الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: ليون يعلن توافقا حول نقاط رئيسية وحكومة الوحدة خلال يومين
ليبيا: ليون يعلن توافقا حول نقاط رئيسية وحكومة الوحدة خلال يومين

ليبيا: ليون يعلن توافقا حول نقاط رئيسية وحكومة الوحدة خلال يومين

الصخيرات ـ عواصم ـ وكالات: أعلن مبعوث الأمم المتحدة الى ليبيا فجر امس الاحد عن “توافق في الآراء بشأن العناصر الرئيسية” والموافقة على ثماني نقاط من اصل تسع متوقعا التوصل الى اتفاق بشأن حكومة الوحدة خلال اليومين المقبلين بعد تلقي الاسماء. وأكد برناردينو ليون الذي كان يتحدث الى الصحافة فجرا انه “بعد ساعات طويلة من المناقشات، توصلنا إلى ما نعتبره توافقا في الآراء بشأن العناصر الرئيسية”. وقال ليون إن الاطراف استطاعت تجاوز خلافاتها بشأن ثماني نقاط (من أصل تسع) وهو “يوم مهم جدا لليبيين لأن ممثليهم وضعوا مصلحة بلدهم فوق كل اعتبار، واظهروا ارادة سياسية وعملوا بمرونة للتوصل الى هذا الاتفاق”. وأضاف “نعتقد أن هذا النص سوف يلقى الدعم الكامل من الطرفين، وسيتم التصويت عليه من قبل الطرفين، مجلس النواب في طبرق والمؤتمر الوطني العام، وسيتم التصديق عليها من قبل باقي المشاركين في الأيام المقبلة”. وأوضح ليون أن البعثة قامت “صباح امس الأحد بتوزيع هذا النص الذي نعتقد أنه سيكون نصا توافقيا، فيما سيغادر وفد المؤتمر الوطني العام الصخيرات لمدة 48 ساعة من أجل عرضه في طرابلس على ان يعود باسماء المرشحين لحكومة الوحدة الوطنية”. وأضاف ليون “نأمل أنه في اليومين التاليين سيكون لدينا إمكانية للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن حكومة الوحدة”.
وسبق لوفد برلمان طبرف المعترف به دوليا أن قدم 14 اسما في جنيف فيما لم يقدم المؤتمر الوطني العام حتى الآن مقترحاته بخصوص الاسماء التي يرشحها في حكومة الوحدة الوطنية. وأشار ليون الى صعوبة ما تبقى من هذا الحوار، لكنه أوضح أنه “سيكون من الممكن التوقيع على اتفاق نهائي في الموعد المحدد في 20 سبتمبر”. واضافة الى أطراف الحوار الرئيسية ممثلة في طبرق وطرابلس، شارك ممثلو المجتمع المدني والأحزاب والبلديات في هذه الجولة التي وصفتها الأمم المتحدة ب”لحظة الحقيقة”. كما عقد السفراء والمبعوثون الخاصون الى ليبيا لقاءات مع الاطراف وأكدوا في بيان ان “الفوضى السياسية، وانتشار داعش، وتدهور الوضع الاقتصادي والأزمة الإنسانية تجعل من الضروري التوصل إلى اتفاق هذا الاسبوع” وعبروا عن تأييدهم لموعد 20 أيلول سبتمبر. على صعيد اخر استانفت محكمة في العاصمة الليبية الاحد محاكمة الساعدي القذافي، نجل معمر القذافي بتهم القتل والمشاركة في القمع الدامي لثورة العام 2011، قبل ان تقرر تاجيلها الى الاول من نوفمبر المقبل. وقال عثمان القلاني المتحدث باسم “مؤسسة الاصلاح والتاهيل – الهضبة” التي تشرف على عمل سجن الهضبة حيث قاعة المحكمة لوكالة الصحافة الفرنسية “حضر الساعدي جلسة محاكمة جديدة اليوم. وبناء على طلب محامي الدفاع، تاجلت المحاكمة الى الاول من نوفمبر 2015″. يذكر ان المحاكمة بدات في مايو الماضي. واكد من جهته مدير مكتب النائب العام في طرابلس الصديق الصور تاجيل المحاكمة ومثول الساعدي امام المحكمة في جلسة امس التي انعقدت بعيدا عن الاعلام بعدما كان من المقرر ان تعقد اليوم الاثنين. ومنذ تسليمه من قبل النيجر في مارس 2014، يلاحق الساعدي القذافي بتهمة التورط في القمع الدموي للانتفاضة. كما انه متهم بقتل مدرب سابق لنادي الاتحاد لكرة القدم في طرابلس في العام 2005.
ويقبع الساعدي القذافي ومسؤولون آخرون من النظام الليبي السابق في سجن الهضبة (الحدباء) الذي يخضع لمراقبة مشددة وسط طرابلس. وفي اغسطس الماضي، انتشر على الانترنت شريط فيديو يظهر تعرض الساعدي للضرب في السجن. وسبق وان حكمت محكمة في طرابلس في /يوليو على سيف الاسلام، النجل الاخر لمعمر القذافي، ومسؤولين في النظام السابق بالاعدام بالرصاص، بينما حكمت على مسؤولين اخرين بالسجن.
وتعيش ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 على وقع فوضى امنية ونزاع على السلطة تسببا بانقسام البلاد قبل عام بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة مجموعات مسلحة بعضها اسلامية تحت مسمى “فجر ليبيا”. من جهته صرح المستشار احمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن مصر تثمن الجهود الدولية والأممية بقيادة المبعوث الأممي إلى ليبيا من اجل انجاز عملية الحوار السياسي الليبي لإنهاء كافة أشكال الصراع في ليبيا وتشكيل حكومة وفاق وطني تحقق تطلعات أبناء الشعب الليبى الشقيق. واكد المتحدث باسم الخارجية على ضرورة إنجاح وإقرار الاتفاق السياسي بين الأطراف الليبية بشكل نهائي بحلول 20 سبتمبر الجاري من قبل المبعوث الاممى، مناشدا المشاركين في الحوار بضرورة التحلي بروح المسؤولية تجاه الشعب الليبي، وإدراك المهمة التاريخية الملقاة على عاتقهم بإعلاء المصلحة العليا للوطن. وأضاف المتحدث باسم الخارجية، بأنه من الضروري تشكيل حكومة الوفاق الوطني كي تعمل في أسرع وقت على جمع الشعب الليبي، وإزالة الآثار السلبية الناتجة عن الاقتتال فيما بينهم، والبدء في مسيرة التنمية وإعادة الأعمار، بالإضافة إلى بسط الأمن والاستقرار في كافة ربوع ليبيا ومحاربة العدو المشترك المتمثل في الإرهاب الغاشم الذي يهدد امن ليبيا والمنطقة بأكملها، وكذا محاربة كافة أشكال الجريمة المنظمة المرتبطة بتفشي الإرهاب. وفى نهاية تصريحاته، أشار أبو زيد إلى استمرار جهود مصر في دعم عملية الحوار السياسي ومهمة المبعوث الاممى، حيث لا يوجد بديل عن إتمام عملية المصالحة من اجل حقن دماء أبناء الشعب الليبي وتحقيق تطلعاتهم، والقضاء على براثن الإرهاب الذي يهدد وحدة وسلامة ليبيا.

إلى الأعلى