي ختام قوله يقول العميري: كان الشاعر حمد الخروصي احد اهم الأسماء الشعرية في سماء القصيدة العمانية، اذ كان قلما شعريا يرفد الساحة بعطائه شعرا ونقدا. عاش شاعرنا عمرا من الكتابة وفناءً بها حتى الموت وما هذه الفعالية الا تكريما وتأبينا لعطائه مذكرين به ومواصلين طريق الشعر الطويل. هكذا يجتمع اصدقاؤه ومحبيه مستحضرين روحه ساردين سيرته شعرا و نثرا مقسمين على الاستمرار على طريق الكتابة بعده، يحضر الشعر ويحضر النثر .. تحضر الكلمات مشكلة عرس وداع لشاعر كان يزرع الطرقات من اشجار كلامه وينثر الورد اطواق عشق ومديح للحياة، هكذا نحاول ان نوثق لمسيرة شعر كانت ومازالت تثمر اشجارها وكلماتها علها ان تكون محرضا لأجيال قادمة تأتي من بعدنا، اجيالا تتلمس طريق الشعر وتبحث فيه عن ملح الحياة ويؤكد أيضا: لا يموت الشعراء وانما يبقون ببقاء الشعر وببقاء الكلام، فالمجد للشعر الذي يجمع القلوب حوله والمجد للشعراء الذين يحيون بعد موتهم ناهضين من بين ركام الكلام.
الجدير بالذكر أن الشاعر حمد الخروصي له الكثير من الأعمال الأدبية والثقافية ومن أهمها عضويته في لجنة تحكيم مسابقة البيت (تحكيم مسابقة الصورة)، وأيضا محكما لعدد من الأنشطة الشعرية في السلطنة، وخاصة الملتقى الأدبي الذي حضره لأكثر من مرة، كما كان لديه رحمه الله مشروع جمع التراث غير المادي، واستقصاء ذلك التراث من كبار السن وغيرهم، وتدوين وتفريغ تلك التجربة لترى النور، كما كان يعمل ويستعد لتقديم “دراسة مقدمة لمشروع البحث الأدبي: حياة البادية المرويّة في محافظات الوسطى وجنوب وشمال الشرقية” إلى وزارة التراث والثقافة المعنية بمشاريع توثيق الأدب الشعبي في السلطنة والتي تهدف إلى توثيق الحياة المرويّة (غير المادية) لدى سكّان البادية قبل النهضة المباركة في المحافظات، كما عمل الشاعر الراحل رحمه الله على إيجاد سبل للحوار الأدبي والشعري في السلطنة من خلال تقريب الأجيال ببعضها البعض ، حيث تقرّب من الكثير من الشعراء الشباب وتأثروا به.

إلى الأعلى